قبل منتدى صفاقس.. خطوات ليبية - تونسية لاستعادة حجم التبادل التجاري بين البلدين

علما ليبيا وتونس. (الإنترنت)

أكدت تونس وليبيا تطلعهما إلى إعادة نسق المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين، إلى ما كانت عليه قبل أحداث 2011، إذ أوفدت السلطات التونسية نائب رئيس مجلس الأعمال التونسي الأفريقي عصام بن يوسف إلى ليبيا لتوجيه الدعوات لمسؤوليها استعدادا لعقد المنتدى الاقتصادي المشترك بين البلدين في 11 مارس القادم.

وكشف وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة، لعصام بن يوسف عقب استقباله في طرابلس مساء الإثنين، أن حجم التبادل التجاري بين تونس وليبيا وصل إلى 3.5 مليار دينار ليبي (900 مليون دولار) سابقا، مبديا تطلعه للعودة إلى تحقيق هذا الرقم ومضاعفته إذا توافرت الظروف الملائمة، داعيا إلى تكثيف زيارات الوفود الاقتصادية والرسمية والعمل على إيجاد الحلول للمستثمرين ورجال الأعمال بين البلدين وتسهيل المعاملات.

 وأكد سيالة للمسؤول التونسي، وفق ما نقل الأخير في بيان له، أن ليبيا تعمل على إحياء مشروع طريق ليبيا عبر الصحراء للربط مع الحدود التشادية والنيجيرية والسودانية، وهو ما سيعود بالنفع على تونس وليبيا وكل الدول المجاورة ودول وسط القارة لتقليصه المسافات والتكلفة.

وألح سيالة إلى ضرورة التعاون والتبادل بين كل دول المغرب العربي، مثمنا عودة السفير التونسي الأسعد العجيلي لممارسة مهامه من طرابلس.

ومن المقرر انتظام الدورة الثالثة للمنتدى الاقتصادي التونسي الليبي في 11 مارس القادم بصفاقس بهدف تطوير التبادل التجاري بين البلدين، والحد من المشاكل اللوجستية المترتبة على أزمة «كوفيد-19».

ومع حلول العام الجاري تم تقديم فرص جديدة لتونس لإعادة تموقعها في السوق الليبية التي فقدتها منذ نحو عشر سنوات.

وبحسب معطيات رسمية، فقد خسرت تونس قرابة خمسة مليارات دولار منذ 2010، وهو رقم كانت له تداعيات سلبية مع تراجع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مما أدى إلى عودة أكثر من نصف مليون تونسي من ليبيا، وكذلك أدى إلى إغلاق مئات الشركات التونسية أو انتقالها إلى بلدان أخرى.

ومنذ الإعلان عن تشكيل السلطة الليبية الانتقالية أخيرا في جنيف، وانتخاب رئيسي الحكومة عبدالحميد دبيبة والمجلس الرئاسي محمد المنفي، بدأت عدة دول عربية وأفريقية وخليجية وأوروبية في إعادة تموضعها داخل ليبيا، بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق العديد من الدراسات لدخول السوق الليبية من جديد، خصوصا أنها أصبحت سوقًا واعدة لإعادة الإعمار والعمل.

لكن مسؤولين بمجلس الأعمال التونسي الأفريقي ينتقدون حكومة بلادهم في أكثر من مناسبة بدعوتها إلى إعادة النظر في عدد القوانين المعطلة لاستثمار الليبيين، مؤكدين استغلال الجانب التركي هذه المسألة لصالح ترسيخ نفوذهم الاقتصادي.

وشدد رئيس مجلس الأعمال التونسي الأفريقي أنيس الجزيري، في تصريحات سابقة له، على ضرورة عودة الهدوء إلى ليبيا، في ظل نخبة جديدة تحكم البلاد وعقد لقاءات معها، بالإضافة إلى فتح الحدود وتوفير الاعتمادات من البنك المركزي.

وأبرز أن الاستقرار الحكومي مطلوب جدا، لعودة العلاقات التونسية الليبية في أقرب وقت، مؤكدا بخصوص فرص توفير مواطن الشغل في ليبيا، أنّ هناك تحركات جيدة تحدث أخيرا، وهناك محادثات على مستوى رفيع بين البلدين، قائلا: «على الجانبين السياسي والأمني هناك تقدم كبير» وفق قوله.

وأضاف المسؤول التونسي أن «العمال التونسيين يجب إعادتهم إلى ليبيا، وهذا ما نحرص عليه خلال المدة القادمة».

المزيد من بوابة الوسط