باحث أميركي: فشل الحوار سيجر الغرب إلى الأزمة الليبية

حذر باحث أميركي من خطورة المأزق الليبي على إقليم الشرق الأوسط بأكمله، لأنه يهدد بخلق فراغ يمكن الجماعات المسلحة والجهاديين والعصابات من العمل بحرية وحصانة، مؤكدًا أن فشل المحادثات سيجر الدول الغربية إلى داخل الأزمة الليبية مباشرة.

وهاجم الباحث الأميركي في شؤون الشرق الأوسط جيسون باك في مقاله بموقع مجلة «فورين أفيرز» الأميركية الاستراتيجية الغربية في ليبيا والتي تتفق مع الاستراتيجية العامة التي يتبعها نحو اضطرابات الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنها السبب في خلق عدد أكبر من الجهاديين والمتشددين، إذ إنها تتلخص في دعم الأطراف «المناهضة للإسلاميين بأي ثمن وحتى النهاية».

وانتقد الباحث في مقاله أمس الجمعة إصرار المجتمع الدولي «على تنبي حل وحيد للأزمة في ليبيا، لأن ذلك سيؤدي إلى فشل المحادثات، مطالبًا بالبحث عن حل بديل».

الاستراتيجية الغربية في ليبيا والشرق الأوسط خلقت أعدادًا كبيرة من «الجهاديين» و«المتشددين».

واقترح الكاتب أن يبدأ حل الأزمة الحالية «بإنكار الشرعية على كلتا الحكومتين حتى يتم التوصل إلى حل توافقي، وهذه الخطوة ستمنع أي مؤسسة من التصرف وحدها نيابة عن الشعب الليبي، ويمنع الأطراف التي تدعي الشرعية من الاستمرار في تمويل الصراع وشراء التحالفات الإقليمية».

وتابع أن الخطوة الثانية هي إحداث «تغييرات جذرية في بعثة الدعم الأممية في ليبيا بدءًا من رئيسها برناردينو ليون»، موضحًا أن انحياز الدول الداعمة له لحكومة طبرق عرقلت مساعيه لحل الأزمة، وتراه بعض الأطراف «تجسيدًا لهذا التحيز»، مما سيساعد في تحقيق التوازن بين الأطراف المشاركة في الحوار وتشجيع أعضاء مجلس النواب على التنازل عن بعض النقاط.

وأشار في الوقت نفسه إلى ضرورة إصدار قرار من قبل مجلس الأمن الدولي يؤكد استمرار حظر الأسلحة في ليبيا، ومعارضته لأي نوع من المساعدات العسكرية السرية، وفرض عقوبات مشددة على أي طرف يعمل على عرقلة جهود التوصل لحل.

وحذر الباحث الأميركي من تهميش بعض أعضاء التيار الإسلامي لأن ذلك «سيدفعهم إلى الجوء لقوة السلاح، وسيقوض أي حل سياسي يتم التوصل إليه، إذ إن السلطة الحقيقية في ليبيا تقع في يد القبائل وجماعات مسلحة محلية وليس في يد القيادة الإدارية».

 

المزيد من بوابة الوسط