شهدت بطولة «المغيرات للفروسية» مساهمة الخبير الدولي ومصمم السدود العالمي كمال أبوالسعود، حيث يعد من الخبراء الدوليين، فسبق له أن صال وجال في جميع أنحاء العالم، وصمم عديد البطولات الدولية، وهو أول خبير عربي في تصميم السدود لرياضة فروسية الحواجز، كما أنه صاحب ثلاث نجمات ذهبية، وهي أكبر درجة يجري منحها للخبراء في رياضة الفروسية، وهو استشاري ومصمم حواجز ليبية في البطولات الدولية التي أُقيمت في ليبيا، وجرى اعتمادها من قبل الاتحاد الدولي، هو فارس سابق وسبق له تمثيل ليبيا في عديد البطولات في فترة ازدهار رياضة الحواجز في ليبيا.
- أكرم بن جريد لـ«بوابة الوسط»: سعدت بمحاضرة الفروسية في مدينة مصراتة
- الفارس المحمودي لـ«بوابة الوسط»: بطولة المغيرات كانت ناجحة بكل المقاييس
- الفارسة حنان المشيري لـ«بوابة الوسط»: سعيدة بالمشاركة في بطولة المغيرات لقفز الحواجز
«بوابة الوسط» التقت الخبير الدولي كمال أبوالسعود على هامش بطولة «المغيرات لفروسية قفز الحواجز»، ورغم معاناته المرض فقد صمم سدود البطولة، بمساعدة إبراهيم عقيلة وناصر أبوشكيوة والإشراف الفني منه شخصيًا.. فكان معه هذا الحوار:
* في البداية.. حدثنا عن مسيرتك الفنية؟
- الصفة مصمم حواجز دولي متحصل على النجمة الذهبية الثالثة الدولية، وهي أكبر درجة تُمنح في رياضة فروسية قفز الحواجز، بدأت ممارسة رياضة الفروسية منذ العام 1967، وكنت فارسًا، وشاركت في عديد المنافسات المحلية والدولية ومارست مهنة تصميم الحواجز من العام 1982.
* كيف تعلمت هندسة سدود المباريات.. وهل تخضع لمقاسات معينة؟
- نعم.. تخضع لعدة مقاييس، وهناك قوانين تضع المقاسات لكيفية هندسة تركيب السدود، كانت ليبيا تقييم بطولات سنوية، وكان يأتي معها خبراء دوليون في تصميم الحواجز أو السدود، كنت لصيقًا بهم، ونتعلم منهم كيفية تركيب الحواجز والمسافات، وقد تلقيت عديد الدورات حول تصميم الحواجز، وأكرمني الله وسجلت في الاتحاد الدولي، وأنا حاليًا من أقدم المصممين في العالم العربي بصفة عامة.
* هل قمت بتصميم حواجز خارج ليبيا.. وكم مباراة دولية لك؟
- نعم.. الكثير كانوا يستعينون بي في عدة بطولات، من بينها إسبانيا وهولندا وتونس والجزائر وبولندا وإيطاليا، وبالنسبة للمباريات الدولية لا أستطيع أن أحصيها، فهي كثيرة جدًا، وهناك مصممو حواجز دوليون نحو أربعة أو خمسة حاليًا لديهم الإشارة البرونزية على مستوى رقم واحد، والنجمة الثالثة، أما على مستوى ليبيا فلا يوجد أحد في ليبيا لديه هذه الإشارة، أو حتى في الوطن العربي.
* هل كمصمم حواجز دولي لديك رغبة في تدريب عناصر ليبية في تصميم الحواجز؟
- بصدق، نحاول دائمًا أن ندرب عناصر جديدة، لكن المشكلة أن هناك عزوفًا؛ لأن الأغلبية تنظر إلى الموضوع نظرة مادية، ولكن من يريد التدريب من الناحية الرياضية فالمجال مفتوح أمامه، وعملية تركيب الحواجز ليست صعبة، على الرغم من أنها تتطلب إمكانات معينة وترشيدًا وعملًا، فهي ليست مستحلة متى وُجدت الرغبة في التعلم والموهبة، وهناك عدة عوامل تحفيزية للمصمم.
