الجزائر تعتزم استئناف نشاط سفارتها في طرابلس خلال أيام

أعضاء مجلس النواب خلال لقائهم مع وزير الخارجية والسفير الجزائريين في طرابلس. (مجلس النواب في طرابلس)

أعلن وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم اعتزام بلاده إعادة فتح سفارتها في طرابلس، المغلقة منذ مارس 2014 بسبب محاولات استهدافها من طرف جماعات مسلحة آنذاك.

وقام بوقادوم خلال زيارته المفاجئة إلى طرابلس رفقة السفير الجزائري في ليبيا، المقيم في تونس عبدالقادر حجازي، وعدد من المسؤولين الجزائريين، اليوم الأربعاء، بجولة تفقدية لمقر السفارة الجزائرية في طرابلس تحسبًا لاستئناف نشاطها الدبلوماسي في الأيام المقبلة.

واُستُقبل الوزير الجزائري من طرف رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، وعقد مشاورات مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وكذا رئيس مجلس النواب الليبي في طرابلس حمودة سيالة، ومجموعة من النواب الأعضاء في المجلس. كما أجرى لقاءً مطولًا مع المفوض بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني، محمد الطاهر سيالة.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها، أن المحادثات التي أجراها بوقادوم في طرابلس تركزت حول آخر تطورات الأوضاع في ليبيا وآفاق مسارات التسوية السياسية التي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وشدد بوقادوم على موقف الجزائر الثابت، المتضامن مع الشعب الليبي منذ بداية الأزمة، والداعي إلى ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية عبر حوار ليبي - ليبي يفضي إلى إقامة مؤسسات شرعية وموحدة عبر انتخابات نزيهة وشفافة، بما يضمن وحدة الشعب الليبي وسيادته على كامل أراضيه.

- بوقادوم للمشري: الجزائر لا يمكن أن تترك ليبيا وحدها
- «مستجدات الساحة السياسية الليبية» محور مشاورات حمودة سيالة مع بوقادوم
- بوقادوم يؤكد للسراج استعداد الجزائر للعب دور أكبر في مسارات حل الأزمة الليبية
- سيالة يبحث مع بوقادوم «دور الجزائر» في مسار الحوار السياسي

بدوره كشف عضو مجلس النواب عن ترهونة أبوبكر سعيد، في تدوينة له عبر حسابه على «فيسبوك»، أنه تباحث مع برلمانيين حول إمكانية الاستفادة من خبرة دولة الجزائر في إجراء وتوريد المواد التشغيلية لاختبارات البصمة الوراثية «دي إن إيه» وآليات تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن بوقادوم «قد حط الرحال في العاصمة الليبية، طرابلس، في إطار الجولة الأفريقية التي بدأها قبل نحو أسبوع، وشملت كلًّا من أنغولا وجنوب أفريقيا ومملكة ليسوتو وكينيا والكونغو».

واستضافت الجزائر خلال السنوات الماضية جلسات حوار في إطار مساعي الوساطة بين الفرقاء في ليبيا ودعت إلى حوار ليبي - ليبي دون تدخل أجنبي، لكن دورها الدبلوماسي تراجع أخيرًا مقابل تقدم لافت في التحركات المغربية والتونسية والمصرية في استضافة جولات ملتقى الحوار الليبي.

المزيد من بوابة الوسط