دعوى قضائية تلاحق شركة سويسرية متورطة في قضية «الوقود الليبي القذر»

أحد مواقع الإنتاج في مصفاة الزاوية. (أرشيفية: الإنترنت)

رفعت المنظمة السويسرية غير الحكومية «ترايل إنترناشيونال» دعوى قضائية ضد مجموعة شركة «كولمار غروب أي جي»، بتهمة التواطؤ في نهب الوقود الليبي المهرب، واصفة ذلك بـ«جريمة حرب».

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أنه بناء على تحليل الأدلة التي تم جمعتها بالتعاون مع جمعية «بابليك أي» خلال تحقيق نُشر في 2 مارس الماضي، حول نهب الديزل الليبي خلصت إلى أن الشركة السويسرية يمكن أن تكون شريكًا في جريمة حرب، وفق ما نشرت وسائل إعلام سويسرية اليوم الإثنين.

لجنة أزمة الوقود: اشتباكات مع مهربين قرب مصفاة الزاوية

كانت الشرطة الإيطالية في جزيرة صقلية أطلقت في يناير 2015 عملية واسعة تسمى «النفط القذر»، بفضل التنصت على الهواتف في البحر، إذ تمكنت الشرطة من تتبع عدة سفن متورطة في نهب الوقود الليبي.

ويظهر اسم مجموعة «كولمار غروب» في مرحلة نقل الوقود من قوارب الصيد الليبية إلى السفن المستأجرة من قبل اثنين من رجال الأعمال المالطيين في المياه الدولية، ثم نقله إلى مالطا.

ووفقًا للتحقيق تم شراء أكثر من 50 ألف طن من الديزل المخزن في خزانات بمقاطعة زوغ بالقرب من العاصمة المالطية بين عامي 2014 و2015.

وتذكر المنظمة غير الحكومية أنه إذا قامت شركة ما عن علم بشراء مواد خام مسروقة من دولة تعيش حالة حرب، يمكن إدانتها بالتواطؤ في النهب، موضحة أنها «جريمة حرب بموجب كل من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وبموجب القانون الجنائي السويسري».

وأضافت «كان هناك عدد كبير من المؤشرات كلها باللون الأحمر، كان يجب أن تثني كولمار عن تنفيذ هذه المعاملات».

المهربون يستغلون الفوضى
وقالت المجموعة التجارية «كولمار» في أوائل أبريل بعد نشر التحقيق، إنها «لم تشارك قط في عمليات التهريب».

والتحقيق المشار إليه أجرته منظمتان غير حكوميتين سويسريتين رصد تفاصيل تجارة بين ليبيا وسويسرا عن طريق جزيرة مالطا، نقطة توقف لحركة النفط الليبي، حيث إن موانئها توفر المستودعات والبنية التحتية الممنوحة للمهربين، وهي أماكن لتخزين الوقود المستخرج بطريقة غير مشروعة من مصفاة «الزاوية» الليبية أو المسحوب من أماكن تخزين المنتجات المكررة المستوردة إلى ليبيا، وكل ذلك تحت سيطرة جماعات مسلحة.

واستغل المهربون الفوضى في ليبيا لوضع أيديهم على المكاسب من بيع الوقود للشركات مع القليل من الاهتمام بأصله، ويكمن مصدر الربح في سعر الوقود المدعوم من الخزانة الليبية، إذ يتم شراؤه بسعر محلي منخفض يبلغ 0.15 دينار لكل لتر، ويمكن بيعه بسعر يتراوح بين 50 و60 أكثر من سعره في السوق الدولية.

وحسب التحقيق، فإن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، كان صرح بأن «ما يتراوح بين 30 و40% من النفط المنتج أو المستورد في ليبيا يتم امتصاصه بشكل غير قانوني من قبل دوائر التهريب».

واستمر تهريب الوقود حتى العام 2015، عندما دعا خبراء الأمم المتحدة مجلس الأمن إلى تناول مسألة الاتجار بالوقود «التي تتسم بأهمية قصوى لتسوية النزاع»، إذ قامت الجمارك المالطية بحظر استيراد الديزل الليبي، وفي بداية العام 2016، توقفت مجموعة كولمار عن أنشطتها في مالطا.

المزيد من بوابة الوسط