سلامة: ليبيا تقدم على الانتحار وتبدد ثروتها النفطية

المبعوث الأممي غسان سلامة خلال مؤتمر صحفي في طرابلس في 9 أبريل الماضي. (أرشيفية: فرانس برس)

استنكر المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة الحرب التي تشهدها تخوم العاصمة طرابلس منذ الرابع من أبريل الماضي، معتبرًا أن ليبيا «تقدم على الانتحار وتبدد الثروة النفطية لتسديد كلفة الحرب».

وقال سلامة في مركز أبحاث مقره نيويورك في ساعة متأخرة الأربعاء إن ليبيا «مثال على التدخل الأجنبي اليوم في نزاعات محلية». وأضاف «ما بين 6 و10 دول تتدخل بشكل دائم في المشكلة الليبية وتدخل السلاح والمال وتقدم المشورة العسكرية».

وجاءت التصريحات بعد يوم على تحذيره مجلس الأمن بأن المعركة في جنوب طرابلس «مجرد بداية حرب طويلة ودامية». لكن المبعوث الأممي قال إن «الليبيين ليسوا بحاجة لمساعدة من الخارج لتأجيج النزاع»، وأسف قائلاً «الحقيقة هي أن ليبيا يمكنها أن تدفع ثمن انتحارها».

سلامة: مؤشرات عن محاولة جديدة لفرع مؤسسة النفط بالمنطقة الشرقية لتصدير النفط

وقال أمام معهد السلام الدولي «طالما اعتبرت مواطنيّ في لبنان من الغباء بحيث يقدمون على الانتحار بأموال أشخاص آخرين. الليبيون أسوأ. إنهم يقدمون على الانتحار بمالهم». وشدد سلامة على أن ليبيا دولة غنية تنتج 1,2 مليون برميل من النفط يوميًا. وشرح الموفد الدولي «هذا مبلغ طائل»، مضيفًا «كما أن هناك مناجم ذهب وبلاتين ... الدولة غنية جدًا لذا يمكن (للنزاع) أن يتوسع».

وحض مرة أخرى المجتمع الدولي على القيام «ليس فقط باحتواء هذا النزاع». وقال «علينا بذل الجهود من أجل وضع حد لهذا النزاع» معبرًا عن الأسف لغياب التوافق حول المسألة في مجلس الأمن.

وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن النزاع الأخير أوقع حتى الآن 510 قتلى و2467 جريحًا. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 75 ألف شخص اضطروا للفرار فيما علق نحو 100 ألف شخص وسط المعارك الدائرة على مشارف طرابلس. وفشل مجلس الأمن الشهر الماضي في الاتفاق على مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا والعودة إلى المحادثات السياسية لإنهاء النزاع.