عقيلة صالح والثني يرفضان نقل تبعية الأمن المركزي للقيادة العامة

رفض رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ورئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني، نقل تبعية الإدارة العامة للأمن المركزي إلى القيادة العامةلقوات للجيش، كونها إحدى الإدارات الرئيسية بوزارة الداخلية، ردا على قرار صدر عن القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر بنقل تبعية الإدارة إليه مباشرة، بحسب وثائق اطلعت عليها «بوابة الوسط».

وعقد رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني، اليوم الاثنين، اجتماعًا أمنيًا موسعًا بمقر الحكومة في منطقة قرنادة بالجبل الأخضر، لبحث مشروع تبعية الإدارة العامة للأمن المركزي والمشاكل والعراقيل التي تواجه الإدارة.

تفاصيل الاجتماع
وجاء الاجتماع بعد أسبوع على حادثة اقتحام مقر الإدارة العامة للأمن المركزي في مدينة بنغازي من قبل مجموعة مسلحة تابعة لرئيس مجلس إدارة هيئة الاستثمار العسكري والأعمال العامة التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية اللواء طيار محمد المدني الفاخري الذي كلفته القيادة العامة يوم 23 يناير الماضي «رئيسا للإدارة العامة للدعم المركزي على أن تكون تبعيته للقائد العام للقوات المسلحة الليبة مباشرة».

وقال مصدر مطلع لـ«بوابة الوسط» إن الاجتماع الأمني الموسع برئاسة الثني ناقش مشروع تبعية الإدارة العامة للأمن المركزي، ومعالجة الإمكانيات والاحتياجات اللازمه لفروعها والعراقيل التي تحول دون القيام بواجباتها، ومتابعة سير العمل وإعداد خطة أمنية لعمل الإدارة العامة، بحضور مدير الإدارة العامة للأمن المركزي عقيد البشير بن الحاج، ورؤوساء فروع الإدارة بالمنطقة الشرقية.

وأكد المصدر أن الاجتماع خلص إلى التأكيد على تبعية الإدارة العامة للأمن المركزي إلى وزارة الداخلية بالحكومة الموقتة، ورفض نقل تبعية الإدارة إلى هيئة السيطرة والقضاء التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية.

تعميم حكومي
وأصدر رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني في ختام الاجتماع كتابا وجهه إلى كل من رئيس هيئة السلامة الوطنية ورؤساء المصالح الأمنية، ومديري الأمن بالمناطق ورئيس اتحاد الشرطة الرياضي ورئيس لجنة صندوق الرعاية الاجتماعية، ورئيس لجنة إدارة الشركة العامة للخدمات والسلع الأمنية ورئيس اللجنة الدائمة لرعاية أسر شهداء الواجب، طلب فيه «عدم التعامل إلا مع الإدارة سالفة الذكر (الإدارة العامة للأمن المركزي) برئاسة عقيد البشير بن حاج»، منبها إلى أن من يخالف هذه التعليمات «يعرض نفسه للمساءلة القانونية».

وشدد رئيس الحكومة الموقتة في كتابه للجهات المعنية الذي اطلعت عليه «بوابة الوسط» على أن الإدارة العامة للأمن المركزي «تابعة كليا» لوزارة الداخلية التي قال إنها «هي صاحبة الحق الأصيل بتكليف أو إعفاء مدير يرأسها»، موضحا أن تبعية الإدارة «الإشرافية» لهيئة القضاء والسيطرة التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة وفق قرار صدر العام الماضي من رئيس مجلس النواب هي «تبعية تنظيمية تكون بالتنسيق مع الحكومة الموقتة صاحبة الاختصاص الأصيل» في هذا الشأن.

وكان رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح بصفته (القائد الأعلى للجيش الليبي) قد أصدر في شهر أبريل 2017 قراره رقم (32) الذي أنشئت بموجبه هيئة القضاء والسيطرة وأسندت تبعيتها إلى القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، التي تتكون من «جهاز التفتيش العسكري وإدارة الشرطة العسكرية والسجون وإدارة الاستخبارات العسكرية وإدارة القضاء العسكري وإدارة المحاسبة المالية»، كما نص القرار على أن توضع الجهات المتمثلة في جهاز المباحث العامة وإدارة الأمن المركزي والإدارة العامة لمكافحة الإرهاب والظواهر الهدامة تحت إشراف القيادة العامة للقوات المسلحة حتى انتهاء العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب.

اجتماع طبرق
ووفق وثيقة اطلعت عليها «بوابة الوسط» فإن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح اجتمع يوم 30 يناير الماضي مع مدير الإدارة العامة للامن المركزي عقيد البشير بن الحاج ومجموعة من الضباط في مدينة طبرق، وأصدر تعليماته للضابط الحاضرين «بعدم إتمام إجراءات التسليم إلى حين صدور تعليمات خطية منه بذلك الخصوص» في إشارة واضحة لرفض قرار القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر بتكليف اللواء المدني الفاخري برئاسة الإدارة العامة للأمن المركزي.

المزيد من بوابة الوسط