ليبيا في الصحافة العربية (السبت 18 أبريل)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم السبت، بتصريحات الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإيطالي بشأن الحل السياسي للأزمة الراهنة في ليبيا، تزامنًا مع سعي تونس لإطلاق مشروع عسكري وصف بالضخم لتأمين حدودها في ظل تنامي تنظيم «داعش» في المنطقة.

أوباما ورينزي والحل

وجاء بجريدة «الخليج» الإماراتية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا ورئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، أمس الجمعة، إلى إيجاد حل سياسي للصراع في ليبيا، وقالا إن من غير المرجح أن تحل العمليات العسكرية الأجنبية الأزمة هناك، ودعيا لاستمرار العقوبات على روسيا.

وقال أوباما: «ليبيا بالطبع هي منطقة تبعث على القلق الشديد»، وأضاف إنه ورينتسي لم يناقشا احتمال تنفيذ ضربات عسكرية بطائرات من دون طيار خلال اجتماعهما بالبيت الأبيض.

وأضاف رينتسي إن السلام في ليبيا ينبغي أن يتحقق داخليًا بين الأطراف المعنية هناك.

اتفاق وشيك بالصخيرات

إلى ذلك، نقلت جريدة «الرياض» السعودية، كشفت مصادر قريبة من المشاورات السياسية بين المفاوضين الليبيين في منتجع الصخيرات عن اتفاق وشيك قد يعلنه قريبًا المبعوث الأممي في الملف برناردينو ليون.

وأبدى المفاوضون الليبيون موافقتهم على المقترح الأممي الذي كان قد طرحه ليون خلال الجولة الثالثة من الحوار التي اختتمت في الـ 26 من مارس الماضي، وفق ما أفادت المصادر ذاتها.

وانكبت مشاورات اليوم الثاني من مفاوضات الجولة الرابعة من حوار الصخيرات، التي انطلقت الأربعاء، على مناقشة رد الوفود الليبية المتفاوضة على المقترح الأممي، والذي يتشكل أساسه على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأجرى المبعوث الأممي مشاورات على حدة مع وفدي برلماني طبرق (المعترف به دوليًا) وطرابلس، وتركزت هذه المشاورات على جوهر المقترح الأممي المتمثل في تشكيل وحدة وطنية، حيث سمع إلى رد الوفود المفاوضة بعدما قدمت ملاحظات الجهات التي تمثلها في ليبيا.

ونُقل عن رئيس وفد المؤتمر الوطني العام بطرابلس أن وفده اقترح في المرحلة المقبلة برلمانًا بغرفتين، أو على الأقل ضمان تمثيل متساوٍ للطرفين تحت قبة البرلمان المستقبلي، وقال بخصوص المقترح الأممي بصفة عامة إنه يتضمن حلاً نهائيًا وتوافقًا على السلطات التي ستمسك بزمام الأمور في ليبيا في المرحلة الانتقالية المقبلة.

وأبدى من جهته وفد برلمان طبرق المعترف به دوليًا تفاؤله بخصوص نجاح المفاوضات الدائرة في الصخيرات، واعتبر أن المقترح الأممي يحمل حلولاً للأزمة الليبية.

غير أن المصادر كشفت أن خلافًا عن «شرعية» التمثيلية البرلمانية ومن له الأحقية في التشريع ومراقبة عمل الحكومة المقبلة قد اندلع بين الوفدين المتفاوضين، وهو ما يؤشر على صعوبات جديدة ستواجه المبعوث الأممي، برناردينو ليون، خلال هذه الجولة الرابعة من المفاوضات الليبية الدائرة في الصخيرات المغربية.

مشروع تونسي على الحدود

وأوردت جريدة «العرب» اللندنية، أن السلطات التونسية بدأت تنفيذ مشروع عسكري دفاعي لتعزيز حدودها مع ليبيا، هو الأول من نوعه في تاريخ البلاد بهدف مواجهة التهديدات الإرهابية والمخاطر الأمنية المتزايدة على ضوء تمدد تنظيم «داعش» في ليبيا، واقترابه من الحدود التونسية.

وكشفت مصادر رافقت الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، خلال زيارته الأخيرة باريس، أن فرنسا أبدت استعدادها لتمويل هذا المشروع الذي وصفه مراقبون بـ «الضخم والفريد من نوعه».

وقالت المصادر لـ «العرب» إن مبلغ الـ 60 مليون يورو من ديون فرنسا لدى تونس، الذي أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، عن تحويله إلى مشاريع استثمارية في تونس، سيُخصص لتمويل هذا المشروع.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في السابع من الشهر الجاري مع نظيره التونسي أن بلاده قررت تحويل جزء من ديونها (60 مليون يورو) إلى مشاريع استثمارية، وأكد وقوف فرنسا إلى جانب تونس ودعمها لوجستيًا وأمنيًا وعسكريًا.

وجاء هذا التأكيد ردًا على طلب السبسي من هولاند «مساعدة تونس أمنيًا وعسكريًا لمكافحة الإرهاب، لأن تونس في حاجة إلى شركائها للوقوف إلى جانبها».