راهنت على قوة الشعب واستحالة استمرار الوضع الحالي في ليبيا.. أبرز تصريحات وليامز خلال حوارها مع قناة «الوسط»

حوار ستيفاني وليامز مع قناة «الوسط»، 31 أكتوبر 2020. (قناة الوسط WTV)

راهنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ورئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، على قوة الشعب ورغبته الحقيقية في إحداث تغيير شامل في ليبيا، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر خاصة مع ما تمر به البلاد من أزمات اقتصادية ومعيشية وسياسية إضافة إلى جائحة «كورونا».

جاء ذلك خلال حوار لستيفاني مع برنامج «مقابلة خاصة» المذاع على قناة «الوسط»، اليوم السبت، حيث تطرقت إلى اتفاق جنيف الخاص بوقف إطلاق النار الدائم في ليبيا، وملتقى الحوار السياسي الليبي المرتقب، علاوة على رؤيتها لسبل حل الأزمة في ليبيا.

وليامز تشارك شخصيا في اجتماع «5+5»
وقالت وليامز إنها ستحضر شخصيًا اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» الذي يعقد في غدامس في الفترة من الثاني إلى الرابع من نوفمبر المقبل، موضحة أن الاجتماع سيكون مكثفا وسيناقش تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أخيرًا في جنيف، مثل اللجان الفرعية وآليات تنفيذ الاتفاق.

وأشارت إلى أن «الطرفين الأساسيين في ليبيا أظهرا رغبة كبيرة للعمل سويًا وتطبيق بنود الاتفاق»، مؤكدة وقوف البعثة إلى جانب الليبيين لتنفيذ بنود الاتفاق لكنها أشارت إلى أن «بعض التفاصيل مثل إصلاح القطاع الأمني تحتاج إلى وقت ولن تنتهي بين ليلة وضحاها».

أسباب اختيار غدامس لاحتضان اجتماع «5+5»
وعن أسباب اختيار غدامس لاحتضان أول اجتماع للجنة «5+5» في ليبيا، قالت وليامز إن الاختيار جاء لـ«مساعدة قاطني الجنوب المهمشين والمحرومين»، وأضافت: «الجنوب الليبي في أزمة أمنية وتهميش من السلطات، ويحتاج لإشارة بأن المساعدة قادمة».

البيانات الدولية بشأن ليبيا مشجعة
وعبرت وليامز عن «تفاؤلها الكبير بقدرة الليبيين على تنفيذ» اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، وقالت «رأينا تقدما كبيرا» بعد توقيع الاتفاق مثل استئناف الرحلات الجوية، وفتح الطرق بين المدن، إضافة إلى إعلان المؤسسة الوطنية للنفط رفع القوة القاهرة وفتح جميع المنشآت النفطية، إضافة إلى إعلانها ارتفاع إنتاج النفط إلى 800 ألف برميل يوميًا.

وأشارت في هذا السياق، إلى أن البيانات الدولية بشأن ليبيا «تبدو مشجعة، وتقول لليبيين: لستم وحدكم»، وقالت: «هناك تقدم واضح على الأرض».

وأكدت وليامز ضرورة أن «تكون الحكومة المقبلة في ليبيا حكومة وحدة لتوحيد المؤسسات»، وقالت: «الحكومات غير الفعالة في ليبيا يجب أن ينتهي دورها، ولنأخذ العبر مما مضى». ولفتت إلى سعي البعثة الأممية إلى تحويل «التدخل الدولي السلبي» في ليبيا إلى «تدخل إيجابي».

لا بديل عن نجاح ملتقى تونس
وعبرت عن ثقتها في نجاح ملتقى الحوار السياسي، مؤكدة أنه «لن يسمح للطبقة السياسية أو قوى الأمر الواقع بعرقلة هذا المسار». وقالت: «طفح كيل الشعب»، مضيفة «البعض في الطبقة السياسية يريد عرقلة الحوار والاتفاق في ليبيا، وهذا أمر ضار»، مشيرة إلى تفاعل البعثة مع فئات عديدة من الشعب الليبي ولمسها رغبة شعبية حقيقية بمؤسسات موحدة ومسار واضح.

وقالت وليامز إنها «لا تمتلك خطة بديلة حال فشل حوار تونس السياسي»، مؤكدة: «لا أعتمد على حلول بديلة بل على حلول أساسية». وأضافت: « نحن مصممون على مسار ليبي»، داعية إلى أخذ العبر مما حدث على طاولة اجتماع اللجنة العسكرية «5+5»، حيث تمتع المشاركون بشجاعة «التصافح والعمل معا من أجل توحيد البلاد بعيدا عن الاختلاف».

المزيد من بوابة الوسط