جبهة «تمسكت» تشعل معركة درنة

دخلت العمليات العسكرية في مدينة درنة مرحلة متقدمة بعد أكثر من أسبوعين على إطلاقها، مع اشتعال الاشتباكات بين قوات الجيش وعناصر «مجلس شورى مجاهدي درنة» في منطقة تمسكت (جنوب غرب درنة).

وحاول مسلحو «شورى المجاهدين» السيطرة على «تمسكت» نظراً لأهميتها الاستراتيجية، فيما نفذ سلاح الجو هجوماً مسانداً استهدف مواقع تابعة لمجلس مجاهدي شورى درنة وضواحيها بالمنطقة.

يشار إلى أن منطقة «تمسكت» كانت تحت سيطرة تنظيم «أنصار الشريعة»، لكن قوات الجيش تقول إنها سيطرت على نصفها، ومشطت الأودية التي تقع جنوب غرب المدينة.

3 كيلومترات على أعتاب درنة
وأعلن الجيش سيطرته على مواقع جديدة بمحور مرتوبة الفتائح، شرق درنة ما يعرف بـ«الشيشمات ومحيط مقبرة الفتائح»، وقال العقيد سالم الرفادي: «لا يفصلنا عن درنة سوى 3 كلم، والهندسة العسكرية تمشط المنطقة من الألغام».

وتزامن إطلاق القوات الخاصة عمليتها «الشهيد البطل علي الدرناوي»، مع إعلان آمر غرفة عمليات «عمر المختار» بالجيش الليبى اللواء سالم الرفادي، أن أحد أهم قيادات تنظيم القاعدة في مدينة درنة، عمر رفاعي سرور (مصري الجنسية)، أُصيب بإصابات بالغة، خلال القصف الجوي على أحد تمركزات التنظيم في المدينة.

ويشغل عمر رفاعى سرور المكنى بـ«أبوعبدالله المصري» منصب القاضي الشرعى للتنظيم، وهو الابن الأكبر للشيخ رفاعي سرور أهم رموز منظري التيار القطبي بتنظيم الإخوان.

ووفق الناطق باسم الجيش، العميد أحمد المسماري، فإن القوات الجوية دمرت غرفة عمليات «العصابات الإرهابية» بمدينة درنة بعد استهدافها في غارات جوية السبت،.

للاطلاع على العدد 131 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأغلق مقاتلو «مجلس شورى مجاهدي درنة» جميع مداخل ومخارج مدينة درنة، وسط انقطاع كلي للمياه ونقص كبير في المحروقات وانقطاع جزئى للكهرباء بأحياء المدينة ونقص شبه تام للخضراوات، وبدؤوا تكتيكًا لتدميرالجسور لمنع تقدم الجيش.

وقال مصدر محلي إن عناصر مجلس شورى مجاهدي درنة فجروا جسر شلال درنة، أحد مداخل المدينة الجنوبية لـ«منع قوات الجيش من التقدم تجاه درنة» وفقًا للمصدر.

حفتر والمجلس الرئاسي
ومع دخول العمليات العسكرية هذه المرحلة المتقدمة، أكد القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، «أن الليبيين أصبحوا على مقربة من يوم إعلان تطهير البلاد من آخر معاقل الإرهاب» في البلاد، مؤكدًا في كلمة متلفزة أن المواجهات العسكرية مع جماعات الظلام والتكفير تأتي بعد رفضهم الحلول السلمية كافة.

وكان حفتر أعطى إشارة البدء في عملية عسكرية موسعة مطلع الشهر الجاري لـ«تحرير درنة»، التي تقع تحت سيطرة مجموعات مسلحة تسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها»، لا تعترف بأي من الكيانات السياسية القائمة في ليبيا.

في المقابل، وجه عضو المجلس الرئاسي محمد عماري رسالة رسمية إلى المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، التي عبر فيها عن استغرابه مما وصفه بـ«صمت المجتمع الدولي حيال الحصار والتصعيد العسكري حول درنة والكارثة الإنسانية التي يعيشها أهلها»، مشيدًا بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها بعض المنظمات الدولية على قلتها، لسكان المدينة.

وطالب المجتمع الدولي بـ«موقف واضح إزاء الحصار المفروض عليها واستهدافها بالطيران الحربي، وتجويع ساكنيها، بغض النظر عن طبيعة الأطراف التي تدور بينها رحى الحرب».

وتتمترس في المدينة مجموعات متطرفة مسلحة تسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها»، لا تعترف بأيٍّ من الأجسام السياسية القائمة في ليبيا، لكن مسؤولا في «المجلس» أعلن في 11 مايو الحالي تغيير اسم «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» إلى مسمى جديد هو«قوة حماية درنة».

اقرأ أيضا: الكتيبة «276 مشاة»: التنظيمات «الإرهابية» تحاول السيطرة على تمسكت

المزيد من بوابة الوسط