معارك «الرئاسي» و«الموقتة» ومقاهي طرابلس وحزب الفوضى في العدد الجديد من «الوسط»

صدر اليوم الخميس العدد الرابع والعشرون من صحيفة «الوسط»، متضمنًا الكثير من التغطيات الصحفية لمختلف الأنشطة السياسية والاقتصادية والثقافية التي تهم المواطن الليبي في داخل البلاد وخارجها.

وتلخص قصة العدد الرئيسية الأزمة الليبية تحت عنوان «حوار في الخارج وصدام في الداخل»، في إشارة إلى حوارات بعض أطراف الصراع التي دعت إليها بعض العواصم الخليجية من الدوحة إلى الرياض وتونس أيضًا، في ضوء فشل البرلمان عقد جلسة منح الثقة لحكومة الوفاق، وتعديل الإعلان الدستوري، في الوقت الذي يستعد فيه الجيش للتحرك نحو سرت متزامنًا مع تحركات مماثلة من مصراتة لتحقيق نفس الهدف.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة جاء تقرير الكاتب عبدالواحد حركات، تحت عنوان «بقعة سوداء على خارطة حرية الصحافة»، يرد على سؤال حول سبب وضع ليبيا في ذيل قائمة حرية الإعلام والصحافة في العام 2016.

في تقرير شامل يلقي الضوء حول التطورات الأمنية في بنغازي، التي شرعت أجهزتها الرسمية في الاستعداد لاستقبال الوفود الدبلوماسية لإعادة افتتاح القنصليات الأجنبية وممارسة نشاطها المعتاد بعد توقف دام أكثر من أربعة أعوام، عاشتها المدينة تحت حصار الجماعات الإرهابية، بعد نجاح الجيش الوطني في السيطرة عليها وبسط الأمن في أحيائها المختلفة.

ومن درنة مدينة الثقافة والفنون التي تحررت أخيرًا من قبضة تنظيم «داعش» تظل أزمة الألغام التي تهدد حياة سكانها بشكل يومي، وهو ما يلخصه تقرير متميز حول خطر هذه الألغام الذي أصبح شبحًا يطارد السكان أينما ذهبوا.

وحول أزمة التمويل التي تواجه تنظيم «داعش» في سرت، وما ترتب عليها من دفع قادة التنظيم إلى اللجوء لفرض مزيد من الرسوم والقيود على السكان، كما نرصد في تقرير خاص تفاصيل عمليات النزوح الجماعي للعائلات من سرت إلى المناطق المجاورة هروبًا من جحيم التنظيم وجرائمه.

وتحت عنوان حزب الفوضى تنشر «الوسط» تحقيقًا مصورًا يروي قصة العدوان المتكرر من جانب بعض الأهالي والمجموعات المسلحة على التراث والآثار الليبية النادرة التي لا يمكن تعويضها أو استعادتها مرة أخرى.
ولم تغب طرابلس عن عدد «الوسط» خاصة بعد أن تحولت المقاهي بها إلى ملاذ للباحثين عن الحياة، وسط أزمات متكررة لا تزال تلقي بظلالها على الشعب الليبي منذ سنوات.

كما ركزت صفحات الاقتصاد على تفاصيل معركة المجلس الرئاسي مع الحكومة الموقتة لبيع النفط الليبي؛ حيث تجلى الصراع بين الجانبين في قرار توقيف ناقلتي النفط «ديستيا أميا» و«سي تشانس»، وما ترتب عليه من تحرك المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس لمنع المؤسسة في بنغازي من تصدير ناقلة النفط «ديستيا أميا» التي كانت تقل 650 ألف برميل، إذ غادرت الناقلة ميناء الحريقة بعد أن منعتها المؤسسة في بنغازي من تحميل شحنة من الخام، واتخذت المعركة منحي دوليًا بعد دخول الأمم المتحدة على الخط؛ حيث منعت السلطات المالطية الناقلة «ديستيا أميا» من الرسو في مياهها الإقليمية، بعد أن وضعتها الأمم المتحدة على القائمة السوداء.

وتناولت صفحات الثقافة والفن والرياضة الكثير من التحقيقات والتقارير المتميزة التي تعكس إصرار الليبيين على مواصلة الحياة بالرغم من الصعوبات التي يفرضها عليهم الواقع السياسي المؤلم.