العثور على رسالة في زجاجة عمرها 132 عامًا

عُـثر في أستراليا على أقدم رسالة داخل زجاجة في العالم، يقدَّر عمرها بأكثر من 132 عامًا.

كانت هذه الزجاجة المستطيلة الشكل مطمورة جزئيًّا بالرمل في جزيرة ويدج آيلند، على بعد 160 كيلومترًا عن شمال بيرث، وفق ما جاء في بيان جمعية «ويسترن أستراليا ميوزيوم» (دبليو إيه إم) وهي هيئة عامة تشرف على إدارة المتحف في ولاية أستراليا الغربية، وفق «فرانس برس».

عثرت عليها، في يناير، الأسترالية تونيا إلمان التي كانت تتجوَّل على الشاطئ مع مجموعة من ستة أشخاص، من بينهم والدة سائق سيارات سباق «فورمولا1»، دانييل ريكاردو.

واستغرقت التحقيقات ستة أسابيع وصولاً إلى ألمانيا لمعرفة قصة هذه الزجاجة وتحديد إذا ما كانت قد رُميت في 12 يونيو 1886 في المحيط الهادئ على بعد 950 كيلومترًا عن الساحل، من سفينة «باولا» الألمانية التي كانت تجري تجارب علمية بهدف التعمُّق في فهم التيارات المائية وتحسين مسار الرحلات البحرية.

ونقلت جمعية «ويسترن أستراليا ميوزيوم» عن إلمان قولها: «كانت زجاجة قديمة، جميلة، وكنت أريدها أن تزيِّن مكتبي».

وتابعت هذه الأخيرة: «عثرت على الرسالة صديقة ابني عندما كانت تحاول إفراغ الزجاجة من الرمل. وكان الورق مبتلاً وملفوفًا ومشدودًا بشريط».

وقامت المجموعة بتجفيف الورقة فظهرت عليها فقرة بالألمانية مع كلمات مكتوبة يدويًّا باتت شبه ممحية.

أطلق كيم إلمان زوج تونيا أبحاثًا على الإنترنت أفضت به إلى مرصد السفن الألماني «دويتشه سيفارته» الذي رمت سفنه بين 1864 و1933 آلاف الزجاجات في المياه، وفي داخلها رسائل معيارية كان ينبغي على القبطان تكملتها، بحسب بيان «ويسترن أستراليا ميوزيوم».

وكان يتوجب على الشخص الذي يعثر على الرسالة أن يعيدها إلى أقرب قنصلية ألمانية أو إلى المرصد في هامبورغ. وأبلغ الزوجان إلمان، الجمعية بالخلاصات التي توصلا إليها، واتصلت هذه الأخيرة بدورها بباحثين هولنديين وألمان.

وأوضح روس أندرسن من «ويسترن أستراليا ميوزيوم» في البيان بالقول: «سمحت الأبحاث في المحفوظات الألمانية بإيجاد النشرة الجوية لباولا، التي سجل فيها بتاريخ 12 يونيو 1886 أن زجاجة رميت في المياه».

وأضاف أن «التاريخ والإحداثيات تتماشى تحديدًا مع تلك المذكورة على الرسالة»، مشيرًا إلى أنَّ تحاليل خط اليد للمقارنة بين هذه الرسالة ومدونات أخرى للقبطان أفضت إلى النتيجة عينها.

وأكدت أيضًا الوكالة الفيدرالية البحرية والهدروغرافية في ألمانيا أصل هذه الرسالة. وستعرض الزجاجة في المتحف البحري في فريمانتل.

وفي اعتقاد الباحثين، قُـذفت الزجاجة على الشاطئ الأسترالي في السنة التي تلت رميها في المياه وهي بقيت مطمورة تحت الرمل الرطب لفترة طويلة من الزمن، ما يسمح بتفسير وضعها الجيد، قبل أن يكشف عنها النقاب إثر عاصفة أو ظاهرة مناخية أخرى، حسب «فرانس برس».

ومن أصل آلاف الزجاجات التي رمتها السفن الألمانية في المياه خلال 69 عامًا، لم تعد سوى 662 رسالة إلى هامبورغ. ورسالة ويدج آيلند هي في المرتبة 663، علمًا بأنَّ آخر زجاجة من هذا النوع عُـثر عليها في السابع من يناير 1934 في الدنمارك.

وكانت أقدم زجاجة رُميت في مياه البحر ومعروفة حتى اليوم تابعة لباحث رمى بها في بحر الشمال سنة 1906 وعُـثر عليها في ألمانيا بعد 108 أعوام وأربعة أشهر و18 يومًا.

كلمات مفتاحية