رئيس تونس يقترح على الليبيين دستورا موقتا شبيها بدستور أفغاني

الرئيس التونسي قيس سعيد. (أرشيفية: الإنترنت)

اقترح الرئيس التونسي قيس سعيد على الليبيين وضع دستور موقت، على غرار الدستور الذي جرى وضعه في أفغانستان سنة 2002، مبينا أن الشرعية الدولية في ليبيا «شرعية موقتة».

وقال قيس سعيد، خلال لقاء صحفي مشترك تحدث فيه باللغة العربية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه مساء الإثنين، قائلا: «إن السلطة القائمة في طرابلس تقوم على الشرعية الدوليّة، هي شرعيّة موقّتة لا يمكن أن تستمر ويجب أن تحل محلها شرعية جديدة وشرعية تنبع من إرادة الشعب الليبي».

 واقترح رئيس تونس في أول زيارة له إلى فرنسا منذ توليه الحكم، تنظيم دستور موقت في ليبيا على غرار الدستور الذي جرى وضعه في أفغانستان سنة 2002 من قبل زعماء القبائل، مؤكدا أن «تونس من أكبر الدول المتضررة من الأزمة الليبية ويمكن لفرنسا أن تتضرّر أيضا».

تونس تعلن «مبادرة للسلام» في ليبيا تنتهي بعقد مؤتمر تأسيسي

وجدد قيس سعيد تأكيده أن «تونس لا تقبل بتقسيم ليبيا ونحن مع حل ليبي-ليبي، وأن تونس مع وقف فوري لإطلاق النار وعدم تدخّل أي جهة أجنبية»، معتبرا أن هذا هو موقف تونس والجزائر أيضا، وأنه «لا مجال في أن تظهر مقاطعات في ليبيا» للخروج بالشعب الليبي من الوضع الحالي إلى وضع سلمي جديد.

ماكرون يهاجم التدخل التركي في ليبيا
بدوره اتهم ماكرون خلال تطرقه إلى الأزمة الليبية، الدولة التركية بلعب دور خطير في ليبيا، موضحا أنه عبر عن ذلك في مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وختم الرئيس الفرنسي أن تونس عضو بمجلس الأمن حاليا، وستعمل مع فرنسا لطرح وجهة نظر مشتركة، وأن القمة الفرنكوفونية التي ستنعقد بتونس ستكون فرصة للنظر في المشترك بين الشعبين، لأن قدرهما مشترك.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن الحادث العسكري البحري الأخير بين فرنسا وتركيا في البحر المتوسط، الذي يحقق حلف شمال الأطلسي في شأنه، يشكل «أحد أبرز الإثباتات على الموت السريري» للحلف، وهو تصريح ليس الأول من نوعه لماكرون بشأن «ناتو».

واتفق الرئيسان على «وجوب وقف النزاع في ليبيا والدفع نحو إيجاد حل ليبي ليبي دون أي تدخل أجنبي»، وفق بيان نشرته الرئاسة التونسية عبر صفحتها على موقع فيسبوك.

وذكر البيان أن الرئيسين «شددا على رفض تقسيم ليبيا وعلى وجوب توفير كل الظروف التي تتيح لها الخروج من الوضع الحالي».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط