«الغارديان»: حل أزمة الصيادين الإيطاليين في بنغازي يتوقف على 4 ليبيين من لاعبي كرة القدم

وقفة لأهالي اللاعبين الأربعة في بنغازي العام 2017، (الغارديان)

قالت «الغارديان» إن «الأزمة الدولية الصغيرة التي نشأت بين ليبيا وإيطاليا، بسبب 12 صيادا إيطاليا محتجزين شرق البلاد، تتوقف على مصير أربعة من لاعبي كرة القدم الليبيين مسجونين في روما بتهمة تهريب البشر».

وسلطت الجريدة البريطانية، في تقرير، الضوء على القضية التي تعود بدايتها إلى 1 سبتمبر الماضي، حين ضبطت قوارب القوات البحرية التابعة للقيادة العامة سفينة على متنها ستة بحارة إيطاليين، وجرى نقلهم إلى بنغازي، حيث اتهموا بالصيد في المياه الإقليمية الليبية.

وأشار التقرير إلى «احتجاز البحارة مقابل مطالب بإطلاق الليبيين الأربعة الذين تقول عائلاتهم إنهم لاجئون، فروا من الحرب لمواصلة حياتهم المهنية كلاعبي كرة قدم في ألمانيا، وأجبرهم المهربون على قيادة القارب، وإنهم أدينوا بالخطأ».

وفي نهاية العام 2015 قضت محكمة إيطاليا بالسجن 30 سنة على اللاعبين الأربعة، بعد إدانتهم بالاتجار بالبشر، وهم: «علاء المغربي، كان يلعب بنادي أهلي بنغازي، وعبدالرحمن عبدالمنصف، وطارق العمامي، من نادي التحدي، واللاعب محمد الصيد من نادي طرابلس».

صفقة تبادلية
ويشير تقرير الجريدة إلى أن «الإفراج عن المعتقلين عادة ما يكون بعد أسبوعين وسلسلة من المفاوضات، لكن القضية الأخيرة زادت تعقيدا بسبب مزاعم أن الإيطاليين كانوا يهربون المخدرات على قوارب الصيد».

لكن السلطات الإيطالية، والحديث للجريدة، تعتقد أن ما سمته بـ«خطة (القائد العام للجيش) المشير خليفة حفتر واضحة»، وأن أي اتهامات جديدة ضد الصيادين، الذين يجب أن يمثلوا الآن أمام قاض ليبي، «هي مؤشر آخر على عزمه على فرض صفقة تبادل لليبيين الأربعة».

تاريخ «التوترات» في البحر بين البلدين
وتعود «غارديان» إلى تاريخ «التوترات» بين ليبيا وإيطاليا في 180 ميلا من البحر الفاصل بينهما، ففي منتصف التسعينات بدأت ليبيا في حماية مياه صيدها من السفن الأجنبية «باستخدام القوة».

وتصاعدت التوترات في العام 2005، عندما قرر العقيد معمر القذافي «توسيع المياه الإقليمية من 12 إلى 74 ميلا» باتجاه إيطاليا، بقرار أحادي، في منطقة تحوي «أكثر القشريات قيمة في العالم، وهو الجمبري الأحمر (غامبيرو روسو)، الذي يمكن أن يصل سعره إلى 70 يورو للكيلو الواحد».

وحسب جمعية تعاونية لصناعة صيد الأسماك في صقلية، «(ضبطت) ليبيا أكثر من 50 قاربا، وصادرت اثنين منها، واحتجزت نحو 30 صيادا، كما أصيب عشرات الأشخاص خلال 25 عاما من حرب (غامبيرو روسو)».

المزيد من بوابة الوسط