«بلومبرغ»: السراج يرفض «صفقة» معيتيق وحفتر لإعادة إنتاج النفط

صورة مركبة تضم كلًا من فائز السراج وأحمد معيتيق والمشير خليفة حفتر. (الإنترنت)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، عن أحد كبار مساعدي رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، أن الأخير لم يوافق على اتفاق توصل إليه نائبه أحمد معيتيق، وقائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر، لإنهاء الإغلاقات النفطية، «مما يلقي بمزيد الشكوك على استئناف وشيك للإنتاج».

وقال معيتيق في مقابلة مع الوكالة إنه يعتقد أن «السراج سيقبل الصفقة»، إلا أن كبير مساعديه، الذي رفضت الوكالة كشف اسمه، نفى ذلك في رد على الأسئلة، مضيفًا أنه يريد خروج المرتزقة من البلاد، «وهي القضية التي لم تطرح أصلًا خلال المحادثات مع الليبيين المنافسين لاستئناف الإنتاج»، وفق الوكالة.

ولم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من جانب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق حول الاتفاق بشأن استئناف إنتاج وتصدير النفط. وبحسب «بلومبرغ»، فإن المؤسسة الوطنية للنفط رفضت التعليق على لسان الناطق باسمها.

معيتيق: واثق في دعم السراج للاتفاق
وأوضح معيتيق في مقابلة هاتفية مع «بلومبرغ» أنه واثق من أن السراج سيدعم الاتفاق الجديد، مشيرًا إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط لم تكن جزءًا من المناقشات التي أدت إلى الصفقة؛ فيما قال كبير مساعدي السراج إن رئيس وزراء حكومة الوفاق يعارض الاتفاق بشدة.

وأمس الجمعة، أعلن المشير حفتر، استئناف إنتاج وتصدير النفط «شرط عدم استخدامه في تمويل الإرهاب»، مضيفًا أنه «تقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط مع كامل الشروط والتدابير الإجرائية اللازمة التي تضمن توزيعًا عادلًا لعائداته المالية، وعدم توظيفها لدعم الإرهاب أو تعرضها لعمليات السطو والنهب، كضمانات لمواصلة عمليات الإنتاج والتصدير، ونحن حريصون على أن يؤدي ذلك إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين»، حسب كلمته في خطاب متلفز.

بنود الاتفاق
وفي الوقت نفسه أعلن معيتيق، التوصل إلى اتفاق لاستئناف إنتاج وتصدير النفط، «لتخفيف معاناة المواطنين»، كاشفًا مبادئ الاتفاق وهي: «استئناف إنتاج وتصدير النفط من جميع الحقول والموانئ فورًا»، حسب بيان على صفحته في موقع «فيسبوك»، أمس.

وتضمنت مبادئ الاتفاق أيضًا: «تشكيل لجنة فنية مشتركة من الأطراف تشرف على إيرادات النفط وضمان التوزيع العادل للموارد، وتتولى اللجنة التحكم في تنفيذ بنود الاتفاق خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، على أن يقيم عملها نهاية السنة الحالية، وتحدد خطة عمل للعام المقبل». ولم يشر بيان معيتيق إلى تركيبة اللجنة وهوية أعضائها.

وبعدها، عادت القيادة العامة وأعلنت أن الاتفاق الأخير على استئناف إنتاج وتصدير النفط جاء «لتأمين مستقبل ليبيا، ولمدة شهر واحد». وأضافت: «نأمل خلال هذه الفترة أن تتخذ جميع الإجراءات في إطار الحوار الليبي - الليبي الداخلي بقيادة (النائب بالمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق) أحمد معيتيق، وبأنه سيتم تنفيذها لمصلحة الشعب الليبي ومستقبل ليبيا»، حسب بيان الناطق باسم القيادة، اللواء أحمد المسماري على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الجمعة.

وفيما لم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من جانب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق حول الاتفاق بشأن استئناف إنتاج وتصدير النفط، أعلن آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق، اللواء أسامة جويلي، رفضه الاتفاق.