البرلمان التونسي يرد على اتهامات تعمد إخفائه مراسلة من مجلس النواب الليبي

البرلمان التونسي. (أرشيفية: الإنترنت).

رد مجلس نواب الشعب التونسي، اليوم السبت، على ما أثير حول تعمّد إخفائه مراسلة من رئيس لجنة بمجلس النواب الليبي في طبرق، مؤكدا أن «ورودها بغير القنوات الرسميّة، تطلّب مراجعة وزارة الشؤون الخارجيّة للتحقق من صحتها».

وأورد مجلس نواب الشعب في تونس، توضيحا من رئيس ديوان رئيس البرلمان الحبيب خضر، بخصوص تعمّد إخفاء مراسلة واردة من البرلمان الليبي بطبرق في يناير 2020، وأفاد في البيان بأن هذه المراسلة التي تم توجيهها لرئيس المجلس راشد الغنوشي لزيارة البرلمان التونسي لم ترد عبر القنوات الرسميّة.

إجماع في البرلمان التونسي على رفض سياسة المحاور في ليبيا

وأضاف أن رد وزارة الشؤون الخارجية التونسية ورد بعدما تمّت برمجة لقاء مباشر بين الغنوشي وعقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي، الذي تمّ في 8 فبراير 2020 بالعاصمة الأردنية عمان، كما تم توجيه دعوة لعقيلة صالح لزيارة تونس رفقة الوفد الذي يرتئيه، مما أعطى الأولويّة لهذه الزيارة قبل أن تربك أزمة «كورونا» كل المواعيد، حسب التوضيح.

واتهمت النائب مساعدة رئيس مجلس نواب الشعب التونسي المكلفة بالإعلام، نسرين العماري، رئيس البرلمان راشد الغنوشي ورئيس ديوانه الحبيب خضر بإخفاء المراسلة، مضيفة أن أعضاء من مكتب المجلس طلبوا من الغنوشي تغيير رئيس ديوانه بسبب محاولاته إرساء إدارة موازية لمكتب المجلس وتعطيل عمله.

وأوضحت العماري في تصريح لوكالة أنباء تونس الرسمية، اليوم السبت، أن المراسلة تضمنت طلبا من لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي ببرلمان طبرق الليبي، بعقد جلسة عمل مع لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان التونسي، مضيفة أنه وقع التفطن إلى هذه المراسلة الأسبوع الماضي عن طريق تصريحات إعلامية لرئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان الليبي يوسف العقوري.

واعتبرت أن مثل هذه التصرفات لا تساعد على إرساء الثقة بين أعضاء مكتب البرلمان والإدارة المحيطة برئيس المجلس، وهو ما يدفع كتلة الإصلاح الى التفكير جديا في «سحب الثقة من رئيس مجلس النواب»، نظرا إلى أن إخفاء معلومات بهذه الأهمية عن أعضاء مكتب المجلس وعن رؤساء اللجان ليس بالأمر الهين الذي يمكن السكوت عنه، مضيفة أنه رغم اعتذار الحبيب خضر إلا أن ذلك لا ينفي إمكانية إخفاء معلومات أخرى أو إخفاء معلومات في المستقبل، حسب تعبيرها.

وأكّدت العماري أن إخفاء هذه المراسلة يكشف بكل وضوح الاصطفاف وراء طرف بعينه في الصراع الدائر بالشقيقة ليبيا، مشيرة إلى أن رئيسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية سماح دمق، اتصلت برئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي ببرلمان طبرق يوسف العقوري للاعتذار عما حصل وتحديد موعد للاجتماع بين اللجنتين.

المزيد من بوابة الوسط