«إيكونومست»: القوى الغربية قد تضطر للاختيار بين «حفتر أو الوفاق»

رأت مجلة «إيكونومست» البريطانية أن واشنطن والقوى الغربية التي تستعد للمعركة ضد «داعش» في ليبيا قد تضطر في نهاية الأمر للاختيار بين دعم قائد الجيش الليبي، الفريق أول ركن خليفة حفتر، في حربه ضد التنظيم، أو دعم شرعية حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، مشيرة إلى زيادة «العداء بين الفصائل الليبية التي أعلنت انطلاق عمليات عسكرية ضد التنظيم».

واعتبرت المجلة أنه «من العار» ألا تتحد القوى والفصائل الليبية ضد تنظيم «داعش»، في الوقت الذي تتحرك فيه عدة أطراف لتحرير مدينة سرت. وقالت أمس الجمعة إن «كل طرف يرى في المعركة ضد (داعش) فرصة لتقوية نفوذه على حساب الطرف الآخر».

وحذرت من تحول الفصائل المتنازعة إلى محاربة بعضها البعض بدلاً عن محاربة التنظيم، مشيرة إلى وقوع اشتباكات بين قوات مصراتة وقوات الجيش الليبي قرب مدينة زلة، مباشرة عقب إعلان حكومة السراج عن تشكيل غرفة عمليات عسكرية، تتكون في معظمها من قوات مصراتة.

«إيكونومست»: السباق نحو سرت لم يتجاوز الخطب الإعلامية، فحتى الآن لم يهاجم أي فصيل معاقل (داعش)

وقالت «إيكونومست»: «يحاول خليفة حفتر إثبات أنه حليف للغرب لا يمكن الاستغناء عنه في المعركة ضد (داعش) لزيادة تأثيره في أي مفاوضات مستقبلية حول تشكيل الحكومة، ويمكن لحفتر السيطرة على المنشآت النفطية القريبة من سرت».

وذكرت أنه إذا استطاعت القوى الموالية للحكومة الموقتة في الشرق السيطرة على المنشآت النفطية في منطقة البريقة، سيؤدي ذلك إلى توقف الصادرات النفطية بالكامل، وبالتالي حرمان حكومة السراج من مصدر الدخل الرئيس، مما يؤثر على شرعيته.

واعتبرت المجلة البريطانية أن «السباق نحو سرت لم يتجاوز الخطب الإعلامية، فحتى الآن لم يهاجم أي فصيل معاقل (داعش)».

وكانت الأمم المتحدة حذرت من نشوب حرب أهلية جديدة داخل ليبيا، وفقًا لـ«إيكونومست». وتأمل القوى الغربية في توحد الفصائل الليبية تحت قيادة حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، والذي وصل إلى العاصمة طرابلس مارس الماضي.

ولفتت الجريدة إلى تردي أوضاع المدنيين داخل ليبيا مع نقص السيولة المالية في البنوك وتكرار انقطاع الكهرباء وانعدام الأمن، إضافة إلى تحرك «داعش» للتوسع، إذ سيطر على منطقة أبو قرين، غرب سرت أوائل الشهر الجاري.

وكانت عدة أطراف أعلنت انطلاق عمليات عسكرية لتحرير مدينة سرت من قبضة «داعش»، ففي الشرق تتحرك قوات الجيش الليبي بقيادة الفريق أول ركن خليفة حفتر نحو سرت، حيث يوجد خمسة آلاف مقاتل تابعين للتنظيم، وفي الغرب أنشأت حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج غرفة عمليات مشتركة في طرابلس لمحاربة التنظيم، إضافة إلى قوات مصراتة والقبائل المحيطة بسرت.

المزيد من بوابة الوسط