ليبيا في الصحافة العربية (الأربعاء 12 يوليو)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة اليوم (الأربعاء 12 يوليو) بقضيتين رئيسيتين: تطورات الأوضاع في مدينة طرابلس، وتداعيات تحرير مدينة بنغازي على محيطها، خاصة مدينة درنة، فضلًا عن متابعة المواقف الدولية والإقليمية تجاه الأزمة الليبية.

وألقت جريدة «الحياة» الضوء على الاشتباكات المسلحة شرق طرابلس، فقالت إنها ازدادت عنفًا في يومها الرابع أمس، مشيرة إلى «تراجع القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج وتكبدها خسائر فادحة في مقابل تقدم ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ مسلحة من مصراتة داعمة للحرس الوطني التابع لحكومة الإنقاذ برئاسة خليفة الغويل».

وأضافت :«دخل عنصر جديد على خط الاشتباكات، بعدما أفاد شهود في منطقة قره بوللي الساحلية شرق طرابلس، بوصول مسلحين تابعين لـ«سرايا تحرير بنغازي» موالين للمفتي الصادق الغرياني إلى شاطئ تاجوراء وجنزور في ضواحي طرابلس بعد انتقالهم في مراكب تحت حماية مسلحي مصراتة، مسقط رأس الغويل».

وأبلغ شهود «الحياة» بأن مسلحي «سرايا تحرير بنغازي» ومعظمهم من المنتمين سابقًا إلى «الجماعة المقاتلة» و«أنصار الشريعة» انتقلوا على دفعات ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﻦ ﻘﺮﻩ بوﻟﻠﻲ إلى شواطئ تاجوراء وجنزور.

وقالت الجريدة: «أتى ذلك بعدما تراجعت قوات المجلس الرئاسي بقيادة العميد نجمي الناكوع الموالي لحكومة السراج من قره بوللي في اتجاه ضواحي طرابلس تحت ضغط المسلحين المتشددين».

وعزت مصادر محلية انقطاع الكهرباء شرق طرابلس إلى انفصال الشبكات، مما أدى أيضًا إلى توقف الخدمات المصرفية وصولاً إلى مدينة سرت نتيجة انقطاع تغطية الشركات المشغلة لشبكات الهواتف المحمولة والانترنت مثل «ليبيانا» و«المدار» عن غالبية المنطقة الشرقية لطرابلس.

وأبلغت مصادر مطلعة «الحياة» بأن تدخل مسلحين من سرايا تحرير بنغازي في المعارك للسيطرة على طرابلس، يؤكد وجود مخاوف لدى الإسلاميين من تقدم قوات موالية لقائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر باتجاه طرابلس بعد الالتفاف على العاصمة من جهة الجنوب.

دعم مصري
وفي شأن متصل، قالت «الحياة» إن رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي بحث أمس مع قائد القيادة الأفريقية - الأميركية الفريق توماس وولد هوسر وسفير الولايات المتحدة لدى ليبيا بيتر بودي في «تطورات الأوضاع في ليبيا والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الوفاق الوطني في هذا البلد في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لتسوية هذه الأزمة من خلال إجراءات عملية لإنهاء حالة الانسداد السياسي وتعزيز المصالحة الوطنية الشاملة مع الالتزام الكامل بالثوابت الوطنية الليبية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة خالية من التطرف والإرهاب»، وفق بيان للناطق باسم الجيش المصري.

وأكد الفريق حجازي، وهو المسؤول المصري المكلف الإشراف على الملف الليبي، لدى استقباله الوفد الأميركي في القاهرة، «حرص القاهرة على دعم العملية السياسية في ليبيا من خلال الحوار الوطني، والتوصل إلى حلول توافقية للقضايا الجوهرية (...) لاستكمال بناء هيكل الدولة ومؤسساتها الوطنية».

كما التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري نظيره الليبي محمد طاهر سيالة، على هامش مشاركتهما في اجتماعات وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في أبيدجان. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد بأن الوزيرين تطرقا إلى سبل تعزيز العلاقات المصرية - الليبية، وتطورات الساحة الليبية، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق ما أوردته «الحياة».

وذكر أبو زيد أن سيالة أعرب عن تطلعه إلى مزيد من التنسيق والتشاور مع مصر في ما يتعلق بإيجاد حل سياسي للأزمة الليبية ودعم جهود مكافحة الإرهاب.

تصريحات السنوسي
أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» تطورات الوضع في طرابلس، فقالت إن قوات السراج أعلنت انتصارها على الميليشيات الموالية لحكومة خليفة الغويل، التي حاولت مهاجمة مواقع تابعة لحكومة السراج في ضواحي شرق المدينة.

