المصرف المركزي يرفض اتهامات ديوان المحاسبة ويؤكد: إجراءاتنا منضبطة

رفض مصرف ليبيا المركزي اتهامات ديوان المحاسبة بوجود اختراقات ومخالفات، نتج منها إهدار في المال العام بلغت قيمته 1.173 مليار دولار، وذلك خلال منح موافقات لمستندات برسم تحصيل لعدد 272 شركة بهدف توفير السلع الأساسية للسوق الليبية خلال شهر رمضان الماضي، للتخفيف من حدة الأسعار، وتوفير السيولة للمصارف.

واستغرب «المركزي»، في بيان له، مغزى نشر هذه الرسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يتسلمها المصرف رسميًّا، «في الوقت الذي يتطلب توحيد الصف ولملمة الجراح ورأب الصدع؛ حفاظًا على السلم الاجتماعي».

حرصنا على التشاور مع المجلس الرئاسي وديوان المحاسبة قبل منح الموافقات الاستيرادية

وأشار البيان إلى قيام المصرف المركزي بالتشاور مع المجلس الرئاسي وديوان المحاسبة، في ما يخص المستندات برسم التحصيل قبل منح الإذن للمصارف وبعدها، مشيرًا إلى أن إجراءات «المركزي» تخضع لضوابط مُحكمة تحد من التلاعب وإهدار المال العام، وتضمن دخول السلع إلى الأسواق، مؤكدًا أن مراقبة الأسواق وضمان عدم المضاربة، ومكافحة التهريب مهمة جهات أخرى في الدولة.

كما أشار بيان «المركزي» إلى أنه نسق مع «السيد رافع الشاوش، ممثل ديوان المحاسبة بشأن الضوابط المقترحة للمستندات برسم التحصيل، التي وافق عليها قبل صدورها، وترسل صورة من هذه المستندات إلى ديوان المحاسبة حال صدورها، ولم ينبه الديوان في جينه عن وجود انحرافات أو خروقات».

في اجتماع 25 مايو لم يطرح ديوان المحاسبة أية ملاحظات وناقش فقط القدرة التخزينية للحوم المجمدة

ونوه المصرف إلى اجتماعات عقدها مع ممثلي الديوان في 25 مايو الماضي، مؤكدا أنه «لم تطرح أية ملاحظات من الديوان، وتم مناقشة القدرة التخزينية للحوم المجمدة فقط»، وطلب  «المركزي» وقف طلبات اللحوم مؤقتا حيث يفرج عنها الديوان لاحقًا.

وأكد «المركزي» حرصه «على إشراك المتخصصين للحصول على أجود السلع بأفضل الأسعار وسد الاحتياجات الأساسية، رغم غياب قاعدة بيانات دقيقة ومعايير محددة يمكن الاسترشاد بها».

وقال إنه «منح موافقات تفوق المليار دولار بشرط زمني لوصول البضاعة وهو 30 يونيو 2016 ، وجرى تمديده إلى نهاية يوليو الماضي، غير أن المنفذ حتى 27 يوليو الماضي هو 330 مليون دولار وليس المبلغ المذكور. كما لم يمنح المركزي موافقات استيراد للإطارات».

بنهاية شهر رمضان جرى سحب جزء كبير من السلع وتحويله إلى صندوق موازنة الأسعار بالمنطقة الشرقية وبأسعار عالية وتم بيعها كسلع مدعومة

ونجحت الإجراءات التي اـخذها «المركزي» في توفير سلعة الدقيق وانخفض سعر القنطار من 180 دينار إلى 67 دينار، كما انخفض زيت الذرة من 60 دينار إلى 37 دينار، والسكر من 137 دينار إلى 56 دينار ـ، والطماطم 24 علبة من 55 دينار إلى 24دينار، ولحم الخروف المستورد من 17 دينار للكيلو إلى 12 دينار، فضلا عن انخفاض العديد من أسعار السلع الأخرى.

وبحسب معلومات «المركزي» فإنه بنهاية شهر رمضان «جرى سحب جزء كبير من السلع وتحويله إلى صندوق موازنة الأسعار بالمنطقة الشرقية، وبأسعار عالية وتم بيعها كسلع مدعومة، الأمر الذي يتطلب من جهازكم التفتيش والمراقبة».

أما فيما يخص سعر الصرف، قال «المركزي» إنه تقدم بمذكرة إلى المجلس الرئاسي توضح الخطوات والإجراءات الواجب اتخاذها لكي يكون لإعادة النظر في سعر الصرف الفائدة المرجوة منه.

وأرجع «المركزي» أسباب نقص السيولة في الأسواق إلى الانقسام السياسي، بشقه التشريعي والتنفيذي، والانفلات الأمني والحروب الدائرة، ووقف إنتاج وتصدير النفط.

المزيد من بوابة الوسط