أهالي الواحات يبدؤون حملة تطوعية لترميم طريق أجدابيا المتهالكة

بدأ أهالي الواحات حملة تطوعية تستهدف صيانة وترميم الحفر على طريق أجدابيا، استجابة لدعوة أطلقها نشطاء على منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، شهدت استجابة واسعة من المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والمشايخ والأعيان بمناطق الواحات.

وبدأت الحملة بمشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية بمدن أوجلة جالو وأجخرة من رجال وأطفال ومسنين، لصيانة الطريق التي تعد من أعثر الطرق في ليبيا، والشريان الرئيسي الذي يربط مدنًا من أوجلة إلى الكفرة، وتتحمل أطنانًا كبيرة من المعدات التي تحملها الشاحنات إلى الحقول النفطية في الصحراء الجنوبية الشرقية لليبيا.

وانطلق شباب الواحات، منذ ساعات صباح السبت الأولى، لترميم الطريق بجهود تطوعية بصيانة ما يقارب 100 كيلو متر كمرحلة أولى من الطريق بمشاركة نحو 120 متطوعًا قاموا بتجهيزات سابقة قبل أسبوعين من موعد انطلاق الحملة والاجتماع الأول الذي ضم الفريق المتطوع بالمركز الثقافي في أوجلة.

وقال أحمد السنوسي، أحد الشباب المتطوعين بهذه المبادرة، «إن الطريق لم تقم بصيانتها أية جهة حكومية منذ تأسيسها العام 1972، رغم مناشداتنا المتكررة التي لم تكن مسموعة من المعنيين بالدولة الليبية».

وقال السنوسي: «قمنا خلال الأيام الماضية بتجميع خمس شاحنات محملة بقطع من الإسفلت المتهالك من الطرق، حيث يتم تسخينه وإعادة تدويره وحرقه بالزيت، ويتم سكبه على الحفر التي يتجاوز عددها العشرات على امتداد الطريق، وتسويتها على مستوى الطريق».

وأضاف السنوسي أن هذه الحملة هي «الأولى من نوعها التي تجمع كل الشباب المتطوعين بالواحات وأكبرها»، مشيرًا إلى أن «كل المجهودات ذاتية وبمساعدة جهازي الإسعاف والطوارئ في أوجلة وجالو ومديريتي أمن جالو وأوجلة أجخرة في تأمين الطريق».

ويهدف المتطوعون المشاركون في الحملة إلى سد الفراغ الذي تسبب فيه تقاعس الجهات الحكومية الرسمية وتقصيرها في عدم صيانتها الطريق الاستراتيجية التي حصدت أرواح ضحايا أبرياء من أبناء الواحات رغم مناشدات الأهالي المتكررة التي لم تلقَ أية استجابة في هذا الشأن.

وشكلت بلديات الواحات لجانًا بطلب من المؤسسة الوطنية للنفط لدراسة الطريق ومد المؤسسة بالتحاليل التركيبية للتربة، وعمل قاعدة بيانات لها، في مساعٍ من المؤسسة لترميمها وصيانتها بحسب مصادر «بوابة الوسط».

يشار إلى أن الطريق شهدت أعمال ترميم وإصلاح للحفر والمطبات مرات عدة، وفي مراحل مختلفة من مجموعة شباب العمل التطوعي من كل مدن الواحات، إلا أن حالة الطريق المتردية تسوء بشكل ملحوظ.

المزيد من بوابة الوسط