روسيا تعزز أدوارًا أمنية في ليبيا عن طريق الجزائر

عبّرت الجزائر وروسيا عن التزامهما بضرورة العمل على تعزيز «الحلول السياسية» للأزمة الليبية من خلال الحوار، بينما اتفقا على تعزيز التنسيق الثنائي على الصعيد الدولي للتصدي لخطر عودة المقاتلين الأجانب ومنع تحويل مقر «داعش» من سوريا إلى ليبيا.

وبحث سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، مع الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس الوزراء أحمد أويحي بالجزائر جوانب التعاون الروسي الجزائري في مجال الأمن وتنسيق المواقف دوليًا حول مسائل ليبيا ومنطقة الساحل وسوريا ومكافحة الإرهاب.

يأتي ذلك، في ختام الدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي الجزائري - الروسي، اليوم الأربعاء التي شارك فيه وفد كبير من كبار أعضاء مجلس الأمن في الاتحاد الروسي وضمَّ نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف؛ ما يؤكد الأهمية التي تعلقها موسكو على نتائج هذا الاجتماع الثنائي، الذي يأتي في وقت حاسم نظرًا لتطورات الأوضاع الإقليمية.

وحسب دائرة الصحافة في مجلس الأمن الروسي وفق ما نقلت وكالة «تاس» للأنباء اليوم الأربعاء، فقد شدد الجانبان في الاجتماع الذي ترأسه وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، ونيكولاي باتروشيف على أهمية محافظة الدولتين على حوار سياسي نشط، مبني على الثقة والاحترام المتبادل، والاتصالات المنتظمة بين وكالات إنفاذ القانون، ووكالات الاستخبارات والهيئات الأمنية والسياسية.

اقرأ أيضًا: وفد روسي رفيع يفتح مع مسؤولين جزائريين ملف التطورات في ليبيا

بالإضافة إلى ذلك، التقى باتروشيف رئيس أركان الجيش الجزاري قايد صالح ورئيس قسم الاستخبارات والأمن عثمان طرطاق وفق الوكالة الروسية.

وأكد الجانبان خلال المشاورات حول المسائل الأمنية، على أهمية العلاقة بين البلدين في سياق نمو التهديد الإرهابي والتطرف في القارة الأفريقية وعامل زعزعة الاستقرار الخطير في شمال إفريقيا المتأتي من نشاط الجماعات الإرهابية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي، التي تعزز علاقاتها مع تنظيم «داعش» وجماعة «بوكو حرام».

وبحثت المشاورات التي أجراها باتروشيف الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقضايا مكافحة الجريمة العابرة للحدود.

فيما أوضحت وزارة الخارجية الجزائرية أن الحوار الاستراتيجي يندرج في إطار التشاور المنتظم بين البلدين، وسمح بتبادل «مكثف ومعمق» لوجهات النظر حول «الأزمات والنزاعات» في ليبيا ومالي ومنطقة الساحل وسوريا والعراق.

يذكر أن مسألة مكافحة الإرهاب هي القضية الأكثر حساسية التي تشغل البلدين، لأن تنظيم «داعش» ما زال يشكل تهديدا ليس فقط على المستوى السوري والعراقي، بل امتد إلى منطقة الساحل وليبيا، إذ لا تريد موسكو السماح للجماعات الإرهابية نقل مقرها لليبيا، بعد سحقها في سوريا فلم تتوقف عن تحذيرها منذ عدة أشهر من المخاطر التي تلوح في الأفق، مع استعداد عودة أكثر من 6 آلاف مقاتل في صفوف التنظيمات المسلحة إلى دول المنطقة قادمين من سوريا والعراق.

المزيد من بوابة الوسط