أول حدث دولي في طرابلس منذ عقد.. قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد تتطلع لعقد صفقات كبرى

حقل الفيل النفطي. (أرشيفية: الإنترنت).

أعلنت مؤسسة «إنيرجي كابيتال آند باور»، عقد قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد، كأول حدث دولي من نوعه، في طرابلس منذ ما يقرب من عقد من الزمان، حيث تسعى حكومة الوحدة إلى إحياء صناعة المحروقات وتعزيز الإنتاج النفطي، وعقد صفقات مع كبرى الشركات، في ظل ظروف أكثر استقرارًا تمر بها البلاد.

وكشفت مؤسسة «إنيرجي كابيتال آند باور» المتخصصة في شؤون الطاقة الإثنين، في بيان تلقت «بوابة الوسط» نسخة منه، انطلاق أول قمة اقتصادية للطاقة في ليبيا ما بين 22 و23 نوفمبر 2021، بعد المصادقة الرسمية من مكتب رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، والتزامها الصارم بتنشيط قطاع المحروقات الوطني، الذي يعمل على دفع رأس المال الأجنبي والتكنولوجيا والخبرة إلى قطاع الطاقة في البلاد، باستخدام تنشيط القطاع كمحفز لنمو اجتماعي واقتصادي أوسع، وفق البيان نفسه.

إنعاش صناعة النفط
وتسعى ليبيا لإنعاش صناعة النفط والغاز من خلال تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الإنتاج على مراحل، واستعادة الدبلوماسية الإقليمية، مع دعوة المستثمرين المحليين والأجانب وقادة الصناعة وواضعي السياسات والممولين للمشاركة في يومين من المناقشات وعقد الصفقات.

ويعمل منظم الحدث عن كثب مع وزارة النفط والغاز الليبية، وجنبًا إلى جنب مع شركات النفط الدولية الرائدة ومؤسسات الخدمات الدولية التي أبدت اهتمامها بالحدث والتزامها بالنمو في ليبيا.

وبحسب المسؤولة في «إنيرجي كابيتال آند باور» كيلي آن ميليا، فإن «ليبيا واحدة من أسواق النفط والغاز الأكثر تأثيرًا في القارة، وتتمتع بموقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، وعلى أحواض شاسعة غير مستكشفة يقدر أنها تحتوي على إمكانات واسعة النطاق وتتشرف المؤسسة بلعب دور في إعادة البلاد إلى الصدارة العالمية».

وتواصل المسؤولة أن هذه الإدارة الليبية استباقية وتسعى لإعادة بناء العلاقات الإقليمية والعالمية، وإعادة تخصيص الميزانيات لإعادة تأهيل البنية التحتية لمنشآت الطاقة.

مشاركة دولية واسعة
ووجهت الدعوة إلى وزراء النفط والطاقة الإقليميين والأوروبيين، جنبًا إلى جنب مع المنظمات الحكومية الدولية الرائدة، بما في ذلك منظمة «أوبك» للمشاركة في الحدث البارز في محاولة لدفع الاستثمار الأجنبي المباشر.

وحددت المؤسسة الوطنية للنفط هدف إنتاج قدره 1.45 مليون برميل يوميًّا، بحلول نهاية 2021؛ و1.6 مليون برميل في اليوم بحلول 2023؛ و2.1 مليون برميل في اليوم بحلول 2025.

وأعلن الدبيبة، في لقاء مع وكالة «بلومبيرغ» الأميركية، في وقت سابق، عزم حكومته إقامة مؤتمرين للنفط والغاز، الأول في تكساس والثاني في طرابلس نهاية العام الجاري، ستعرض خلالهما مشروعها للاستثمار في قطاع النفط، مشيرًا إلى أن حكومته عازمة على تجاوز التأثيرات السلبية للصراعات في البلاد، بجهودها لإنعاش الاقتصاد وتحقيق الاستقرار في قطاع النفط.

وأعادت حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، إنشاء وزارتها للنفط والغاز وعيّنت الممثل الليبي السابق لمنظمة أوبك، محمد عون، وزيرًا جديدًا، إذ كان هذا المنصب شاغرًا منذ العام 2012، لكنه دخل خلال الأيام الأخيرة في نزاع مع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، تطور إلى تنحيته عن منصبه وإحالته إلى التحقيق بعدما أصر عون على إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة في مراسلة بعث بها لرئاسة الوزراء، إلا أن صنع الله، كثف لقاءاته الرسمية بعدها مع مسؤولين وفاعلين في قطاع الطاقة رغم قرار توقيفه، ما يؤكد تجاهله لتلك الأوامر.

- «صنع الله وعون».. قصة النزاع على إدارة مؤسسة النفط

كما تسبب نقص التمويل لإصلاح البنية التحتية في تذبذب إنتاج ليبيا النفطي، آخرها إعلان شركة الخليج العربي للنفط الليبية (أجوكو)، أنها ستوقف العمليات ما لم تتلقَ مخصصاتها من الميزانية للعامين 2020 و2021، دون أن تحدد جدولًا زمنيًّا للتوقف.

وعلقت «أجوكو» الإنتاج في أبريل بسبب أزمة الميزانية الجارية، مما أجبر المؤسسة الوطنية للنفط على إعلان حالة «القوة القاهرة» في الصادرات عبر مرفأ الحريقة، وأدى إلى انخفاض إنتاج ليبيا بمقدار 300 ألف برميل يوميًّا.

وفي أبريل قالت المؤسسة الوطنية للنفط، إن الحكومة ستخصص مليار دينار (225 مليون دولار)، في إطار اتفاق توصلت إليه لإنهاء حالة «القوة القاهرة.

المزيد من بوابة الوسط