القماطي: إطالة الحرب جريمة في حق ليبيا

قال رئيس حزب «التغيير»، جمعة القماطي، إن حوار الجزائر بين ممثلي الأحزاب والنشطاء السياسيين كان أحد روافد الحوار الرئيس الذي يجري في المغرب وداعمًا له.

وأضاف في تصريح لـ«بوابة الوسط» إنَّ حوار الجزائر في هذا السياق لم يكن معنيًا بأي اتفاق سياسي أو تقاسم للسلطة كما أشاع البعض، لأن أي اتفاق سياسي سيكون بين ممثلي البرلمان والمؤتمر الوطني المنتهية ولايته المجتمعين في المغرب.

وأوضح القماطي قائلًا: «من هذا المنطلق كان أسهل على المتحاورين في الجزائر الوصول إلى رؤى مشتركة، والاتفاق على مبادئ أساسية منها: وحدة ليبيا وحماية سيادتها والالتزام بأهداف ثورة 17 فبراير، والالتزام بالإعلان الدستوري، كما دان المتحاورون الإرهاب، واستهداف المدنيين والمرافق المدنية، ودعموا جهود بعثة الأمم المتحدة في إنجاح الحوار الليبي».

القماطي: لا بد من توافر قناعة بأنه لن يكون هناك حسم عسكري لطرف ضد آخر في ليبيا، وأن إطالة الحرب هي جريمة في حق ليبيا وحق الشباب الذين تخسرهم ليبيا من الطرفين

وتابع القماطي: «لكي ينجح حوار المغرب لابد من توافر إرادة صادقة في إيجاد حل سلمي، وتوافر قناعة بأنه لن يكون هناك حسم عسكري لطرف ضد آخر، وأن إطالة الحرب هي جريمة في حق ليبيا وحق الشباب الذين تخسرهم ليبيا من الطرفين».

وأكد أن القضاء على الإرهاب في ليبيا لن يكون إلا بتضافر جهود الجميع من خلال الدولة ومؤسساتها المختلفة، وليس من خلال تجمع «هو خليط من العسكريين والمدنيين».

ورأى القماطي أن الفريق أول ركن خليفة حفتر «فشل في القضاء على الإرهاب، بينما نتوقع أن قوات (فجر ليبيا) ستحقق نتائج كاسحة وسريعة في الأسابيع المقبلة، وهذا يؤكد ضرورة تضافر جهود الجميع للوصول إلى اتفاق وحكومة وطنية قوية، تتولى مسؤولية محاربة الإرهاب ضمن مسؤولياتها الأخرى التي تتطلبها المرحلة الانتقالية».

حكومة الوحدة الوطنية
وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة المرتقبة ستكون أقوى «لأن العالم بأسره سيعترف بها ويدعمها، وسيعترف بها المصرف المركزي ويوفر لها كل الموازنات المطلوبة».

وقال القماطي: «للأسف فإن أعضاء مجلس النواب وأعضاء المؤتمر الوطني يتصرفون وكأنهم سيحكمون ليبيا لمدة خمس أو عشر سنوات مقبلة، ونسوا أنهم أعضاء في أجسام موقتة وانتقالية»، لافتًا إلى «أن المؤتمر انتهت ولايته وكان سيختفي إلى الأبد، لو أن السيد أبوبكر بعيرة تسلم منه رسميًا في طرابلس يوم الرابع من أغسطس، ولو جاء لوحده، وأن مجلس النواب ستنتهي مدته قبل نهاية هذا العام، وأتوقع أن تبدأ بعد أسابيع حملة مبكرة استباقية بعنوان «لا للتمديد لمجلس النواب»، والمنطق يقول إن من قادوا حملة لا لتمديد المؤتمر الوطني في بداية 2014 يجب أن يتعاملوا مع مجلس النواب بالمثل، وإلا فإنهم سيظهرون كمنافقين يخدمون أجندة سياسية وحزبية ضيقة».

ودعا القماطي إلى دعم وتقوية جهود لجنة صياغة الدستور، واعتبارها تعاني ضعفًا، وأن ما قدمته في ديسمبر الماضي لا يرتقي إلى مستوى «حتى ما يمكن أن يقدمه طالب في كلية القانون».

كما دعا إلى وضع سقف زمني للجنة صياغة الدستور، وتركيز النظر على موعد محدد لإنجاز المسودة النهائية، والاستفتاء عليها والوصول إلى المرحلة الدائمة، على أن يكون هذا الموعد جزءًا من الاتفاق الذي سينبثق من حوار المغرب إلى جانب الاتفاق على حكومة وحدة وطنية قوية، وترتيبات أمنية لوقف القتال وتأمين المدن والمؤسسات والمرافق الحيوية، وانسحاب الأطراف المتقاتلة من كل المدن الرئيسة إلى خارجها، وعلى رأسها بنغازي وطرابلس.

وختم القماطي تصريحه قائلاً: «إن المتحاورين في المغرب يجب أن يكونوا في مستوى التحديات، ويغَّلبوا مصلحة الوطن على الهوى والمصالح الضيقة، لكي يخرجوا بليبيا من هذه الأزمة ويعيدوها إلى مسار المرحلة الانتقالية المتفق عليه».

المزيد من بوابة الوسط