«واشنطن بوست»: علماء يحققون في ظاهرة مناخية فريدة ونادرة ضربت طرابلس

ليبيون يمسكون كرات من الثلج نتجت جراء عاصفة فجائية ضربت العاصمة طرابلس، 27 أكتوبر 2020. (الإنترنت)

يحقق خبراء الأرصاد الجوية في أسباب عواصف وتساقط للثليج بأحجام كبيرة لم تسجل قط في ليبيا بعد تجاوز قطرها 20 سنتيمتر، وضربها العاصمة طرابلس ومصراتة قبل أيام، على ما أفادت جريدة «واشنطن بوست».

وجاء في تقرير لجريدة «واشنطن بوست» نشر، الجمعة، أن عاصفة رعدية عملاقة فوق جنوب البحر الأبيض المتوسط، ضربت طرابلس في 27 أكتوبر الماضي، مثلت مفاجأة لليبيين والعلماء بسبب تساقط حبات برد بحجم كرات «البولينغ» فضلا عن الرياح القوية والسيول الغزيرة. علما بأن متوسط هطول الأمطار في طرابلس أقل من 11 بوصة سنويا (البوصة تساوي 2.54 سنتيمتر).

وينقل التقرير عن باحثين أن «القطع الجليدية الهائلة قد تشكل رقماً قياسياً لأفريقيا، وتكون من بين أكبر أحجار البرد التي تم تصويرها على الإطلاق في جميع أنحاء العالم» حسب تعبيره.

أحجار من البرد يبلغ قطرها 6 بوصات أو أكبر
وتشهد ليبيا عادة صيفا جافا في المقام الأول لكن هطول الأمطار يبدأ في أواخر سبتمبر وحتى أكتوبر حيث يكون موسم الشتاءً رطبا قليلا. ومع ذلك، فمن النادر للغاية حدوث عواصف رعدية شديدة الارتفاع، ولا سيما تلك التي تنافس بعض أعنف العواصف في الولايات المتحدة.

وأشارت الجريدة إلى أن الأستاذ المساعد بجامعة «آدم ميكيفيتش» في بولندا ماتيوز تاسزاريك، قام بتحليل صور أحجار البَرَد من الحدث لتقدير قطرها من 6.7 إلى 7.1 بوصة. وتشير النتائج التي توصل إليها إلى أن البَرَد كان ضمن الفئة العملاقة التي يبلغ قطرها 6 بوصات أو أكبر.

- عاصفة فجائية تضرب عددا من أحياء طرابلس

وأكد أستاذ الأرصاد الجوية وعلوم الغلاف الجوي في ولاية بنسلفانيا ماثيو كومجيان، أن حلقة الثلاثاء الماضي في ليبيا كانت مثيرة للإعجاب للغاية من حيث القطر - لكنها لا تزال أقل بكثير من البرد الذي يبلغ وزنه حوالي رطلين، والذي سقط في ساوث داكوتا في العام 2010.

ولسوء الحظ ، لم يتم وزن حجر البرد الليبي أبدا، لكن وجوده، إلى جانب مجموعة من السجلات الحديثة الأخرى، يشير إلى أن البَرَد العملاق قد يكون أكثر شيوعًا مما كان يُعتقد من قبل.

ظاهرة فريدة ونادرة من نوعها
وكتب كومجيان: «حقيقة أننا رأينا حالات في قارات متعددة تشير إلى أن الظروف يمكن أن تكون مواتية للبَرَد الهائل حول العالم وبرغم أن شمال أفريقيا لم يظهر كنقطة ساخنة للبرد في دراسة حديثة مرتكزة على الأقمار الصناعية، إلا أن دراسات أخرى تستند إلى بيئات متقاربة تشير بالفعل إلى أن الظروف مواتية للعواصف الشديدة والبرد على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط في شمال أفريقيا».

وحسب الجريدة، فلا يزال البرد العملاق لغزا بعض الشيء، إذ من المفهوم سبب ظهور البَرَد الكبير، لكن الباحثين وجدوا القليل الذي يميز العواصف التي تنتج البَرَد الكبير عن العواصف العملاقة.  

يشار إلى أن «الظاهرة الفريدة» و«النادرة» من نوعها في ليبيا وفق وصف الباحثين، أدت إلى تهشيم زجاج السيارات وألحقت أضرارا كبيرة بها دون وقوع خسائر بشرية.

المزيد من بوابة الوسط