الحمروش تتهم هيئة شؤون الجرحى الليبية بالفساد

اتهمت وزيرة الصحة الليبية السابقة، فاطمة الحمروش هيئة شؤون الجرحى وسفير ليبيا بتركيا بالفساد.

وقالت في لقاء مع قناة «سكاي نيوز» نشر اليوم، الأربعاء: إن «أموالاً طائلة غير معروفة الوجهة صرفت بشكل عشوائي من موازنة هذه الهيئة، استفاد منها كل من المشرفين على الهيئة والمستفيدين من الجرحى أنفسهم، مما أدى إلى استغلال هذه الأموال كمصدر رزق لهم».

وأوضحت الحمروش أن كلا الطرفين اتفقا على أن «تحسين القطاع الصحي في ليبيا لن يصب في المصلحة المشتركة تلك»، فكان هذا من أهم أسباب تدهور القطاع وإهماله من قبل المعنيين.

وفي محاولة حثيثة لإيقاف الهيئة والنهوض مجددًا بالقطاع قدمت وزارة الصحة في منتصف مارس 2012 طلب تحقيق وتدقيق بالهيئة، التي صرفت حتى ذلك الوقت ما يقدر بمليار و800 ألف دينار ليبي.

وقامت الوزارة بتكليف شركة Pwc المعنية بالتحقيق بالحسابات الجنائية، والتي اكتشفت جرائم اقتصادية وتزويرًا في الفواتير شاركت فيها السفارات الليبية في الخارج، على حد قول الحمروش.

ومن أكبر ملفات الفساد الذي اكتشفته هذه الشركة الفرنسية يعود إلى السفير الليبي في تركيا عبدالرزاق مختار، الذي أحيلت إليه عشرات الملايين بحجة علاج الجرحى في تركيا، دون المرور على ديوان المحاسبة.

وأكدت الحمروش أنه بعد التحقيق تبين أن 50% من الليبيين الجرحى دخلوا إلى مستشفيات يملكها مختار أو يملك أسهمًا فيها، وكانت قيمة الفواتير لهذه المستشفيات أكبر بـ 100 مرة من فواتير المستشفيات الأخرى.

وفي يونيو 2012 بلغت موازنة الهيئة نحو ثلاثة مليارات دينار ليبي، تم تخصيص مليار منها لوزارة الصحة للنهوض بالقطاع الصحي من جديد، إلا أنه صرف في تسديد ديون الهيئة في الخارج.

وفي السنة التالية جهزت حوالي 20 غرفة عمليات ومستشفيات وأقسام إسعاف، في محاولة لإرجاع الجرحى إلى بلادهم وتلقي العلاج فيها، إلا أن الفوضى السياسية التي تطورت إلى حوار بلغة السلاح، بين التيارين الليبرالي والإسلامي، والذي وصل إلى ذروته إثر خسارة الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية التي جرت أخيرًا، حال دون الاستفادة منها.

وحتى هذا اليوم كل من يصاب من الليبيين في الجبهة يطلب العلاج في الخارج، وأسست لجان جديدة تعنى بتأمين هذه المطالب.

المزيد من بوابة الوسط