بوريطة: لقاء طنجة سيحدد تاريخ ومكان اجتماع مجلس النواب في ليبيا

اجتماع النواب الليبيين في مدينة طنجة المغربية. الثلاثاء 24 نوفمبر 2020. (العمق المغربي)

أكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن الاجتماع التشاوري لأعضاء مجلس النواب الليبيين في مدينة طنجة «سيحدد تاريخ ومكان اجتماع مجلس النواب فوق الأرض الليبية قريبا، كما يسعى إلى توحيد المواقف والرؤى بشأن مخرجات الحوار السياسي الليبي»، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع «يُنتظر منه تذويب الجليد بين مختلف المكونات الليبية بعد مدة طويلة من التباعد».

وأوضح بوريطة في كلمة له أمام النواب الليبيين المشاركين في الاجتماع، مساء اليوم الثلاثاء بأحد فنادق طنجة، بحسب موقع «العمق» المغربي أن هذا اللقاء يهدف كذلك، «إلى تسمية التفاهمات المهمة التي توصل إليها الحوار الليبي-الليبي في بوزنيقة، والمتعلقة بتوحيد المناصب السيادية المتضمنة في المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات».

وأضاف بوريطة أن الاجتماع التشاوي بطنجة، يهدف أيضا، «إلى تهيئة مجلس النواب الليبي ليلعب دوره كاملا خلال الفترة المهمة المقبلة، من خلال إعادة تحديد وتعزيز اختصاصات المجلس في مجال التمثيل والتشريع والمراقبة».

المغرب يتعهد بدعم جهود النواب الليبيين لإنجاح حوارهم بطنجة
وشدد بوريطة في كلمته على أن «المغرب أخذ على نفسه عهدا بدعم جهود النواب الليبيين والتعبئة لإنجاح حوارهم بطنجة، من منطلق أن الاختلاف الذي قد طال مجلسهم آن الأوان أن يترك المجال للأخوة والوئام»، مشير إلى أن «هذا المجلس يعبر عن آراء الشعب الليبي وآماله وطموحاته، والتي هي حتما بعيدة كل البعد عن أي توجه أو ميل نحو الفرقة والتشرذم المنبوذين»، حسب قوله.

- بالصور.. أعضاء مجلس النواب يواصلون اجتماعهم التشاوري لليوم الثاني بطنجة
- بمشاركة أكثر من 100 نائب.. اجتماع تشاوري لأعضاء مجلس النواب في طنجة
- نواب من طبرق يصلون إلى المغرب للاجتماع مع زملائهم في طرابلس بمدينة طنجة

وتمنى الوزير المغربي «بكل صدق أن يتكلل هذا الاجتماع بنتائج ومخرجات بناءة نحو توحيد مجلس النواب وتمكينه من القيام بواجباته، وفقا لرؤية موحدة ومتكاملة وشاملة يرسمها ويحدد معالمها كل أعضاء المجلس بمختلف أطيافهم السياسية وامتداداتهم الجغرافية»، معتبرا أن الهدف هو أن «ينهض مجلس النواب الليبي للقيام بالدور والمهام الملقاة على عاتقه، كأسمى مؤسسة عليا تجسد إرادة الأمة الليبية الموحدة وتصونها من التدخلات الخارجية وتحافظ على سيادة دولة ليبيا ووحدتها الترابية».

وخاطب بوريطة النواب الليبيين الحاضرين بالقول: «الشعب الليبي اليوم، ومعه المجتمع الدولي برمته، يترقب إلى ما ستؤول إليه مشاوراتكم، وكلهم ثقة في روحكم الوطنية وغيرتكم على مصلحة بلدكم التي ستمنحكم الصبر والمثابرة من أجل تذليل الصعاب في سبيل توحيد الصف وتوسيع الأفق السياسي النهائي للأزمة الليبية. بما يؤمن خروج ليبيا من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة الاستقرار السياسي، عبر تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في التاريخ المعلن عنه من طرف بعثة الأمم المتحدة في ليبيا 24 ديسمبر 2021، بناءً على مسار دستوري متفق عليه بين المؤسسات الشرعية في ليبيا».

أهداف اجتماع النواب الليبيين
وأشار موقع «العمق» المغربي إلى أن الاجتماع التشاوري لأعضاء مجلس النواب الليبي انطلق بمدينة طنجة مساء أمس الإثنين، بمشاركة أكثر من 100 نائب يمثلون مختلف الطيف السياسي الليبي، وذلك في أول جلسة للمجلس منذ سنوات، وذلك بهدف توحيد مجلس النواب بمختلف تياراته السياسية.

وأضاف الموقع أن الاجتماع الذي ينعقد خلال الفترة ما بين 23 و25 نوفمبر، شهد في يومه الأول وصول 103 نواب ليبيين، قبل أن يرتفع العدد في اليوم الثاني إلى 111 عضوا يمثلون البرلمان الليبي بشقيه في العاصمة طرابلس ومدينة طبرق، علما بأن النصاب القانوني لمجلس النواب الليبي يصل إلى 95 نائبا.

وقال نواب ليبيون مشاركون في الاجتماع إن هذه الجلسة التشاورية بين الفرقاء الليبيين تأتي لبحث المسار السياسي وحلحلة الخلافات وتوحيد المجلس لعقد جلسة رسمية «إما في غدامس وإما في سرت»، حسب الموقع المغربي.

المزيد من بوابة الوسط