قبل يوم واحد من أحداث السودان يوم الإثنين الماضي، اتفقت طرابلس والخرطوم على تخصيص موقع للسودان كمنطقة حرة في مدينة الكفرة الحدودية وآخر في ميناء بنغازي.
وكشفت وزارة الخارجية السودانية، في بيان لها، أن قنصل السودان لدى بنغازي عبدالله أبكر، عقد لقاء مع رئيس المجلس التسييري لبلدية بنغازي صقر بوجواري، حيث اتفق الطرفان على «تعجيل رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، وتخصيص موقع للسودان كمنطقة حرة في ميناء بنغازي وأخرى في منطقة الكفرة الحدودية» وفق ما نقل موقع «سودان تريبيون».
وجاءت الخطوة بعد مرور أكثر من شهر، على إغلاق الميناء الرئيسي للسودان في ساحل البحر الأحمر، على يد مجموعات قبلية بسبب مطالب سياسية. وتم الاتفاق، وفقًا للبيان، على تمنح بلدية بنغازي قطعة أرض باسم حكومة السودان لبناء مدرسة للجالية عليها، إضافة إلى منح الأخيرة مقرًّا أوسع، علاوة على فتح مكاتب للخطوط الجوية السودانية في بنغازي وأخرى مماثلة للخطوط الأفريقية في الخرطوم وترتيب زيارات متبادلة لرجال الأعمال بين البلدين.
كما اتفق الطرفان على تخصيص جناح للخرطوم في المعارض التي تقام في شرق ليبيا، واعتماد لجنة مشايخ وحكماء الجالية السودانية في بنغازي للتواصل مع اللجان الليبية النظيرة لحل وتسوية المشاكل التي تقع بين المواطنين من البلدين.
- وزارة الاقتصاد والتجارة تبحث خطة لتفعيل المناطق الحرة
- عمداء 3 بلديات يطلبون الاهتمام بالجنوب الشرقي في اجتماع مع الدبيبة
- «الكفرة» تبحث مع وفد من «شمال دارفور» تفعيل التجارة المشتركة
وقالت وزارة الخارجية السودانية إن الطرفين أيضًا شددا على ضرورة تسوية أوضاع أفراد الجالية السودانية المولودين في ليبيا وحمايتهم من شبكات الهجرة غير النظامية.
والسبت الماضي، قالت وزارة الخارجية إن الحكومة السودانية ترتب لاستقبال ما يزيد على الألفين من رعاياها الراغبين في الرجوع من ليبيا في سياق برنامج العودة الطوعية الذي استؤنف قبل أيام.
ودخل السودان في أزمة سياسية أخرى على خلفية إعلان قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية؛ ما أثار احتجاجات واسعة تنديدًا بما اعتبره المحتجون «انقلابًا عسكريًّا». وحاول البرهان تبرير قراراته بالقول، في خطاب متلفز، الإثنين، إن «التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان»، معتبرًا أن «ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطرًا حقيقيًّا».
ونفذت السلطات السودانية سلسلة اعتقالات شملت رئيس الحكومة الانتقالية، عبد الله حمدوك، ووزراء ومسؤولين وقيادات حزبية.
تعليقات