مفوضية اللاجئين تنفي «تجويع» المهاجرين في ليبيا

مهاجرون في مركز إيواء بالزاوية، 17 يونيو 2017، (فورين بوليسي)

نفى المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو غراندي، ما نشرته صحيفة «ذي غارديان» البريطانية حول أن المفوضية «تجوع طالبي اللجوء في ليبيا»، واصفا الاتهام بـ«المهين».

وقال غراندي، أثناء زيارة لليونان، أمس الخميس: «أجد هذا الاتهام مهينا.. نحن؟ نجوع لاجئين ومهاجرين في ليبيا؟ في وقت يخاطر زملائي يوما بعد يوم بحياتهم للوصول إلى أناس محتجزين في الغالب لدى عصابات إجرامية»، وفق وكالة «فرانس برس».

وكانت الصحيفة البريطانية، ذكرت الخميس، أنها اطلعت على وثيقة من داخل المنظمة تشير إلى أن المفوضية العليا ستلغي تدريجيا اعتبارا من 31 ديسمبر تقديم الغذاء في مركز تشرف عليه في طرابلس، لافتة إلى أنه اعتبارا من ذلك التاريخ «سيتوقف استخدام المكان كمركز عبور، حتى يخليه طوعا اللاجئون والمهاجرون الموجودون فيه».

وأضافت الصحيفة أنها تحدثت إلى عامل إنساني طلب عدم كشف هويته، أكد لها «أنهم يحاولون ببساطة تجويعهم لدفعهم إلى المغادرة»، موضحا أن «مئات الأشخاص لا يحصلون على غذاء منذ أسابيع على ما يبدو».

وفي بيان نشرته لاحقا، أكدت مفوضية اللاجئين الغلق التدريجي لمركز طرابلس مع نهاية 2019، مفسرة ذلك بالوضع الذي بات لا يطاق، مشيرة إلى أنها «ستتولى في المقابل تعزيز مساعدتها في مناطق أخرى».

اقرأ أيضا: «فورين بوليسي»: مفوضية اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة تفشلان في ليبيا  

والمركز الحالي الذي فتح قبل عام لاستقبال لاجئين عابرين قبل نقلهم إلى الخارج، أصبح مكتظا بشكل خطير منذ يوليو، بعد وصول مئات الأشخاص إليه إثر قصف مركز إيواء، حسب المفوضية.

ووصل نحو 400 شخص إضافي من مركز احتجاز آخر و200 من مناطق أخرى، مما جعل مركز العبور يستقبل ضعف طاقته تقريبا والمحددة بـ600 شخص.

ووفق بيان المفوضية، فإن «هذا الاكتظاظ يؤثر على قدرتها على نقل اللاجئين الأشد ضعفا، الذين تم التوصل إلى حلول لهم خارج ليبيا، خارج مراكز الاحتجاز وبأمان».

وقال رئيس بعثة المفوضية في ليبيا، إن منظمته تشيد بإفراج السلطات الليبية عن طالبي لجوء ولاجئين، مؤكدا أن المفوضية ستوسع برنامجها لدعمهم في مناطق حتى يمكنهم تلقي المساعدة التي يحتاجون إليها.

وحسب المفوضية، هناك 40 ألف لاجئ وطالب لجوء يعيشون في مناطق تضم مدنا في ليبيا.

اقرأ أيضا: مفوضية اللاجئين: الإفراج عن 60 طالب لجوء من معتقل سوق الخميس  

وأوضح رئيس البعثة: «نأمل أن يتمكن مركز (الاستقبال في طرابلس) من العودة إلى وظيفته الأصلية باعتباره مكان عبور للاجئين الأشد ضعفا، حتى نتمكن من نقلهم إلى مكان آمن»، وأقر بأن المركز بات مفتوحا للمهاجرين الوافدين من المدن وطالبي اللجوء.

وأضاف أن «المفوضية ستتوقف عن توزيع الغذاء في المركز في العام الجديد، لكن سنعلم الناس الذين يأتون إليه في شكل رسمي ببرامج المساعدة في المناطق الأخرى.. من لديه سبب صالح لطلب الحماية الدولية سيتلقى حزمة مساعدة لمساعدته على الرحيل تشمل خصوصا مساعدة مالية طارئة لشهرين والحصول على العلاج الضروري وعمليات كشف طبي».

وحسب المفوضية، هناك 40 شخصا قبلوا بهذا الخيار من دون استثنائهم من عملية نقل لهم خارج ليبيا.