بوريطة يقترح حلا مغربيا لحسم مسألة الشرعية نهائيا في ليبيا

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال لقائه ستيفاني وليامز في الرباط، 27 أغسطس 2020. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)

دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى حسم مسألة الشرعية نهائيًّا في ليبيا بعد فترة انتقالية تليها انتخابات، معتبرًا وقف إطلاق النار، وإعلان سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح أمرًا مهمًّا لحل الأزمة.  

وقال بوريطة، في مؤتمر صحفي بالعاصمة المغربية الرباط، إن لقاء الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، شكَّل فرصة للتذكير بموقف المملكة من الأزمة الليبية، الذي يتلخص في ثلاث نقاط؛ تتمثل أولاها في رؤية المغرب بأن الحل لا يمكن إلا أن يكون ليبيًّا، ولا يرى بأن الحل يمكن أن يأتي من الخارج، وفق ما ذكرت وسائل إعلام مغربية اليوم السبت.

اقرأ أيضًا: وليامز تبحث الأزمة الليبية مع بوريطة في الرباط

أما النقطة الثانية فتتمحور، حسب بوريطة، حول أن الحل لا يمكن أن يكون إلا سلميًّا، لأن الخيارات العسكرية خلفت الدمار ولم تفضِ إلى تحسين الوضع.

وشدد على أن النقطة الثالثة تتعلق بأن «الحل يجب أن يكون سياسيًّا، لأن الأزمة في ليبيا هي في الأصل أزمة سياسية، كونها مرتبطة بحسم مسألة الشرعية نهائيًّا بعد فترة انتقالية تتبعها انتخابات لأن هذا هو عمق الأزمة في ليبيا، وارتبطت بها بعد ذلك مسائل جانبية متعلقة بالاقتتال وتدبير الثروات وما إلى ذلك».

وفيما يتعلق بجهود المملكة المغربية خلال الفترة المقبلة لتحيين الاتفاق السياسي، قال بوريطة إن «المغرب كان ومازال يرى أن حل الأزمة الليبية تحت مظلة الأمم المتحدة»، مضيفًا: «المغرب اشتغل في السابق في إطار الاتفاق السياسي بالصخيرات مع الأمم المتحدة، واشتغل بعد ذلك معها، وسيشتغل معها مستقبلًا».

وبخصوص موقفه من إعلان رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، ورئس المجلس الرئاسي، فائز السراج، وقف الاقتتال الأسبوع الماضي، قال المسؤول الحكومي المغربي إن «الأمم المتحدة هي المظلة الوحيدة المناسبة لإيجاد حل للأزمة الليبية»، مُشيرًا إلى أن «التطورات الإيجابية الأخيرة المتمثلة في وقف إطلاق النار وإعلان سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح مُهمة جدًّا، وتسير في اتجاه تهدئة الأوضاع وخلق مناخ مُناسب لمسار سياسي بناء».

وأكد بوريطة أن «المغرب لا أجندة له في ليبيا وليس لديه حل مغربي للأزمة، بل لديه فقط إرادة صادقة لمساعدة الإخوة الليبيين من أجل الدخول في نقاش لإيجاد حل ليبي لأزمتهم، عبر مواكبة عمل الأمم المتحدة».

وليامز: متفائلون بوقف إطلاق النار
بدورها دعت ستيفاني وليامز إلى جعل ليبيا قضية ليبية بعدما كانت دائمًا قضية دولية من خلال تضافر الجهود من طرف كل الأطراف للوصول إلى حل سياسي شامل.

وحسب المعطيات المتوافرة لدى البعثة الأممية في ليبيا والتطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار، قالت وليامز: «يمكننا أن نكون متفائلين، هناك نافذة فُتحت، لكنها لن تظل مفتوحة إلى أجل غير مسمى». مشددة على أن «الحوار بين الأطراف السياسية في ليبيا يجب أن يكون شاملًا من خلال جلوس الجميع إلى طاولة الحوار، بما يشمل منظمات المجتمع المدني والنساء والقبائل».

وذكرت المبعوثة الأممية أن ليبيا «تعرف دينامية وحركة نحو التغيير، لكن البلاد تواجه اليوم أزمة اقتصادية خانقة، وتعاني دمار البنى التحتية والصراعات، خصوصًا في منطقة سرت، إضافة إلى تفشي فيروس كورونا المستجد، وكل هذا يؤثر على حياة الليبيين».

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال لقائه ستيفاني وليامز في الرباط، 27 أغسطس 2020. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال لقائه ستيفاني وليامز في الرباط، 27 أغسطس 2020. (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا)

المزيد من بوابة الوسط