محللون: لقاء الثلاثاء في فرنسا محاولة لكسر الجمود السياسي في ليبيا

تلتقي أطراف الأزمة الليبية في باريس بعد غد الثلاثاء، للاتفاق على خارطة طريق تهدف إلى حل القضايا المتنازع عليها لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات تدعمها الأمم المتحدة هذا العام.

ودعا الإليزيه إلى لقاء الثلاثاء، ممثّلين عن 19 دولة معنية بالملف الليبي: الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وإيطاليا، والدول المجاورة لليبيا (مصر وتونس وتشاد) والقوى الإقليمية (الإمارات وقطر والكويت وتركيا والجزائر والمغرب).

وسيشارك في المؤتمر أيضًا كل من الرئيس الكونغولي دنيس ساسو-نغيسو، رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي الرفيعة المستوى حول ليبيا، والمبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة.

وقال مستشار للرئاسة الفرنسية للصحفيين في إفادة: «بمجرد أن تكون لدينا خارطة الطريق تلك فسنكون قد حددنا التزامات كل الأطراف والخطوات المقبلة»، مؤكدًا: «ستكون مهمة سلامة أكثر وضوحًا»، بحسب «رويترز». وسيحث الاجتماع الأطراف على سرعة تبني ترتيبات ضرورية لإجراء انتخابات هذا العام.

وقال الباحث لدي شمال أفريقيا لاستشارات المخاطر جلال حرشاوي: «ليبيا بيئة فاسدة وممزقة تقدم الكثير من المكافآت للأطراف المصممة على التملص من التسوية السياسية واستخدام القوة الغاشمة بدلًا من ذلك»، مضيفًا أن «البعض قد يتمادى بعد منحه شرعية دولية».

وتابع: «آخرون سيشعرون بالإقصاء ويتشجعون على تنفيذ هجمات والسيطرة على أراضٍ»، وتهدد المسوّدة بفرض عقوبات دولية على من يعرقلون الاتفاق أو يتنازعون على نتيجة الانتخابات.

وقال دبلوماسي أوروبي: «إذا اتفق الجميع فستكون خطوة للأمام، الفكرة هي الضغط على المشاركين الأربعة مع العلم بأنه.. إذا طلب منهم داعموهم أن يقبلوا هذا فلن يكون أمامهم أي خيار»، بحسب «رويترز».

وذكر دبلوماسي أوروبي آخر: «هذا صحيح جزئيًا لكن هناك أيضًا حراكًا داخليًا ليبيًا يجب أخذه في الحسبان».

ويأتي الاجتماع بعد نحو عام من تعهد السراج وحفتر بالالتزام بوقف إطلاق نار مشروط وبالعمل نحو إجراء الانتخابات في محادثات قادها ماكرون. وواجه ماكرون انتقادات في ذلك الوقت لعدم تشاوره مع الأمم المتحدة ولا شركاء بلاده في الأمر.

وقال حرشاوي: «من غير المرجح أن تؤثر فرنسا على الطريقة التي تتصرف بها الأطراف على الأرض»، مضيفًا أن العقوبات والتهديدات السابقة لم يكن لها تأثير يذكر على الأرض.