السراج: طلبنا أسلحة من إيطاليا ولم ترد إلينا إجابات رسمية

رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق فائز السراج. (أرشيفية: المكتب الإعلامي لـ«الرئاسي»)

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج: «لقد طلبنا إمدادات أسلحة من بلدان عديدة منها إيطاليا، ولم ترد إلينا إجابات رسمية من روما».

وأشار السراج إلى أن إيطاليا «لها الحق في اختيار السياسة التي تناسبها»، موضحًا أن حكومة الوفاق تجمعها «علاقات ممتازة» معها، حسب تصريحاته إلى جريدة «كورييري ديلا سيرا»، التي نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية «آكي»، اليوم الإثنين.

وتحدث عن انقسام المجتمع الدولي بشأن الأزمة الليبية، موضحًا: «هناك بلدان مستعدة لتسليح المعتدين علينا»، الذين تعارضهم بلدان أخرى، من بينها إيطاليا، التي تؤمن بأن «الحوار السياسي» هو الحل الوحيد للأزمة.

لكن السراج استدرج قائلاً: «ضعوا في اعتباركم أننا نتعرض لهجوم عسكري، مع معاناة لا توصف للسكان من وفيات وإصابات جراء القسم، فضلاً عن مئات آلاف النازحين»، مردفًا: «كنا نشعر بالقلق منذ سنوات من خطر التدخل العسكري الأجنبي، لقد كنت أحذر من الحرب بالوكالة قبل 4 أبريل الماضي».

وتساءل السراج: «هل نحن متهمون الآن باستخدام الدبابات والطائرات التركية دون طيار؟ أعذروني، لكن ماذا كنتم تتوقعون من حكومتنا، هل كانت ستبقى متفرجة دون فعل شيء بينما تتعرض العاصمة للدمار، تتلطخ بالدماء وتواجه الاحتلال؟!».

وتابع: «لا يمكن لأي مسؤول تنفيذي أن يلتزم موقفًا سلبيًّا في الوقت الذي يتعرض فيه مواطنوه للأذى، فليتساءل كل مَن ينتقدنا عما كان سيفعله لو كان في مكاننا أولاً، عندئذٍ سيجد أنه لم تكن لدينا أية بدائل».

اقرأ أيضًا: مصادر دبلوماسية إيطالية تعلق على طلب السراج تفعيل «التعاون الأمني»

وبشأن زيارة وزير الخارجية الإيطالي لويغي دي مايو إلى ليبيا أخيرًا، عقب بأن اللقاء معه شهد «تبادلاً غنيًّا للآراء»، متابعًا: «لكن بالنسبة لزيارته مَن يهاجمنا في بنغازي وطبرق، فلم أرَ أي مضمون، عدا تصريحات صداقة عامة».

وبعث السراج، الخميس الماضي، رسائل إلى رؤساء دول (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وإيطاليا، والجزائر، وتركيا) طالب فيها بتفعيل اتفاقات التعاون الأمني والبناء عليها لـ«صد العدوان الذي تتعرض له العاصمة الليبية من أي مجموعات مسلحة تعمل خارج شرعية الدولة».

ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية، الجمعة، عن مصادر في وزارة الخارجية الإيطالية، قولها إن «حل الأزمة الليبية يبقى سياسيا وليس عسكريا»، معللة بذلك «رفض أي نوع من التدخل الخارجي في الصراع العسكري الدائر هناك».