الرئيس التونسي يحذر من محاولات تقسيم ليبيا

الرئيس التونسي، قيس سعيّد. (فرانس برس)

حذر الرئيس التونسي، قيس سعيد، الذي يجري زيارة عمل إلى فرنسا، اليوم الثلاثاء، من محاولات تقسيم ليبيا، كما ندد بتدخلات خارجية في تونس، قال إنها «تهدف إلى إعادة البلاد إلى الوراء»، وفق ما نقلته «فرانس برس».

وقال سعيد في مقابلة مع شبكة «فرانس 24» الفرنسية نقلتها «فرانس برس» إنه يرفض «أي تدخل أجنبي في ليبيا من أية جهة»، مؤكدًا أن «الشعب الليبي وحده صاحب السيادة».

واعتبر الرئيس التونسي أن التدخلات الخارجية «تفاقم النزاع»، مؤكدًا أن المسؤولية مشتركة. كما شدد على أن «تقسيم ليبيا مرفوض»، مضيفًا أنه «قد يؤدي إلى تقسيم دول أخرى وهذا خطر على تونس والجزائر».

وأضاف سعيد: «أعمل باستمرار على التنسيق مع الجانب الجزائري حتى يكون لنا موقف واحد»، معتبرًا أنه «يمكن أن يكون لنا موقف مغاربي مشترك بشأن ليبيا. المبادرة يمكن أن تكون صادرة عن دول المغرب العربي لأنها المعنية بالأساس».

كما ندد سعيد بدعم رئيس مجلس النواب التونسي ورئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي لحكومة الوفاق في ليبيا التي رأى أنها تتمتع بشرعية دولية لكنه شدد قائلاً: «لا بد من أن تحل محلها شرعية شعبية».

وأكد سعيد أن السياسة الخارجية في تونس من اختصاص رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أنه لا يمكن لأي طرف أن يتدخل فيها.

اقرأ أيضًا: رئيس تونس يقترح على الليبيين دستورًا موقتًا شبيهًا بدستور أفغاني

وخلال مؤتمر صحفي، عقده أمس الإثنين في باريس مع الرئيس الفرنسي، اقترح سعيد على الليبيين وضع دستور موقت، على غرار الدستور الذي جرى وضعه في أفغانستان سنة 2002، مبينًا أن الشرعية الدولية في ليبيا «شرعية موقتة».

وقال: «إن السلطة القائمة في طرابلس تقوم على الشرعية الدولية، هي شرعية موقتة لا يمكن أن تستمر ويجب أن تحل محلها شرعية جديدة وشرعية تنبع من إرادة الشعب الليبي»، موضحًا أن الدستور الموقت الذي اقترحه يمكن وضعه «من قبل زعماء القبائل».

كما أكد الرئيس قيس سعيد أن «تونس من أكبر الدول المتضررة من الأزمة الليبية ويمكن لفرنسا أن تتضرر أيضًا».