«فورين بوليسي»: مفوضية اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة تفشلان في ليبيا

مهاجرون في مركز إيواء بالزاوية، 17 يونيو 2017، (فورين بوليسي)

رصدت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، الاتهامات إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة بشأن عملهما في ليبيا، وذلك في تقرير مطول حول مراكز إيواء المهاجرين.

وأورد التقرير انتقادات من مهاجرين ومسؤولي إغاثة للجهتين، إذ تقول مهاجرة إن موظفي الأمم المتحدة يعاملونهم «كالحيوانات»، ويتحدث أحد العاملين في الإغاثة عن «تنافسهما على الموارد، وتجاهلهما الرد على أسئلة حول إخفاقاتهما».

ويضيف مسؤول سابق بالمفوضية، جيف كريسب، أن المفوضية تضلل المانحين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي نفسه، بشأن تقديم مساعدة منتظمة في مراكز الاحتجاز، بما فيها الموجود في الزنتان، مشددًا على أن وكالات الأمم المتحدة كذبت بشأن التواصل مع اللاجئين والمهاجرين لتحديد احتياجاتهم وأولوياتهم، وعقب: «إنهم يكذبون، ويستخدمون أرقامًا مزيفة، ويستخدمون فرقًا طبية غير موجودة».

وتؤكد المجلة أنها على اتصال منتظم مع عشرات المهاجرين «الذين جادلوا مرارًا وتكرارًا خلال العام الماضي بأن الأمم المتحدة لا تمثلهم بشكل صحيح»، إذ يقول أحد المحتجزين إن المفوضية «تستمع إلى الجنود وليس لنا»، ويكمل آخر: «المفوضية لا تعمل من أجلنا. إنها منظمة إجرامية».

ورغم مساعدة مفوضية اللاجئين لنحو 1540 مهاجرًا على مغادرة ليبيا في العام الجاري، إلا أن هذه «ليست سوى نسبة مئوية صغيرة من أولئك الذين ظلوا عالقين في مراكز الإيواء»، حسب تقرير «فورين بوليسي»، التي أشارت إلى أن «البعض ينتظرون إجلاءهم منذ سنوات».

من جانبها، حاولت منظمة الهجرة الدفاع عن نفسها، إذ أكد الناطق باسمها، ليونارد دويل، أنها تعمل في ظل «ظروف قاتمة»، قائلاً إن المنظمة أعادت أكثر من 47 ألف مهاجر إلى بلدانهم الأصلية منذ العام 2015 ، وتواصل تقديم المساعدة إلى آلاف المهاجرين الآخرين.

لكن «فورين بوليسي» نقلت عن مصدر عمل مع الأمم المتحدة في ليبيا تشكيكه فيما صدر بشأن المبالغ المخصصة للمهاجرين، قائلاً: «يمكنني أن أقول بثقة إن هناك مبالغة كبيرة. إن مقدار المال الذي ينفق على الرؤية والعلاقات العامة أكثر مما ينفق على العمل الفعلي».

اقرأ أيضا: إيطاليا تسرع إجراءات إعادة مهاجرين من 13 دولة بينها الجزائر وتونس والمغرب

ولم يعد المهاجرون يثقون في المفوضية، إذ يقول أحدهم: «إن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين يلعب بنا»، مشيرًا إلى نجاته من قصف تعرض له مركز إيواء تاجوراء في 2 يوليو الماضي؛ صدفة لأن المفوضية تركته هائمًا في الشوارع.

ومع ذلك يقول هذا المهاجر نفسه إنه مستعد للعودة إلى المهربين، لمحاولة عبور البحر مجددًا، بعدما فقد الأمل في المفوضية، وعقب: «لم يعد هناك شيء لأخسره». يذكر أن مركز إيواء المهاجرين في تاجوراء تعرض لقصف جوي في 2 يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 53 شخصًا، وإصابة نحو 135 آخرين، حسب مفوضية اللاجئين.

المزيد من بوابة الوسط