«راديو سوا»: ازدهار مواكب الدراجات النارية في ليبيا

ينطلق راكبو الدراجات النارية بستراتهم الجلدية وخوذاتهم التي يرتدونها أحيانًا، على الطرق الليبية المليئة بالحفر، في مشهد غير مألوف.

وقال «راديو سوا»، إنه يوجد في طرابلس وحدها الآن مئات من راكبي الدراجات النارية وهم جزء من مشهد متنامٍ يشمل أشخاصًا من مختلف أطياف المجتمع، مشيرًا إلى أنَّ راكبي الدراجات النارية ينطلقون غالبًا في مجموعات على دراجاتهم الفاخرة، من طرازي «هارلي ديفيدسون» و«كواساكي».

ويقول بلال خطاب وهو تاجر سيارات يبلغ من العمر 27 عامًا ويركب دراجة خضراء من طراز «هارلي ديفيدسون»: «إن الناس يقومون بذلك من أجل إيجاد متنفس.. من أجل أن يتاح لهم العيش كبشر ولو لبرهة من الوقت».

استيراد الدراجات أو تعديلها
ويقول صبحي عزوز، وهو مالك مقهى وخطيب مسجد بوسط طرابلس ويركب دراجة نارية بنفسجية اللون من طراز «سوزوكي بوليفارد»، إن معظم راكبي الدراجات النارية يعملون في وظائف ثابتة. واستورد بعضهم دراجات سباقات قوية وحديثة، بينما أعاد آخرون بناء موديلات قديمة أو تعديلها.

ويوضح مروان عقيلة، وهو موظف بإحدى السفارات بينما كان يستعد لجولة بدراجته من طراز «سوزوكي إنترودر»، أنه بالإمكان طلب قطع الغيار من أمازون أو إي باي. ويتابع: «إنها باهظة للغاية، لكن الأمر ممكن».

وانتشرت مجموعات راكبي الدراجات النارية أيضًا في مدن كبرى أخرى منها بنغازي والزاوية، ويضيف خطاب قائلاً: «من حين لآخر نواجه مشاكل أمنية على الطريق ولا نستطيع التحرك، لكن عادة تكون الأمور على ما يرام ونستطيع الذهاب إلى أي مكان».

ويقول «راديو سوا»، إنَّ ركوب الدراجات أو القيادة في ليبيا يعد نشاطًا ليس لأصحاب القلوب الضعيفة، فالعادات على الطرق تعكس انعدام القانون على نطاق أوسع في البلاد.

وفي تقرير صدر عن منظمة الصحة العالمية عن سلامة الطرق العام 2015، بلغ معدل الوفيات نتيجة حوادث الطرق في ليبيا 73 لكل 100 ألف من السكان وهو أعلى بكثير من أي بلد آخر على القائمة.

 

المزيد من بوابة الوسط