صنع الله يعلن مبادرة بشأن النفط.. ويرفض تسييس القطاع

حقل أبو الطفل، 14 ديسمبر 2019. (مؤسسة النفط)

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، إن المفاوضات التي تجريها المؤسسة بشأن النفط بالتنسيق مع المجلس الرئاسي والمجتمع الدولي تتضمن «مبادرة وخطة شفافة واضحة المعالم»، مؤكدًا أنه «لا يمكن تجاوزها أو القفز فوقها».

وأوضح أن هذه المبادرة تتضمن «التشغيل الآمن للحقول والمواني النفطية، وحماية المستخدمين والأهالي في مناطق الإنتاج والتصدير، إضافة إلى خروج جميع المجموعات المسلحة بكل مسمياتها من الحقول والمواني النفطية كافة، وجعلها مناطق منزوعة السلاح»، مؤكدًا أنه خلافًا لذلك فإن حدوث «أي اتفاق هو ضرب من ضروب الخيال»، وذلك حسب بيان لمؤسسة النفط.

اقرأ أيضا 9.88 مليار دولار خسائر الإقفالات النفطية خلال 242 يوما

وأشار البيان إلى أن مؤسسة النفط «لن تسمح لأي جهة غير مختصة كائنا من كانت أن تفرض أجنداتها»، لافتًا إلى أن المؤسسة تستهدف من هذه الترتيبات «ضمان المحافظة على البنية التحتية واستمرار الصادرات وتحقيق مدخولات منتظمة وشفافة من الإيرادات النفطية تجمد لصالح الشعب الليبي».

‏‎وأوضح أن هذه المبادرة جاءت «ضمانًا للاستعمال العادل للثروات والإيرادات النفطية وحمايتها والحيلولة دون السيطرة عليها من قبل بعض الجماعات والجهات دون وجه حق لمصالحها الخاصة التي تتعارض مع مصلحة الشعب الليبي في حقه في التمتع بثرواته».

‏‎واستنكرت مؤسسة النفط «محاولات البعض إجراء مباحثات توصف بالسرية»، وتعهدت بـ«أن نكون صخرة صماء في وجه هذه الجهود العبثية» التي وصفتها بـ«القفزة في الهواء لا تهدف إلا لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة».

وقالت: «لن نسمح مرة أخرى باستخدام النفط ورقة مساومة في أي مباحثات سرية كانت أو علنية دون أن تتضمن شروطا واضحة ولمصلحة الحفاظ على المنشآت النفطية».

جهة غير مختصة تسيس قطاع النفط
وعبرت المؤسسة عن أسفها لما آلت إليه الأمور من «قيام جهة غير مختصة بتسييس قطاع النفط واستخدامه ورقة مساومة في مفاوضات عقيمة لتحقيق مكاسب سياسية دون مراعاة لأبجديات العمل المهني».

اقرأ أيضا السفارة الأميركية: المشير حفتر التزم شخصيا بالسماح بإعادة فتح قطاع الطاقة بالكامل في موعد أقصاه 12 سبتمبر

وأكد صنع الله: «لا يمكن لنا أن نقبل أو نغض الطرف عن هذه الممارسات، ولا يمكن أن نجعل من هذه الممارسات وسيلة تسيس قوت الليبيين، فالطريقة الوحيدة القابلة للتطبيق للمضي قدما هي حل ليبي سيادي»، مشددًا «لن نسمح لمرتزقة فاغنر بلعب دور في قطاع النفط الوطني».

‏‎وقال إن ما يحدث من «فوضى ومفاوضات بطريقة غير نظامية لا يمكننا معها رفع القوة القاهرة، فلدينا أكثر من خمسين خزانا مملوءة بمئات الآلاف من الأطنان من المواد الهيدروكربونية شديدة الاشتعال والانفجار ولدينا مرتزقة أجانب داخل هذه المنشآت، ولا يمكن رفع القوة القاهرة في ظل وجود هؤلاء المرتزقة الأجانب».

معيتيق ونجل حفتر طرفان في مباحثات سرية
ولم يسم صنع الله من اتهمهم بـ«عقد مباحثات سرية»، إلا أن معلومات متداولة أشارت إلى أن نائب رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، وخالد حفتر، نجل القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، هما طرفان في هذه المباحثات.

وكتب الإعلامي الليبي، محمود شمام، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «دخل النفط على خط المساومات كالعادة ونجح الروس في خلط الأوراق حسب ما رددته بعض المصادر عن اجتماع تم بين أحمد معيتيق، وخالد حفتر بحضور مراجع غيث ومباركة الصديق الكبير».

وأضاف: «وفقا لبعض المصادر تم الاتفاق على تقسيم العوائد 60%؜ لمركزي طرابلس و40% إلى البنك الموازي في البيضاء»، وتابع: «وقد طلب معيتيق توفير طائرة للذهاب إلى سرت وإعلان الاتفاق وهو أمر رفضه (وزير الداخلية) باشاغا و(رئيس مجلس إدارة مؤسسة النفط)، مصطفى صنع الله ووافقهما (رئيس المجلس الرئاسي)، فائز السراج، في ذلك».

واستكمل الإعلامي الليبي: «ورغم أن هناك من ردد أن الأتراك ليسوا بعيدين عن هذه الصفقة، قالت مصادر أن وزير الدفاع التركى نفى علم الأتراك بهذه الصفقة. واشنطن لم تعلق علنًا على الموضوع  حتى الآن، وربما تنتظر في تعليق رسمي من مؤسسة النفط».

بدوره، قال نائب رئيس المجلس الأعلى للدولة، صفوان المسوري، عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «االسيد معيتيق يتحرك منفرداً ويلتقي خالد حفتر في روسيا بالتنسيق مع فاغنر، ويحاول أن يقوم بترتيب وصوله إلى سرت ليعلن عن اتفاق بشأن فتح النفط وخروج فاغنر من سرت وزيادة تمركزهم في الجفرة وأيضاً الوصول إلى تفاهمات بخصوص تقسيم عوائد النفط».