عون يبعد صنع الله عن إدارة مؤسسة النفط ويكلف العوكلي.. والأخير: لم أتمكن من ممارسة مهامي

مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، (أرشيفية: الإنترنت).

دخل النزاع على إدارة المؤسسة الوطنية للنفط فصلاً جديداً، يبدو أنه سيطيل أمد الخلاف بين رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله، ووزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة محمد عون، بعد أن كلف الأخير عضو مجلس إدارة المؤسسة جادالله العوكلي بمهام رئيس مجلس الإدارة.

وأصدر الوزير خطاباً بتكليف العوكلي اعتباراً من 24 أغسطس 2021، وذلك «نظرا لغياب رئيس مجلس إدارة المؤسسة عن العمل».

لكن العوكلي كشف في خطاب وجهه اليوم الخميس (26 أغسطس) إلى الوزير عون أنه لم يُمكن من مهام المنصب الموكل إليه، مشيراً إلى أن صنع الله «رغم علمه بالتكليف أبلغ مدير مكتبه بأنه مستمر في ممارسة عمله بصورة اعتيادية من مكان تواجده خارج البلاد».

وأوضح العوكلي أنه بعث بهذه الرسالة إلى الوزير «للعلم ولإخلاء مسؤوليته عما قد يترتب عن هذ الأمر من إرباك في سير العمل أو أي التزامات قانونية».

خلاف مشتعل بين عون وصنع الله
ويعود الخلاف إلى 14 أغسطس الجاري، حين وجه عون رسالة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة قال فيها إن مجلس إدارة مؤسسة النفط «تم تشكيله بصورة مخالفة للقوانين والتشريعات المنشئة للمؤسسة والمنظمة لأعمالها»، مقترحا تشكيل مجلس إدارة جديد للمؤسسة يتكون من ستة أعضاء برئاسة طاهر رمضان حمد القطعاني، وعضوية كل من وكيل وزارة النفط والغاز، وأحمد الجيلاني الغزال، والدوكالي رمضان الزريقي، ومحمد علي عبدالله دنقو.

- عون يطلب من الدبيبة إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط
الدبيبة: لم أدرس بعد اقتراح تغيير إدارة مؤسسة النفط.. وكل شيء ممكن
صنع الله في رسالة إلى الدبيبة: مؤسسة النفط يجب أن تبقى بعيدة عن «التجاذبات السياسية»

أسباب هذا الطلب أوضحها الوزير في مقابلة مصورة مع جريدة «مال»، إذ قال إن صنع الله «لا يستجيب لنا ولا يعتد كثيراً بما نطلبه منه»، معتبراً أنه «مدعوم من سفارتي أميركا وبريطانيا». وتمسك عون بـ«حقه في طلب تغيير صنع الله ومجلس إدارته لأن هذا شأن داخلي وعمل سيادي ولا يجب الخضوع لأي ضغوط».

موقف الدبيبة من اقتراح وزير النفط
من جانبه، قال الدبيبة في بيان الجمعة الماضية، إنه لم يدرس بعد اقتراح وزير النفط، مضيفاً: «صنع الله قد يتغير وقد لا يتغير (...) كل شيء ممكن»، موضحاً أنه ستكون هناك بعض التغييرات، «لكن ليس بالشكل الذي طلبه الوزير».

وحسب الوزير عون، فإن صنع الله المكلف منذ العام 2014، لم يتعاون مع وزارة النفط ومجلس النواب بشأن صفقة بيع حصة شركة «ماراثون» الأميركية في شركة «الواحة» إلى شركة «توتال» الفرنسية عندما طلبت لجنة الطاقة بالمجلس من المؤسسة معلومات عن الصفقة التي استكملت في العام 2020.

ونبه عون إلى أن تكليف مجلس إدارة مؤسسة النفط الحالي جرى من قبل وكيل وزارة النفط المكلف في العام 2014، «وليس من الوزير أو من قبل مجلس الوزراء المخول بتعيين مجلس الإدارة» وفق القانون، معتبراً أن تغيير مجلس إدارة المؤسسة «أمر اعتيادي».

العبار يرفض التغيير
أما وكيل وزارة النفط والغاز لشؤون الإنتاج رفعت العبار، فقد رفض بدوره مقترح تغيير مجلس الإدارة، وأبلغ الدبيبة في كتاب تحفظه على طلب التغيير، موصياً باستمرار أعضاء مجلس الإدارة الحالي «لما يملكونه من خبرة وكفاءة في تسيير القطاع».

وقال العبار، في رسالة إلى الدبيبة مؤرخة في 14 أغسطس، إنه لا يعلم بالمقترح المقدم من عون لتغيير مجلس إدارة المؤسسة، واعتبره مخالفاً لاتفاقه مع الوزير خلال اجتماعهما يوم 10 أغسطس، الذي اتفقا فيه «على عدم إحداث أي تغيير يمس المؤسسة الوطنية للنفط إلا بعد التشاور» فيما بينهما.

المزيد من بوابة الوسط