مجلس الأمن يؤيد خطة سلامة ويجدد رفضه للحل العسكري في ليبيا

أكد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، تأييده لـ«خطة العمل من أجل ليبيا» التي أعلنها مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثها للدعم غسان سلامة يوم 20 سبتمبر الماضي، لاستئناف عملية سياسية شاملة تيسرها وتقودها الأمم المتحدة، مجددًا رفضه للحل العسكري للأزمة في البلاد.

ورحب المجلس، في بيان، بالإحاطة الإعلامية التي قدمها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بشأن التطورات السياسية والأمنية والإنسانية الأخيرة في ليبيا، مجددًا التأكيد على قراره رقم (2259) لسنة 2015، معترفًا «بالدور المهم الذي يضطلع به السراج في تعزيز المصالحة الوطنية».

تنفيذ متتابع
كما رحب المجلس بمساعي المبعوث الأممي غسان سلامة لدعم «عملية انتقال بقيادة ليبية تفضي إلى إقامة حكم مستقر وموحد وتمثيلي وفعال في إطار الاتفاق السياسي الليبي»، ورحب أيضًا «بالتحرك السريع لبدء هذه العملية، وعلى وجه التحديد باجتماعي ممثلي مجلس النواب والأعلى للدولة في تونس»، متطلعًا «إلى مواصلة التنفيذ المتتابع لخطة العمل تمهيدًا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في غضون عام».

مجلس الأمن يحث بقوة جميع الليبيين على العمل بروح توافقية والمشاركة البناءة في العملية السياسية الشاملة الواردة في خطة العمل.

وحث مجلس الأمن «بقوة جميع الليبيين على العمل بروح توافقية والمشاركة البناءة في العملية السياسية الشاملة الواردة في خطة العمل»، مكررًا تأكيده على «أهمية المشاركة المجدية للمرأة طوال هذه العملية»، وفق نص البيان.

الإطار الوحيد
وجدد المجلس التأكيد على «أن الاتفاق السياسي الليبي يظل هو الإطار الوحيد الصالح لإنهاء الأزمة السياسية الليبية»، لكنه نبه إلى «أن تنفيذه لايزال أساسيًا لإجراء الانتخابات وإتمام عملية الانتقال السياسي»، مشجعًا «الأطراف الليبية على العمل بسرعة وبروح من التعاون لتعديل الاتفاق السياسي الليبي وتنفيذه تنفيذًا تامًا للتمكين من إحراز التقدم حسبما هو مبين في خطة العمل»، مشيرًا إلى الفقرة 5 من القرار (2259) لسنة 2015، للتأكيد على «أن أي محاولة تقوم بها أطراف ليبية لتقويض العملية السياسية التي تتولى الأمم المتحدة قيادتها وتيسييرها فهي غير مقبولة».

لا حل عسكري
وشدد: «على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة»، مؤكدًا: «من جديد ضرورة أن تمارس جميع الأطراف في ليبيا ضط النفس وأن تمتنع عن أي أعمال عنف أو أعمال من شأنها أن تقوض العملية التي تيسرها الأمم المتحدة»، مناشدًا «جميع الليبيين أن يحترموا وقف إطلاق النار على نحو ما دعا إليه الإعلان المشترك الصادر عقب الاجتماع الذي عقد في باريس في 25 يوليو» الماضي.

ينبغي توحيد جميع المبادرات تحت قيادة الأمم المتحدة

كما رحب مجلس الأمن «بالجهود المبذولة في الآونة الأخيرة لتعزيز حوار سياسي شامل بين جميع الليبيين، بما في ذلك الجهود المهمة التي يبذها جيران ليبيا والشركاء الدوليون والمنظمات الإقليمية» وشدد «على أنه ينبغي توحيد جميع هذه المبادرات تحت قيادة الأمم المتحدة على نحو ما دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة وكرره» رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، و«ضرورة قيام جميع الدول الأعضاء بدعم أولوية وساطة الأمم المتحدة في ليبيا».

تمويل تطوعي
وأعرب المجلس عن قلقه إزاء تدهور الوضع الأمني والاقتصادي والإنساني في ليبيا، معربًا عن تطلعه «إلى مزيد من التفاصيل بشان خطط الأمم المتحدة لمواصلة تعزيز وجودها في ليبيا، وكذلك الخطط المتعلقة بجولة جديدة من التمويل الطوعي لمرافق الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا وتوصيات بزيادة التنسيق الاستراتيجي بين بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها في ليبيا».

ورحب المجلس كذلك بالتزام مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة نيابة عن فريق الأمم المتحدة القطري «بتكثيف عمل الأمم المتحدة الميداني للمساعدة في تحسين الظروف المعيشية لجميع السكان في ليبيا، بمن فيهم المهاجرون».

الإرهاب والاتجار بالبشر
كما أعرب المجلس عن قلقه «إزاء خطر الإرهاب والاتجار بالأشخاص والبضائع غير المشروعة»، منبهًا إلى أنهما «ظاهرتان تهددان بتقويض الانتقال الديمقراطي في ليبيا»، مكررًا التأكيد «على ضرورة وجود قوات أمنية وطنية موحدة ومعززة، في إطار حكومة مدنية موحدة»، مطالبًا «جميع الأطراف أن تمتثل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حسب الاقتضاء».

ورحب مجلس الأمن بالجهود الليبية لمكافحة تنظيم «داعش» وغيره من الجماعات والأفراد «المدرجين في قائمة جزاءات الأمم المتحدة المفروض على تنظيم (داعش) وتنظيم القاعدة في ليبيا» وحث المجلس جميع الليبيين على توحيد جهودهم في مكافحة الإرهاب.

ونوه مجلس الأمن في ختام بيانه إلى أنه يعتزم «رصد التقدم المحرز في تنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة»، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة «أن يقدم هذه المعلومات المستكملة في تقريره المقدم وفقًا للقرار (2376) لسنة 2017».

المزيد من بوابة الوسط