ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 10 أبريل)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة، اليوم الجمعة، بالأزمة الأخيرة التي اندلعت بين ليبيا والسودان على خلفية اتهام السلطات الليبية للقنصل السوداني في بنغازي بالتجسس، ذلك فضلاً عن إعلان الجيش تقدم قواته في اتجاه طرابلس، في وقت أعلنت مصر وإيطاليا والجزائر دعمها للحوار في ليبيا.

إطلاق قنصل السودان
وجاء بجريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أن أزمة دبلوماسية في العلاقات بين ليبيا والسودان، اندلعت على خلفية اتهام السلطات الليبية للقنصل السوداني في بنغازي بالتجسس، واعتقاله بتهمة ممارسة «أنشطة مشبوهة».وقال مكتب الإعلام بوزارة الخارجية الليبية إنه تم إطلاق سراح القنصل السوداني عبد الحليم عمر، بعد توقيفه خلال اليومين الماضيين لدى زيارته لسجن عسكري بمدينة بنغازي دون الحصول على إذن، واتهامه أيضا بعدم احترامه الإجراءات المتبعة لزيارة السجون العسكرية.

وتحسنت أخيرًا العلاقات الليبية - السودانية، بعد فترة من التوتر شهدت اتهام الحكومة والجيش في ليبيا للحكومة السودانية بالتورط في دعم أنشطة الجماعات المسلحة والمتطرفة في ليبيا، لكن السودان نفى مرارًا هذه الاتهامات. وقال مصدر بوزارة الخارجية السودانية إن «القنصل زار سجن جرينادا شرق بنغازي دون إذن، وهو ما اضطر مسؤولي السجن لاحتجاز القنصل».

وقبل الإفراج عن قنصلها، استدعت الخارجية السودانية سعادة موصولة، سفير ليبيا لدى السودان، ونقلت له احتجاجها الشديد على احتجاز القنصل العام السوداني في بنغازي من عناصر الشرطة الليبية، واعتبرت أن عملية الاحتجاز تمثل انتهاكا للقوانين الدولية التي تحكم الوجود الدبلوماسي في الدولة المضيفة، فضلا عن أنه سلوك لم يراعِ العلاقات الثنائية المتميزة بين السودان وليبيا.

ونقل السفير دفع الله الحاج علي المدير العام للعلاقات الثنائية والإقليمية للسفير الليبي إدانة الخارجية لعملية الاحتجاز، ووصفها بأنها مرفوضة ومستهجنة، وطالب السفير الليبي بالإيعاز لحكومته بالإفراج عن القنصل العام فورًا ودون تأخير.

إطلاق 4 بينهم مصري
إلى ذلك، نقلت جريدة «الجمهورية» المصرية، أن قوات الجيش الليبي تمكنت من إطلاق سراح عامل مصري وثلاثة ليبيين كانوا محتجزين لدي مجموعات مسلحة في منطقة «الهواري» غرب مدينة بنغازي.وقال مصدر عسكري في المدينة أمس، إن قوات الجيش الليبي تمكنت من إطلاق سراح أربعة أشخاص مدنيين في منطقة الهواري غرب بنغازي، بينهم مواطن مصري يُدعي سعد أحمد خالد وثلاثة ليبيين هم: فتحي المالطي، وإبراهيم عبد السلام المسلاتي، وميلود الشلوي.

وأضاف المصدر أن المجموعات المسلحة كانت تستخدم المخطوفين كدروع بشرية حتى تعيق تقدم الجيش في المنطقة، لافتًا إلى أن الأشخاص الذين تم تحريرهم بصحة جيدة ولم يتعرضوا للأذي.

مصر والجزائر وإيطاليا
ونقلت جريدة «الخليج» الإماراتية، عن وزراء خارجية مصر والجزائر وإيطاليا دعمهم لأي اتفاق سياسي في ليبيا.واتفق سامح شكري وزير الخارجية المصري، وباولو جنتليوني وزير الخارجية الإيطالي، وعبد القادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والإفريقية الجزائري، على دعم جهود الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية ومكافحة الإرهاب في ليبيا، وأكدوا خلال اجتماعهم في روما لمناقشة الأوضاع في ليبيا، ضرورة تحقيق المزيد من الاستقرار في ظل حكومة وحدة وطنية، ما يمثل فرصة لتحقيق التنمية والسلام.

وأكد وزراء خارجية الدول الثلاث أن دولهم لا يمكن أن تحل محل الأطراف الليبية في التوصل إلى التوافق المنشود فيما بينها، وأنها سوف تدعم أي اتفاق يتم التوصل له، وأن حكومات الدول الثلاث تتعهد بالسعي لتحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب في ليبيا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، إن هذا الاجتماع يأتي في إطار التنسيق والتشاور المشترك حول تطورات الأزمة الليبية، وسبل الخروج من المأزق الراهن في ظل التطورات السياسية والأمنية الجارية في ليبيا، وفي ظل اهتمام الدول الثلاث بالروابط المشتركة التي تجمعها مع ليبيا.

الجيش في اتجاه طرابلس
وركزت جريدة «الحياة» اللندنية، على ما أعلنه الجيش عن تقدم حققه جيشه في اتجاه العاصمة طرابلس في مقابل تراجع تشكيلات «فجر ليبيا» و«الجماعات المتطرفة» المتحالفة معها.وأوضح مصدر عسكري مأذون له أن الجيش بات على بعد كيلومترات من العاصمة، مشيراً إلى أن طائراته الحربية قصفت معسكر «حمزة» الذي كان تحت سيطرة التشكيلات قرب مطار طرابلس الدولي.

كما ذكرت تقارير إعلامية أن أغلب قيادات التشكيلات التي تسيطر على طرابلس وفي مقدمتهم عبد الحكيم بلحاج ووسام بن حميد سافروا برفقة عائلاتهم إلى تركيا مع بدء تحرك الجيش نحو طرابلس.