عقوبات أميركية بحق شخصيات ليبية ومصرية ومالطا تستهدف مهربي النفط الليبي

وافق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، اليوم الاثنين، على فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف مهربى النفط فى ليبيا بحقّ شخصيات ليبية ومصرية ومالطية، «بهدف منع استغلال الموارد الطبيعية الذى يقود إلى عدم الاستقرار في البلاد».

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية في بيان له إنه يعاقب ستة أشخاص و24 شركة وسبع سفن في خطوة تحظر على الأميركيين التعامل مع أولئك المستهدفين وتجميد أي ممتلكات ذات صلة بالولاية القضائية للولايات المتحدة الأميركية.

ويأتي القرار بموجب سلطة الأمر التنفيذى رقم (13726) لسنة 2016 الذي أصدره الرئيس الأميركى السابق باراك أوباما، لتهديد هؤلاء الكيانات والأفراد للسلام والأمن والاستقرار في ليبيا من خلال الإنتاج غير المشروع، أو تكرير، أو سمسرة، أو بيع، أو شراء، أو تصدير النفط الليبي أو امتلاكه أو السيطرة عليه من قبلهم.

وأوضح البيان أن «تهريب هؤلاء للنفط يقوّض سيادة ليبيا ويؤجج السوق السوداء ويساهم في مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة ويسلب موارد السكان، وقد أدانت قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الاستغلال غير المشروع للنفط الليبي وفق القرار 2146 (2014) بصيغته المعدلة في القرار 2362 (2017)».

وتستهدف العقوبات شخصيات من ليبيا ومالطا ومصر، هم: دارين ديبونو، جوردون ديبونو، رودريك جريش، فهمي بن خليفة، أحمد إبراهيم حسن أحمد عرفة، وتيرينس ميكالف، على خلفية مشاركتهم في تهريب النفط الليبي إلى أوروبا، وفقًا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية (OFAC).

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «في عام 2016، شكّل المواطنون المالطيون دارين وغوردون ديبونو اتحادًا غير رسمي لتهريب الوقود من زوارة، (غرب ليبيا)، إلى مالطة وإيطاليا في عملية أفادت التقارير أن المجموعة حققت أكثر من 30 مليون يورو».

عملية تهريب الوقود من ليبيا
وقالت الخزانة الأميركية إن الليبي فهمي بن خليفة، المحتجز حاليًا لدى قوة الردع، «تمكن من إدارة الجانب الليبي في عملية تهريب الوقود. ونقل المواطن المالطي رودريك غريش الوقود المنشأ من ليبيا إلى الموانئ الأوروبية حيث تم بيعه باستخدام شهادات الوقود المزورة بالتعاون مع المصري أحمد إبراهيم حسن عرفة. بالإضافة إلى ذلك، يدير الشركة الوطنية المالطية تيرينس ميكالف، وهي شركة مقرها مالطا لبيع المنتجات النفطية المهربة في أوروبا».

وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن العقوبات «تستهدف أيضًا 21 شركة لامتلاكها أو السيطرة عليها من قبل دارين وجوردون ديبونو، إضافة إلى ثلاث شركات شاركت في الإتجار غير المشروع للنفط الخام أو أي موارد طبيعية أخرى في ليبيا، بما في ذلك الإنتاج غير المشروع والتكرير والسمسرة والبيع والشراء، أو تصدير النفط الليبي، ليكون إجمالي هذه الشركات 24 شركة».

وتشمل العقوبات شركة بتروبلوس المحدودة ومقرها مالطا، وشركات: «ذي بوسينيس سينتر»، و«إينوفست»، و«كب لينس ليميتد»، و«موتورسيكل آرت»، و«هاي-لو بروبيرتيز»، و«إليفن إيتي إيت ليميتد»، و«مالطا ديركتوريز»، و«مستر هانديمان»، و«كب إنفستمينتس ليميتد»، و«سيبراس ليميتد»، و«تارا ليميتد»، و«كراكرن ليميتد»، و«غورج ليميتد»، و«إس كيب يشت تشارتر ليميتد»، و«إس كيب ليميتد»، و«بيتروبارك سرل» التي تتخذ من إيطاليا مقرًا لها وهي مملوكة أوخاضعة لسيطرة غوردون ديبونو.

كما تشمل العقوبات مطعم «سكوغليتي» ومقره مالطا وشركة «ماري دي لورديس المحدودة» و«المصايد المائية العالمية المحدودة» و«أندريا مارتينا المحدودة» لامتلاكها أوالسيطرة عليها من قبل دارين ديبونو كذلك، وفق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخارجية الأميركية.

كما أُدرجت في قائمة العقوبات شركتان أخريان مقرهما في مالطا هما: «إدج للتجارة المحدودة» و«أوسيانو بلو للتجارة المحدودة» بالاضافة إلى شركة «تيوبودا أويل آند غاز سيرفيسز ليك»، ومقرها ليبيا على خلفية تورطها في تهريب النفط الخام وموارد طبيعية أخرى من ليبيا، بما في ذلك إنتاج النفط الليبي أو تكريره أو سمسرته أو بيعه أوشرائه أوتصديره بصورة غير مشروعة.

وأشار بيان وزارة الخزانة الأميركية إلى أن شركة «إدج للتجارة المحدودة» مملوكة ويديرها دارين ديبونو وفهمي بن خليفة وأحمد إبراهيم حسن عرفة، فيما شملت العقوبات السفينة «ثيودوروس» كممتلكات محظورة مملوكة لشركة «إدج للتجارة المحدودة»، والسفن: «بروغريز»، و«زيوس»، و«بونو 5» و«أندريا مارتينا المحدودة»، و«ماري دي لورديس»، و«ماري دي لورديس الأول»، و«ماري دي لورديس الثاني» كما أدرجت شركة «وورد وتر فشيريز ليمتد» على قائمة العقوبات وهي مالكة لبعض هذه السفن.

وقال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب سيجال ماندلكير: «إن الخزانة تتخذ إجراءات لكشف وإنهاء تهريب الوقود وغير ذلك من الأنشطة غير المشروعة من قبل هؤلاء الذين يستغلون النفط الليبي والمنتجات النفطية والموارد الطبيعية الأخرى لتحقيق مكاسبهم الشخصية»، مضيفًا «إننا نعطل هذا النشاط غير المشروع والمزعزع للاستقرار من خلال عزل الأفراد والشركات والسفن المتورطة فى تهريب النفط من النظام المالى العالمي».