* ما سبب العزوف في الفترة الأخيرة عن رياضة قفز الحواجز والفروسية بصفة عامة؟
- السبب الرئيسي يرجع إلى التكلفة المادية الكبيرة للخيول، وهي رياضة مكلفة جدًا، خاصة قفز الحواجز، وللتوضيح الجواد الذي تشارك به في 1.00 متر، و1.10 متر، كان من الممكن في السابق خلال السبعينيات والثمانينيات أن يكون سعره ألفي دولار لتشتري هذا الجواد، وحاليًا نفس الجواد وبنفس المواصفات تشتريه بعشرة أو عشرين ألف دولار، وللأسف أقولها وبكل مرارة إن إخوتنا في الإمارات والسعودية هم من رفعوا هذه الأسعار في السوق العالمية للفروسية، وأقولها بكل صراحة كانوا يدفعون فيه مبالغ رهيبة، والتجار الأوروبيون استغلوا هذا الوضع وهذه تجارتهم، ومن يدفع أكثر يتحصل على الجواد الأحسن، فاشتروا خيولًا ممتازة ودخلوا على بطولات العالم.
* هل الخيول العربية الأصيلة تصلح لقفز الحواجز؟
- لا تصلح لقفز الحواجز، الخيول العربية الأصيلة تكوينها الجسماني لا يساعدها في القفز، فهي خيول جمال وسباق وقدرة وتحمل فقط، خيول قفز الحواجز أو السدود لها مواصفات خاصة، والعالم حاليًا أصبح يشهد التجارة في الخيول بشكل مفرط، خصوصًا في خيول قفز الحواجز حاليًا، هناك أندية خاصة ومنظمات تمتهن تجارة الخيول، تعمل على معرفة خصال الخيول ومواصفات الخيل، وبمعرفتي المتواضعة هي أولًا بنية الجواد، والجسم لا بُد أن يكون متناسقًا ورياضيًا مع رعاية وتدريب جيد على القفز، فكل حصان يقفز، ولكن يجب عليك أنت كمدرب خيول صقل هذا الجواد، خصوصًا في عملية قفز الحواجز، وليس بالضرورة نجاح كل الخيل، بل حسب إمكانات الجواد.
* اشرح لنا دور الفارس والمطلوب منه في التدريبات؟
- الفارس يأتي آخر شيء، حسب خبرتي إذا توفر جواد جيد، ذو بنية جسمانية ممتازة وخامة جيدة، يتأقلم الفارس بسرعة مع هذا الجواد، ولكن حدث لو العكس، فإذا كان الجواد ليس جواد قفز، وتأتي بأحسن فارس فلا يستطيع فعل أي شيء معه؛ لأنه ليس متعودًا على القفز، وليس في الأصل جواد قفز.
* هل لديك أية اضافات أخرى تود إضافتها في هذا اللقاء؟
- ليبيا يجب أن تهتم بالجانب الفني في تصميم الحواجز والتحكيم والمراقبة، وأود أن أقول إن تصميم الحواجز ليس الهدف منه ماديًا فقط، بل هو خبرة وهواية ورغبة في التعلم، أنت عندما تتعلم تخدم بلادك، وتخدم الفروسية الليبية، وأرجو الابتعاد عن التفكير المادي، ونعلم أن البداية ستكون صعبة بعض الشيء، العالم فيه حاليًا الآلاف من مصممي الحواجز، وكلهم بدأوا من «الصفر»، وأنا عن تجربتي الشخصية دفعت المال عدة مرات من أجل التعلم، وسافرت للدول على حسابي الخاص، والحمد لله وبتوفيق من الله تحصلت على النجمة الثالثة، وهي آخر شيء، ويمكن لأي إنسان الوصول إلى هذه المكانة في هذا المجال، وهذه رسالة أوجهها عبر منبركم الإعلامي لكل المهتمين برياضة فروسية الحواجز.
تعليقات