إدارة «الجمهورية» في بنغازي تستغرب «الحملة الممنهجة» ضد إعمار المستشفى

أحد المباني المتضررة بمستشفى الجمهورية في بنغازي. (الإنترنت)

قالت إدارة مستشفى الجمهورية بمدينة بنغازي شرق البلاد، إنها تستغرب ما وصفته بـ«الحملة الممنهجة التي تساق ضد إعادة إعمار المستشفى» الذي تأسس سنة 1918، وشهد الكثير من تاريخ المدينة، معتبرة أن مَن يقفون وراء الحملة «لا يريدون لهذا الصرح أن يعود للعمل من جديد».

وأوضحت إدارة المستشفى في بيان نُـشر عبر صفحة المستشفى على «فيسبوك» أنه «تم الاتفاق مع جهاز تطوير المشروعات والمناطق النفطية لإنشاء مستشفى حديث وضخم بسعة 850 سريرًا ذي مواصفات قياسية عالمية ليخدم مدينة بنغازي والمدن المجاورة».

وأشارت إلى أن مدة إنجاز المشروع «ستكون خلال 180 يومًا من استلام الموقع، وذلك تقديرًا لتضحيات هذه المدينة التي ضحت بأبنائها من أجل هذا الوطن وأيضًا لإعادة إعمار منطقة الصابري التي تضررت من جراء الحرب على الإرهاب».

وأضاف البيان، أن المباني المراد هدمها وإعادة بنائها داخل المستشفى هي «المباني المتضررة جراء الحرب»، مؤكدة أن هذه المباني «ليست من المباني التاريخية للمستشفى»، وتشمل «قسم الباطنة الذي تضرر كثيرًا جراء الحرب، الأمر الذي يصعب إعادة ترميمه وتشغيله».

اقرأ أيضًا: إزالة المباني الآيلة للسقوط بأقدم مستشفيات بنغازي تمهيدًا لصيانتها

وأكدت إدارة المستشفى حرصها «على الموروث التاريخي لهذه المدينة» وقالت: «إن المباني الأثرية داخل المستشفى سيتم الحفاظ عليها وإعادة ترميمها وإظهارها للعامة بداية بسور بنغازي العثماني أو ما يعرف بفم السور الذي كان مغيبًا داخل المستشفى ولا أحد يعلم بوجود بقاياه داخل المستشفى، بالإضافة إلى الحفاظ على مبنى الآشعة ومبنى الجلدية، وذلك للطراز المعماري الفريد لهذا القسم».

وطالبت إدارة مستشفى الجمهورية من الجميع «التريث في تنزيل الأحكام على هذا العمل والتشهير في الصفحات وكأن إعادة الإعمار أصبحت جريمة»، وشددت على أن «هذه المدينة العصية تستحق أن يكون لها مستشفى يليق بها».

وفي السياق ذاته، قالت بلدية بنغازي: «إن أعمال الإزالة لبعض المباني المتضررة والمتهالكة جراء الحرب على الإرهاب (بمستشفى الجمهورية)، كانت بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة»، مشيرة إلى أنها «وضعت كل الترتيبات التى تحافظ على خصوصية هذا المرفق الصحي وتاريخه».

وأكد مكتب الإعلام ببلدية بنغازي، أن أعمال الصيانة «تستهدف مرافق المستشفى والأقسام التابعة له»، نافيًا علاقتها «بما تتناقله بعض الصحفات التى تحاول التشويش على الرأى العام وبث إشاعات منفصلة عن الواقع وعن المستهدف من هذه الصيانة التى ستعيد هذا المرفق إلى تقديم خدماته للمواطنين».

وأوضحت بلدية بنغازي أن أعمال الإزالة «ليست لكامل المبنى» ولفتت إلى أنه «تم استثناء أكثر من مبنى داخل المستشفى، التي ترتبط بالمعالم الأثرية للمدينة وإدارة المباني القديمة».

وجاء بيان إدارة مستشفى الجمهورية وبلدية بنغازي ردًّا على ما جرى تداوله عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي تناقلت اتهامات لإدارة مستشفى الجمهورية والبلدية بنغازي بشأن هدم المباني الأثرية داخل المستشفى التي تعد من أبرز معالم المدينة.

المزيد من بوابة الوسط