وقالت «كتيبة ثوار طرابلس»، الموالية لحكومة السراج، إنها نجحت مع القوة المشتركة في بسط سيطرتها على مدينة القرة بوللي، والمرافق الحيوية ومحطات الوقود والبوابات الرئيسة فيها، بعد تنفيذ ما وصفته بعملية الحسم التي قامت بها ظهر أمس، إثر استنفاد جميع محاولات إبعاد المجموعات المارقة سلميًا، وفق «الشرق الأوسط».

وحيت الكتيبة، في بيان لها، شباب طرابلس وتاجوراء والقرة بوللي، وقالت إنهم قاوموا من سمتهم بـ«المجموعات الخارجة عن القانون»، وقاموا بطردها إلى شرق المدينة، وتكبيدها خسائر فادحة.

من جهة أخرى، قالت «الشرق الأوسط» إن على القطراني، عضو المجلس الرئاسي لحكومة السراج، دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، خلال اتصال هاتفي بينهما أمس، إلى زيارة مدينة بنغازي، بعد تحريرها من الجماعات الإرهابية على يد قوات الجيش الوطني الليبي.

ونقلت الجريدة عن وكالة الأنباء الليبية – البيضاء أن سلامة وافق على تلبية الدعوة، بقوله: «أشتاق إلى زيارة مدينة بنغازي بعد تحريرها»، مشيرة إلى أن القطراني أبلغ سلامة في المقابل أن المجلس الرئاسي لحكومة السراج يضم بين أعضائه من ينتمون لجماعات لا تريد الخير للبلاد، وترغب في استمرار المشهد.

إلي ذلك، نشرت «الشرق الأوسط» تصريحات للأمير إدريس السنوسي، نجل ابن عم الملك الراحل إدريس السنوسي، دعا من خلالها إلى مرحلة انتقالية لإخراج ليبيا من الفوضى التي تعاني منها منذ العام 2011. وقال السنوسي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن مشكلة ليبيا سياسية، وليست عسكرية، وإن الحل بالعودة إلى العمل بدستور العام 1951، في مرحلة انتقالية تستمر سنة أو سنتين، إلى حين إجراء انتخابات شاملة يقرر فيها الليبيون مصيرهم ومستقبلهم.

وأضاف الأمير إدريس عبد الله عابد السنوسي، لـ«الشرق الأوسط»، من مقر إقامته في مدينة أوروبية، إنه تحدث مع رموز ليبية أخيرًا في موضوع المرحلة الانتقالية، والعودة إلى أول دستور لليبيا وضعه جده، كأول حاكم للبلاد بعد الاستقلال عن إيطاليا ودول التحالف العام 1951. وأضاف: «أتحدث كل يوم مع قبائل ورموز ليبية حول ضرورة الإعلان عن مرحلة انتقالية تقودها شخصية بعيدة عن التجاذب الذي تشهده البلاد»، متابعًا: «يريدون شخصًا مستقلًا من خارج الطبقة السياسية، وليس لديه مرجعية أجنبية، ومرجعيته الوحيدة دستور ليبيا 1951».

وذكَّر بأن ليبيا «كانت من أوائل الدول العربية التي كان فيها انتخابات للمرأة منذ العام 1954، وكان لدينا دستور وبرلمان ومجلس شيوخ... التعددية والديمقراطية ليستا أمرًا جديدًا علينا».

هجوم درنة
طغت الأوضاع في طرابلس على اهتمام جريدة «البيان» الإماراتية التي ذكرت أن القوة المشتركة التابعة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليًا أعلنت سيطرتها على القره بوللي شرق طرابلس والمناطق الحيوية بالمنطقة، بعد اشتباكات مع مجموعات مسلحة تابعة لحكومة الإنقاذ الوطني المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

ونقلت الجريدة عن بيان للكتيبة، نشرته عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، أن القوة المشتركة تبسط سيطرتها على مدينة القره بوللي بعد عملية الحسم التي قامت بها، بعد أن استنفدت جميع محاولات إبعاد المجموعات المارقة سلميًا.

وركزت جريدة «الخليج» الإماراتية على الأوضاع شرق ليبيا، فقالت إن مروحية عسكرية شنت هجومًا على المدخل الغربي لمدينة درنة، مستهدفة مواقع للجماعات المسلحة.

وذكرت أن الهجوم دمر عدة مخازن للسلاح والذخيرة، فيما أكد مسؤولون أن الطلعات الجوية ستستمر حتى بدء العمليات العسكرية.

وحسب الجريدة، قال مسؤول في قوات الكرامة: إن جميع الوحدات العسكرية جاهزة لبدء شن الهجوم على مدينة درنة، وتحريرها من الجماعات الإرهابية.

ونوهت الجريدة إلى أن تعزيزات عسكرية وصلت لمحاور القتال المحيطة بمدينة درنة، حيث تسلمت الكتائب المتواجدة بالمناطق المحيطة أسلحة وذخائر، فيما وصلت عدة كتائب لمحور كرسة غرب مدينة درنة ومحور الظهر الحمر جنوب غرب المدينة.