صنع الله: المؤسسة الوطنية للنفط هي التي تبقي على تماسك ليبيا

دافع رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، المهندس مصطفى صنع الله، عن المؤسسة في مواجهة الطعن المتكرر على شركتيها، مؤكدا أنها «هي التي تبقي على تماسك ليبيا».

وقال صنع الله في تصريحات للصحفيين في فيينا، نقلتها «رويترز» اليوم الخميس، «إن المؤسسة الوطنية للنفط تعمل من أجل جميع الليبيين وليس فصيل بعينه».

وأشارت «رويترز» إلى أن تصريحات صنع الله للصحفيين تأتي في ظل مواجهة المؤسسة، التي تتخذ من طرابلس مقرًّا لها، مجموعة من التحديات من جماعات سياسية ومسلحة شتى في ليبيا تدعي حق السيطرة على الثروة النفطية الضخمة للبلاد.

وأضاف صنع الله: «أعتقد أن الجميع في البلد يدركون أن المؤسسة الوطنية للنفط تعمل من أجل الوطن بأكمله وليس فقط من أجل فصيل واحد أو فصيل غير شرعي»، مضيفًا: «إن المؤسسة هي التي تبقي على تماسك ليبيا».

وفي مارس الماضي قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط التابعة للحكومة الموقتة إنه لم يعد يستطيع الالتزام باتفاق توحيد المؤسسة تم التوصل له في العام الماضي مع المؤسسة التي مقرها طرابلس.

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في 25 مارس قرارًا يقضي بإعادة توزيع الاختصاصات بين المؤسسة الوطنية للنفط ومجلس الوزراء، خاصة في ما يتعلق باعتماد وإلغاء العقود في مجال النفط والغاز.

لكن صنع الله طالب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بسحب القرار، وقال: «إن مجلس النواب الليبي هو وحده مَن يملك سلطة إجراء مثل هذه التغييرات».

وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الخميس، للصحفيين في العاصمة النمساوية أن الأمم المتحدة تحمي العقود المبرمة مع شركات النفط العالمية، وفق ما نقلته «رويترز».

وتأتي التحديات السياسية التي تواجه المؤسسة الوطنية للنفط على خلفية التهديدات الأمنية التي تشهدها البلاد وتعرقل إنتاج النفط في ليبيا.

وأدى آخر حادث لإغلاق استمر أسبوعًا لحقل الشرارة النفطي، أكبر الحقول الليبية، بعدما أغلقت مجموعة مسلحة غير معلومة خط أنابيب يربطه بمرفأ الزاوية النفطي، بحسب «رويترز».

وقال صنع الله إن حقل الشرار الذي استأنف العمل يوم الثاني من أبريل الجاري ينتج الآن 215 ألف برميل يوميًّا. مشيرًا إلى أن الإنتاج الليبي يبلغ 693 ألف برميل يوميًّا.

وتوقع صنع الله أن زيادة الإنتاج في حقل الشرارة قد ترفع الإنتاج الليبي إلى 800 ألف برميل يوميًّا بنهاية أبريل الجاري وإلى 1.1 مليون برميل يوميًّا بحلول أغسطس المقبل إذا سمحت أوضاع الأمن والموازنة.

المزيد من بوابة الوسط