رئيس اتحاد يهود ليبيا: رسالة «خليفة الغويل» إلى مؤتمر المصالحة الليبي اليهودي تاريخية

وصف رئيس اتحاد يهود ليبيا، رفائيل لوزون، رسالة رئيس حكومة الإنقاذ الوطني خليفة الغويل إلى مؤتمر المصالحة الليبي اليهودي الذي عقد فى جزيرة رودوس اليونانية أمس الخميس بـ«التاريخية».

وكتب رفائيل لوزون على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ليل الجمعة: «تلقيت تحيات حارة من رئيس الوزراء الليبي السيد الغويل إلى مؤتمر اليهود الليبية في رودوس، وقد أعلن هنا أهمية اليهود في ليبيا وأننا جزء من ليبيا وأنه يحق لنا العدالة والتعويض إنها رسالة تاريخية»، كما نشر رئيس اتحاد يهود ليبيا، رفائيل لوزون نص الرسالة.

وتنشر «بوابة الوسط» النص الكامل لرسالة خليفة الغويل إلى مؤتمر المصالحة الليبي اليهودي الذي عقد فى جزيرة رودوس اليونانية.

«نص الرسالة»
السّادة مُنَظِّمي المؤتمر‎السَّيِّدَات والسادة الحضور الكرام‎أُحَيّيكُم وأُحٓيِّي جُهُودَكُم الطَّيِّبة باسم السيد خليفة الغويل رئيس حكومة الإنقاذ الوطني في ليبيا.‎

إنّ الأوطَان قَبْلَ الأدْيان ..فاللهُ في عٓلْيَائِهِ بٓعَثَ رُسُلَهُ وأَنْزَلَ رِسٓالاتِهِ السّٓماوية إليّ تَجَمُّعاتٍ بٓشٓرِية تَسْكُنُ أوطانًا وهُوَ سبحانه خَلَق الأوطانَ وسَاكِنِيها ثُمَّ كَانَتِ الأديان.‎

إنَّ حُكُومة الإنقاذ الوطني وهي تُبَارِك هذا الّلقاء ‎تُؤْمِنُ بِالمَبَادئ الإِنْسَانِيّةِ السَّامِيَة والنَّبِيلَة وتَسْعي‎لإرْسَائِهَا من خِلالِ الحوار ثم الحوار من كُلِّ الحضاراتِ والثقافات والأديان والشعوب.‎

وتؤكِّد ضرورة تفعيل التعاون ومد كل جسور التواصل من أجل سلامِ العالم والابتعاد عن الصِّدام والحروب.

ولَعَلَّ إعطاء الحقوق وَرَد المظالم والإيمان بحق الآخر في التعايش السّلمي المشترك ومَنْحه حق المواطنة الكاملة في الإقامة والسفر والتّمَلُّك ومباشرة حقوقه السياسية التي تَكْفُلها الشّرائِع السماوية والدّسَاتير والقوانين الوضعية هذا أول الطريق في خلق عالم يتعايش سلميًا بين كل أممه وشعوبه.

لذلك فإنّٓ حكومة الإنقاذ وانقيادًا في هذا السبيل فإنّها لا تُحبِّذ التصنيفات العِرقيّة أو الدينية ولا مصطلح ما يُسمَّي (يهود ليبيا)،‎ وإن كان لابد من التّسمِيَة فيكون المُصْطَلَح (مُواطِنو ليبيا من أتْباع الديانة اليهودية) ‎إذا كان هذا القرار والتصنيف هو لِجَلْب مصلحة أو دَفْع ضَرَر لا إنْقَاصًا من حقوق المُواطَنَة أو حصْرًا في فِئَة أَقَليّة بل إنّنَا نَذكُر ما يَذكُرْهُ التاريخ.

فالليبيون من أتباع أو مُعْتَنِقِي الديانة ‎اليهودية هُم أصْل من أُصُول ليبيا ومن أهم مكونات النّسِيج الاجتماعي الليبي. ‎لذا فإنّ حق العودة لمهجري سنة 1967.

وغيرهم من سكان ليبيا إلي يوْمِنا هذا الذين ثمَّ تَهْجِيرُهُم فَكُلُّهم مُواطِنُون وَحُكُومَتِي تَتَبَنَّي حق عٓوْدَتِهِم كَمَا تَتَعَاطَف مع كُلِّ مُهٓجَّرٍ أو نازح في أيّ بلد‎ وحكومتي على استعداد تام للتواصل من أجل بحث آلِيّات وطرق استِرجاع حُقوق المُواطنة لِگُلِّ مُهَجَّر ...فالدين لله والوطن للجميع‎ بارك الله جُهودكم.

تحياتي للجميع

المزيد من بوابة الوسط