تحركات كبيرة لقوات الجيش الجزائري على الحدود الليبية

أكدت مصادر جزائرية ميدانية على حدود الجزائر مع كل من النيجر وليبيا، أن قوات برية جزائرية كبيرة تتحرك على محاور عدة لمراقبة المسالك الصحراوية السرية.

ويأتي إطلاق الجزائر هذه العملية العسكرية الكبيرة، في وقت تُنفذ فيه تونس عمليات محدودة على حدودها مع ليبيا، فيما تتخذ مصر إجراءات مشددة بدأت قبل أسبوعين تقريبًا لملاحقة مهربي السلاح على حدود ليبيا.

وقال مصدر أمني، لجريدة «الخبر» الجزائرية، أمس الاثنين، إن الجزائر تعهدت لأطراف سياسية فاعلة في ليبيا بتشديد الرقابة على الحدود البرية لخنق الجماعات المتطرفة والتكفيريين في ليبيا.

وأضاف المصدر: «إن جزءًا من العمليات العسكرية الجارية ضد المهربين في جنوب الجزائر تدخل في سياق عملية أمنية أكبر وأوسع، لتدمير البنية التحتية لجماعات التهريب، التي تنشط في مناطق صحراوية وترتبط بعلاقات قوية بمهربي السلاح من وإلى ليبيا».

وكانت وحدات الجيش الجزائري اكتشفت مخابئ أسلحة ومحاولات لإدخالها، بكل من عين قزام وتندوف وأدرار في عمليات متلاحقة الأسبوع الماضي.

وقال المصدر ذاته إن عدد المهربين الكبير الذين سقطوا في الأسبوعين الأخيرين «لا يتعلق بعمليات ضبط مبنية على المصادفة، بل الأمر يتعلق بعملية عسكرية كبيرة بدأت في الخامس من أبريل».

ومع تزايد عدد المهربين الذين سقطوا في يد الجيش الجزائري، وفق البيانات العسكرية المتلاحقة الصادرة عن وزارة الدفاع، أكدت عملية «الربيع» التي أطلقت بأمر من نائب وزير الدفاع الجزائري، أنها حققت نتائج ميدانية مهمة في جبهتين على الأقل على الحدود مع النيجر، التي باتت متنفسًا لمهربي السلاح إلى ليبيا، وعلى جبهة الحدود المالية والموريتانية التي يتحرك عبرها المهربون المرتبطون بإقليم أزواد.

وأضاف المصدر أن النتائج الكبيرة المحققة على جبهة مكافحة التهريب، في أكثر من مكان بمسالك التهريب في الجنوب، تأتي في إطار التحضير لتلك العمليات منذ شهر فبراير، عن طريق جمع المعلومات عن شبكات التهريب.

ويشارك مئات الجنود، منذ يوم الخامس من أبريل الماضي، في عملية «الربيع» العسكرية لملاحقة جماعات التهريب التي تنشط في الصحراء.

وتشمل العملية ثلاث مناطق صحراوية كبرى، تمتد الأولى في المنطقة الغربية في العرق الغربي الكبير وعرق الشباشب، على الشريط الحدودي للجزائر مع مالي، والمنطقة الثانية، فهي الشريط الحدودي مع النيجر، أما المنطقة الثالثة، وهي الأكثر نشاطًا، فتشمل الشريطين الحدوديين مع كل من النيجر وليبيا.

وتنفذ العملية، التي أسفرت عن اعتقال عشرات المشتبه فيهم بممارسة التهريب، باستعمال طائرات مروحية وطائرات استطلاع حديثة وقوات برية وجوية، كما تشمل مسحًا جويًا للشريط الصحراوي الحدودي مع دول الجوار، وعمليات تمشيط للمسالك الصحراوية بقوات كبيرة.

وقال المصدر إن العملية تتم بالتزامن في كل من الجزائر وتونس ومصر من أجل منع وصول الجهاديين إلى ليبيا، وتهريب السلاح والذخائر إلى الجماعات الإرهابية، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية الأكبر تتم الآن في الجنوب الجزائري بسبب طول حدودها البرية مع ليبيا.