أكد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان أن المحكمة تخطط لتعميق التعاون مع السلطات الليبية «على جميع المستويات»، وكذلك فتح مكتب لها في العاصمة طرابلس لتقديم الدعم للكوادر الوطنية، مشيرًا إلى أن المحكمة ستنفذ المرحلة الثانية من خطتها في نهاية 2025.
وقال كريم خان، في إحاطته النصف سنوية التي قدمها إلى مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء، بشأن الحالة في ليبيا، «إذا نفذنا الخطة بالمرحلة الثانية في نهاية 2025 نعتزم أن نقدم الدعم للزملاء في ليبيا وأن نعلمهم استخدام التكنولوجيا والذكاء الصناعي والمهارات الفنية للتعامل مع هذه الحالات».
وأضاف «في خطتنا تعميق التعاون مع السلطات الليبية لا فقط التعامل مع النائب العام؛ بل يجب أن نتعامل مع السلطات الليبية على جميع المستويات»، مشددًا على أن «السلطات يجب أن تعي أن أفراد محكمة الجنايات الدولية لا يعملون لتحقيق مصالح الحكومة أو مصالح المحكمة بل لخدمة الإنسانية ولشعب ليبيا».
- كريم خان لمجلس الأمن: لا يمكن الإفصاح علانية عن تحقيقات «الجنائية الدولية» في الحالة الليبية
- كريم خان: 800 دليل جمعتها «الجنائية الدولية» خاصة بجرائم مرتكبة في ليبيا
- كريم خان: أوامر القبض على المطلوبين في ليبيا مجرد خطوة أولى وسنفعل المزيد
ورأى كريم خان أن فتح مكتب للمحكمة الجنائية الدولية في العاصمة طرابلس «سيساعد على تحقيق وعلى تنفيذ القرار رقم (1970) الوارد في نظام روما الأساسي»، منتقدًا تقصير وانقسام مجلس الأمن الدولي الذي يعوق عمل المحكمة.
وأوضح: «في إحاطتي الأولى أمام المجلس تمنيت أن تكون هناك فرصة لضمان الوحدة في المجلس، كنت أعتقد أن قضية العدالة القضائية الدولية هي القضية التي يمكن أن توحد مجلس الأمن، كنت أعتقد أن جميع الدول ستنتفض ضد الجرائم الفظيعة، طبعًا على الرغم من كل التحديات في عالمنا هذا، أعتقد أن هذه فرصة إن عملنا معنا، إن أدركنا أن المضي كما هو معتاد يمضي بنا إلى الهاوية: علينا أن نفعل الصواب، وعلينا أن نحمي من يفتقد إلى الحماية، وسيادة القانون يجب أن تطبق».
ونوه المدعي العام بأن المحكمة الجنائية الدولية لا تزال «في حاجة إلى تحول جذري»، لكن ذلك «لن يتحقق من خلال استراتيجية أو خارطة طريق» وإنما من خلال دعم قوي وملموس من مجلس الأمن.
تعليقات