الجنائيّة الدولية تُحيل ملف سيف القذافي لمجلس الأمن

قررت الدائرة الابتدائية الأولى للمحكمة الجنائيّة الدولية إحالة ملف سيف الإسلام القذافي أمام مجلس الأمن الدولي، بعد أنْ أقرّت بفشل أداء الحكومة الليبية في هذه القضية.

وقال بيان صادر عن الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية إنها أخذت علمًا بعدم تنفيذ الحكومة الليبية طلبات التعاون الصادرة مرتين من المحكمة الجنائية الدولية، وقررت إحالة المسألة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وخلصت الدائرة إلى أنّ ليبيا لم تستجب لمطالب المحكمة بشأن تسليم سيف الإسلام القذافي إلى المحكمة، وبشأن تمكين الدفاع بالوثائق الأصلية، التي استولت عليها السلطات الليبية من محامي الدفاع السابق لسيف الإسلام القذافي في يونيو عام 2012 في الزنتان، وإتلاف جميع النسخ.

وشدّدت الدائرة على أنَّ هذه الالتزامات ذات أهمية قصوى بالنسبة لممارسة المحكمة لوظائفها وسلطاتها، بموجب نظام روما الأساسي، وأنَّ عدم امتثال ليبيا يمنع المحكمة من الوفاء بولايتها على نحو فعّال بما في ذلك واجبها في حماية حقوق ومصالح الضحايا.

واعترفت الدائرة أنّه طوال الحيثيات والإجراءات أثبتت ليبيا التزامها في كثيرٍ من النواحي مع المحكمة، وبذلت جهودًا حقيقية لإقامة حوار بناء. وأشارت الغرفة أيضًا إلى أنّ الوضع السياسي والأمني غير المستقر في ليبيا، وأنها تقدر التحديات الخطيرة التي تواجه ليبيا.

وأكّدت الدائرة أنَّ قرارها يستند فقط على فشل موضوعي للحصول على التعاون، وليس المقصود بها مُعاقبة أو انتقاد ليبيا، لكن تسعى فقط الحصول على مساعدة من مجلس الأمن لإزالة العقبات التي تعترض التعاون.

وأُحيل الوضع في ليبيا إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، من قبل مجلس الأمن، بالإجماع في القرار 1970 في 26 فبراير 2011. وفي 3 مارس 2011، أعلن المدعي العام فتح تحقيق في الوضع في ليبيا وإحالته إلى الدائرة الابتدائية.

وفي 27 يونيو 2011، أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى ثلاث مذكرات توقيف ضد معمر محمد أبومنيار القذافي وسيف الإسلام القذافي وعبدالله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية (القتل والاضطهاد) يزعم أنها ارتُكبت في ليبيا، من 15 حتى 28 فبراير 2011 على الأقل، من خلال الدولة الليبية ووحدات قوات الأمن.

وفي 22 نوفمبر 2011، أمرت الدائرة التمهيدية الأولى بإغلاق القضية المرفوعة ضد معمر القذافي بعد وفاته.

وفي 31 مايو 2013، رفضت الدائرة الابتدائية الأولى الإقرار بانعدام صلاحيتها، وفق طلب من قبل السلطات الليبية في القضية ضد سيف الإسلام القذافي وليبيا.

وأشارت إلى التزامها بإعادته المشتبه به إلى المحكمة. وفي 21 مايو عام 2014، أكّدت دائرة الاستئناف للمحكمة الجنائية الدولية على قرار الدائرة التمهيدية.

وفي 11 أكتوبر 2013، قرّرت الدائرة التمهيدية الأولى أنَّ القضية ضد عبدالله السنوسي غير مقبولة أمام المحكمة لأنّه كان موضوع دراسة استقصائية وطنية من قبل السلطات الليبية المختصة ويوم 24 يوليو عام 2014، أيّدت دائرة الاستئناف قرار الدائرة التمهيدية.

المزيد من بوابة الوسط