ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 24 أبريل 2016)

تعددت زوايا اهتمام الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم بالشأن الليبي، وتنوعت تغطيتها بين الاهتمام بالهجوم المباغت الذي شنه تنظيم «داعش» على الهلال النفطي، وبين تعثر العملية السياسية والجدل الدائر بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب.

وسلطت جريدة «الخليج» الإماراتية الضوء على اشتباكات حرس المنشآت النفطية مع التنظيم الإرهابي أمس، إثر هجوم على بوابة 52 جنوب البريقة في منطقة الهلال النفطي.

وأشارت مصادر للجريدة إلى استهداف سلاح الجو مقر الثانوية الفنية بالمدينة ومعسكرًا بمنطقة «بومسافر» على المدخل الغربي للمدينة، الذي كان المجلس يتخذه سجنًا لعناصر التنظيم الإرهابي الذين اُعتقلوا أثناء القتال خلال الأشهر الماضية.

 

انتهازية «داعش»

وربطت جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية بين تعثر العملية السياسية وعودة هجمات «داعش»، إذ قالت إن التنظيم انتهز تصاعد الخلافات بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب لمعاودة شن الهجوم على حقول النفط. كما وصفت الجريدة بيان القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية ردًّا على البيان الصادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بشأن تطورات المشهد العسكري في بنغازي بأنه أول صدام فعلي بين قائد الجيش الفريق أول خليفة حفتر والمجلس الرئاسي.

واهتمت جريدة «الحياة» اللندنية بانتقال «المجلس الأعلى للدولة» للعمل من مقر البرلمان غير المعترف به دوليًّا في العاصمة طرابلس، رغم معارضة أعضاء في هذا البرلمان.

ونقلت الجريدة، من جهة أخرى، عن مصادر إعلامية تونسية قولها إن ليبيا سترحِّل 100 تونسي قُبض عليهم في ليبيا من بينهم «قيادات خطيرة تورطت في تفجيرات وقتل مئات المدنيين»، وسيودعون في السجون التونسية بعد إعادة محاكمتهم أمام القضاء التونسي استنادًا إلى أدلة وصور ومقاطع فيديو تثبت قيامهم بأعمال عنف.

 

أما على صعيد الآراء والتحليلات في الصحافة العربية صباح اليوم، فتحدثت جريدة «الخليج» الإمارتية عن «ليبيا.. الجرح النازف»، وذلك في سياق مقال للكاتب صادق ناشر دعا لمساعدة الليبيين في الخروج من النفق الذي وجدوا أنفسهم فيه.

وقال الكاتب: «لم تعد الأوضاع في ليبيا تحتمل مزيدًا من التأخير في الحلول، ولابد من إعادة النظر في أولويات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التطورات التي حملتها الأسابيع القليلة الماضية، بعودة حكومة فائز السراج، إلى العاصمة طرابلس والمؤازرة العربية والدولية لها، وسط آمال بحلحلة الأمور فيها».

ودعا المقال إلى «مد اليد إلى مختلف القوى السياسية في البلد، وترك الخلافات السياسية جانبًا، حتى تعاد صياغة علاقة جديدة بين مختلف الأطراف السياسية في البلد، ويستطيع الوقوف على قدميه من جديد».

تجنب التدخل الخارجي

بدورها، دعت جريدة «القدس العربي» إلى «ضرورة التعجيل في محاربة الإرهاب في ليبيا»، وقالت: «إن محاصرة داعش بدأت فعليًّا من قبل أكثر من طرف ليبي، فبالإضافة إلى فريقي طرابلس وطبرق اللذين يخوضان حربًا ضد هذا التنظيم، دخل على الخط (مجلس شورى مجاهدي درنة)».

وحثت الجريدة على ضرورة إعادة بناء ليبي موحد ومتجانس على أسس متينة ليتولى فرض الانضباط وليحارب التنظيمات الإرهابية، خاصة بعد أن باتت حكومة السراج حكومة شرعية بعد أن منحها البرلمان الليبي الثقة.

ونقلت «القدس العربي» عن مراقبين قولهم: «إن تقوية الجيش الليبي ستجنب بلد عمر المختار تدخلاً عسكريًّا خارجيًّا غربيًّا للقضاء على التنظيمات الإرهابية، كما أن هذا الجيش سيدعم الوحدة الوطنية ويقوي الشعور بالانتماء إلى الوطن الذي يجب أن يكون فوق القبيلة وفوق الإقليم وفوق كل الاعتبارات».

وتحدثت جريدة «الوطن» المصرية عن «ليبيا بين المطامح والمطامع»، وخلصت إلى أنه من «الخطأ الاعتقاد بأن ليبيا يمكن أن تتجاوز أزمتها بمجرد تنصيب حكومة السراج». وقالت: «إن ليبيا أمام امتحانات صعبة وخيارات أصعب في ظل مطامح البحث عن أرضية صلبة تنطلق منها كل الأطراف الليبية وتتجاوز من خلالها صراعاتها وتوحد قواتها من أجل مواجهة تمدد داعش، مقابل مطامح الغرب الباحث أساسًا عن مَخرج يلائمه من أجل القضاء على الأخطار المتدفقة عليه من ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط