«الليبية للإعلام المستقل» تطالب الدبيبة بإعادة النظر في قرار إنشاء مؤسسة الإعلام

شعار المنظمة الليبية للإعلام المستقل. (أرشيفية: الإنترنت)

طالبت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، الخميس، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة «بضرورة إعادة النظر في قرار رئيس المجلس الرئاسي السابق فائز السراج بإنشاء المؤسسة الليبية للإعلام». واعتبرت المنظمة في بيان أن هذا القرار «يمنح المؤسسة صلاحيات واسعة في إصرار واضح من السلطة السياسية على توظيف الإعلام ليصبح أداة لمواجهة المجموعات السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني».

وفي سبتمبر الماضي، أصدر السراج القرار رقم (597) والخاص بإنشاء المؤسسة الليبية الإعلام التي تكون لها الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة والتابعة لمجلس وزراء الوفاق ويكون المقر الرئيسي لها في طرابلس، كما قرر السراج تعيين الكاتب والإعلامي محمد بعيو في منصب رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، في القرار رقم (598) لسنة 2020.

ونبهت رسالة وجهتها المنظمة الليبية للإعلام المستقل إلى الدبيبة إلى «افتقار القرار للمشروعية؛ نظرا لعدم التشاور حوله مع نواب المجلس الرئاسي أو أعضاء مجلس الوزراء أو المنظمات المهنية والصحفيين والأكاديميين والفاعلين في المشهد الإعلامي».

وبينت المنظمة الليبية للإعلام المستقل «الصلاحيات الواسعة التي منحها القرار للمؤسسة الليبية للإعلام»، مشيرة إلى أن «الملمح البارز كان غياب أي ضمانات لاستقلاليتها، فضلا عن تضمن القرار عبارات وألفاظا فضفاضة، مثل (عقيدة المجتمع) و(توجهات المجتمع)، من شأنها تقويض حرية الإعلام، وبسط سيطرة فصيل بعينه على المشهد الإعلامي ككل».

اقرأ أيضا: مؤسسة الإعلام تعلن توحيد وكالة الأنباء الليبية وتعيين لجنة موقتة لإدارتها

واعتبرت أن هذا التقييد «يتعارض مع المعايير الدولية الهادفة لتشكيل هيئات تنظيمية مستقلة لمجال الإعلام، يديرها أشخاص يتسمون بالكفاءة والنزاهة والاستقلالية، كذا تخالف الصلاحيات الواسعة الممنوحة للمؤسسة الليبية للإعلام المادة 15 من الإعلان الدستوري».

وتنص المادة 15 من الإعلان الدستوري «على ضمان الدولة لحرية الرأي وحرية التعبير الفردي والجماعي، وحرية البحث العلمي، وحرية الاتصال، وحرية الصحافة ووسائل الإعلام والطباعة والنشر».

واعتبر البيان أن «قرار إنشاء المؤسسة ذاته مخالف للمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يقتضي -حسب ما جاء في التعليق العام رقم 34 لسنة 2011 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان- سن السلطة التشريعية القوانين المتعلقة بحرية التعبير والصحافة بدقة كافية لكي يتسنى للفرد ضبط سلوكه وفقا لها ويجب إتاحتها للعامة».

المزيد من بوابة الوسط