تقرير: إيطاليا تتساءل عن دورها في ليبيا

بعد أقل من أسبوع واحد من قرارها إعادة فتح سفارتها في طرابلس وإرسال أحد أمهر خبرائها في شؤون المتوسط، جوزيبي بيروني، كسفير لها لدى حكومة الوفاق الوطني تتصاعد التساؤلات في إيطاليا بشأن صلابة خيارات التعامل مع الأزمة الليبية ومستقبل الدور الإيطالي في ليبيا.

وفي تطور مثير نفى جاكومو ستوتكي رئيس لجنة الشؤون الأمنية في البرلمان الإيطالي «كوباسير»، وهي اللجنة المكلفة بمتابعة سير أجهزة المخابرات المختلفة في البلاد أن يكون رئيس المخابرات الخارجية الإيطالية (ايزي)، ألبرتو مانيتي، أُجبر على مغادرة طرابلس يوم الخميس رفقة مستشار المبعوث الأممي للشؤون الأمنية باولو سيرا على إثر اقتحام عناصر مسلحة تابعة لحكومة خليفة الغويل مقر وزارة الدفاع.

وقالت اللجنة إن ألبرتو مانيتي لم يكن رفقة سيرا أثناء عملية الاقتحام، ولكن جريدة «كوريري ديلا سيرا» وجريدة الفوليو وهما من أكثر الصحف مصداقية في إيطاليا أكدتا الخبر اليوم الجمعة.

إيطاليا تصر بشكل واضح على قفل عدد من الملفات ذات العلاقة بالأزمة الليبية وخاصة الهجرة والطاقة قبل انتخابات يونيو المقبل.

وفيما تصر إيطاليا بشكل واضح على قفل عدد من الملفات ذات العلاقة بالأزمة الليبية وخاصة الهجرة والطاقة قبل انتخابات يونيو المقبل فإن شكوكًا كبيرة ترافق هذا التحرك وسط مناورات من المعارضة الإيطالية لعرقلة هذه الجهود.

وحذرت جريدة «كوريري ديلا سيرا» الجمعة من تنامي مظاهر مناهضة الإيطاليين في ليبيا وقالت «من برقة إلى طرابلس يتهم الليبيون الإيطاليين بالتدخل في شؤونهم»، وأضافت «إن الميليشيات المؤيدة المفتي الغرياني الذي يمثل الإخوان المسلمين تهدد علنًا بالهجوم على القوات الإيطالية».

ونبهت الجريدة الى «أن الأمر المثير للاستغراب هو موقف السفير الإيطالي جوزيبي بيروني الذي ينفي وجود أي توتر، في حين يؤكد الجميع تحرك ميليشيات الغويل في المدينة».

الأمر المثير للاستغراب هو موقف السفير الإيطالي جوزيبي بيروني الذي ينفي وجود أي توتر.

وأشارت الجريدة إلى أن هذه العوامل تضاف إلى التحذير الذي وجهه المشير حفتر إلى إيطاليا من مغبة التدخل في الشؤون الليبية، كما أن ميليشيات الزنتان تهدد بضرب مصالح شركة (ايني) غرب البلاد وجميعها مؤشرات تصب في صالح مزيد من التدخل الروسي»، كما أكدت الجريدة أن موسكو تسعى حاليًا لتنظيم لقاء بين حفتر والسراج في القاهرة.

وقالت جريدة الفوليو من جهتها إن الوضع المعقد أصلاً في طرابلس زادته عملية إعادة افتتاح السفارة الإيطالية تعقيدًا، حيث اعتبرت الجريدة أنه ورغم النفي الرسمي فإن شكوكًا كبيرة تخيم بشأن هروب رئيس المخابرات الخارجية الإيطالية من طرابلس، والذي أكدته مصادر متطابقة.

وفي بروكسل سحب الاتحاد الأوروبي موضوع الأزمة الليبية الذي كان مدرجًا في اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين الاثنين المقبل، بسبب انعدام وضوح الرؤية ولكنه ترك حرية الخيار لكل وزير بأن يطرح ما يريد من مسائل، وهو ما سيدفع مالطا إلى إثارة الوضع الليبي خلال اللقاء وفق مصدر تحدث لـ«بوابة الوسط».

المزيد من بوابة الوسط