سلامة يحدد شروط تنظيم الانتخابات في ليبيا

حدد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، اليوم السبت، شروطًا لتنظيم انتخابات في ليبيا بحلول العام 2018. جاء ذلك عقب لقائه وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو على هامش حوارات المتوسط في روما.

وقال سلامة إن «الانتخابات يجب ألا يتم استعمالها لإضافة مشكلة جديدة»، مؤكدًا أن «البعثة الأممية على التزام تام بتنظيم الاقتراع في ليبيا العام 2018، وربما قبل الصيف، إذا توفرت الشروط، وهي الظروف الأمنية وإعلان مختلف الجهات الفاعلة أنها على استعداد للقبول بالنتائج»، لافتًا إلى أن تسجيل الناخبين سيجري اعتبارًا من هذا الشهر.

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه «يأمل في أن يجتمع قريبًا مع المشير خليفة حفتر، والتأكيد له أن البعثة الأممية تأمل بشكل جدي في تنظيم الانتخابات العام المقبل».

ويعكس هذا التصريح مخاوف من تشكيك في خريطة الطريق التي أعلنها سلامة سابقًا والتوجه لتنظيم انتخابات بعد عقد مؤتمر جامع للقوى السياسية في لبييا، ربما ستتم الدعوة إليه في غدامس أو أديس أبابا وفق مصادر لـ«بوابة الوسط».

وخطط غسان سلامة، الأربعاء الماضي، أثناء زيارته بنغازي للاجتماع مع المشير خليفة حفتر، لكن اللقاء لم يحدث ولم تتضح أسباب ذلك حتى الآن.

يأتي هذا فيما قال وزير خارجية إيطاليا أنجيلينو ألفانو إن الشرط الأساسي لاستقرار ليبيا هو تنظيم انتخابات تعيد البلاد إلى شعبها، مؤكدًا دعم بلاده لخطة عمل المبعوث خاص للأمم المتحدة، وقال إن «إيطاليا راضية عن النتائج التي حققتها الأمم المتحدة».

وكان غسان سلامة طالب الأطراف الليبية إلى انتهاز فرصة تراجع «التدخل الدولي» للإعداد لانتخابات العام المقبل، في وقت يحاول فيه جمع توافق حول مقترحه لتعديل الاتفاق السياسي، الذي قبله مجلس النواب بتصويت غالبية أعضائه بالموافقة، بينما قدّم مجلس الدولة اعتراضات وتحفظات على بعض البنود.

وعقد غسان سلامة جولة من الزيارات الميدانية بين الشرق والغرب، الأسبوع الماضي لتهيئة الظروف لجولة جديدة من الحوار في إطار المقترح الذي قدمه بشأن تعديل مواد السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي، كمرحلة أولى قبل الذهاب إلى بقية عناصر خطته التي طرحتها في سبتمبر الماضي أمام الاجتماع الدولي التي تتضمن بالإضافة إلى صياغة تعديلات السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي عقد المؤتمر الوطني العام وإجراء الانتخابات التي أجزم أن البلاد «ذاهبة إليها في 2018 حتى لو لم يجر التوافق على السلطة التنفيذية».

وجاءت زيارات سلامة إلى طرابلس العاصمة ومصراتة وبنغازي في إطار التحضير للمؤتمر الوطني العام وإصرار المبعوث الأممي على الذهاب إلى الانتخابات العام المقبلة تحت أي ظروف، وتأكيده أن المؤتمر الوطني الجامع لن يعقد خارج ليبيا إلا في حالة استحالة عقده داخلها، في وقت شدد فيه على أنّ البعثة الأممية «تعمل لتأمين ظروف إجراء الانتخابات قبل نهاية شهر سبتمبر العام المقبل».