الملف الليبي يجمع بوتفليقة والرئيس الكونغولي بعد ست سنوات في الجزائر

شكّل الملف الليبي مجددًا محور لقاء الرئيس الكونغولي دونيس ساسو نغيسو ونظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، بعد مرور ست سنوات على آخر محادثات بينهما في الجزائر.

وحضر ساسو نغيسو إلى الجزائر في زيارة له بدأها الاثنين، وتستغرق 4 أيام، أيضًا، كرئيس اللجنة رفيعة المستوى حول ليبيا ضمن الاتحاد الأفريقي بعدما التقيا في الجزائر العام 2011، عندما أرسل الاتحاد الأفريقي بعثة وساطة إلى طرابلس للقاء العقيد معمر القذافي لكنها لم تتمكن حل تعقيدات الأزمة آنذاك.

وقال الرئيس دونيس ساسو نغيسو، في تصريح إلى الصحفيين نقله التلفزيون الجزائري الحكومي في أعقاب الاستقبال الذي خصه بوتفليقة، أمس الثلاثاء، إنه «لشرف كبير له أن يلتقي مرة أخرى بأخيه وصديقه الرئيس بوتفليقة، بعد اللقاء الذي كان قد جمعهما قبل ذلك بالجزائر سنة 2011»، كما عن سعادته الكبيرة بأن يعود إلى الجزائر في زيارة دولة، مؤكدًا أنها حققت نجاحًا كاملاً، لاسيما بعد توقيع البلدين أمس على 15 اتفاق تعاون في العديد من المجالات.

وأوضح الرئيس الكونغولي أن المحادثات التي حضرها مسؤولون جزائريون تناولت القضايا الأفريقية الراهنة، لاسيما الوضع في ليبيا، وقال إن البلدين متفقان على مواصلة مساعيهما من أجل التسوية السلمية للأزمة في ليبيا، لافتًا إلى أن الجزائر ستلعب دورًا هامًا في هذا المجال.

وجدد الرئيس الكونغولي تأكيده أن الاتحاد الأفريقي لا يعتقد في نجاعة الحل العسكري في ليبيا، دون أن يقدم تفاصيل حول تحركات اللجنة الأفريقية في الداخل الليبي لاحقًا، وقال إنه سيعمل على جمع الفرقاء الليبيين حول طاولة المفاوضات.

ورئيس الكونغو يعد أول مسؤول أجنبي يستقبله بوتفليقة منذ تأجيل زيارة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الشهر الماضي؛ لدواع صحية طارئة كما أوردت الرئاسة الجزائرية.

وكان الرئيس الجزائري قد ظهر الأسبوع الماضي على شاشة التلفزيون الحكومي، يستقبل وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، عبدالقادر مساهل، حيث قدم له عرضًا عن الأوضاع في ليبيا وتحركات بلاده لإيجاد حل سياسي.